الزتونةبيئة

لماذا يهتم العلماء بخسوف القمر؟

خسوف قمر اليوم 31 يناير، سيكون فرصة مهمة للعلماء المهتمين بدراسة القمر، باستخدام مستشعرات الحرارة.

وتشهد مناطق عدة من العالم اليوم خسوفًا كليًا للقمر، وخسوف شبه الظل في مناطق أخرى منها مصر، بينما يظهر قمر الدم العملاق في مناطق أخرى.

قمر الدم العملاق الأزرق هو تداخل غير معتاد لـ3 حالات للقمر، فبدر اليوم هو الاكتمال الثاني للقمر في شهر يناير، ما يكسبه لقب القمر الأزرق وهو القمر الأزرق الأول في عام 2018، ويعد أيضا قمرًا عملاقًا، أي أكبر حجما وأكثر سطوعا من المعتاد، بسبب اقترابه من منطقة الحضيض القمري وهي أقرب منطقة في مدار القمر للأرض.

 

31 يناير.. ظهور “قمر الدم” العملاق ومصر تشهد خسوف شبه الظل

هذا بالإضافة الى حدوث الخسوف الذي سيكسو القمر مؤقتا باللون الأحمر، وهو ما يطلق عليه “قمر الدم”.

يوفر خسوف اليوم فرصة للباحثين لمعرفة ما يحدث عند برودة سطح القمر بشكل أسرع، وهذه المعلومات تساعدهم في فهم بعض خصائص الريجوليث (الحطام القمري) وهو خليط من التربة والصخور المفككة على سطح القمر، وكيف يتغير مع مرور الوقت.

وقال نوح بترو، أحد علماء مشروع مركبات استكشاف القمر، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا): تتغير درجة الحرارة تغيرًا دراماتيكيًا بشكل أسرع خلال الخسوف، حتى يبدو سطح القمر كأنه انتقل من قرن إلى ثلاجة في غضون ساعات قليلة.

الخسوف يسرع ساعات تغير درجة الحرارة، المصاحب للانتقال من وإلى الظلام، وهو تغير يستغرق في الأحوال العادية يوما قمريا كاملا، يعادل 29.5 يوم أرضي. من مرصد هالاكالا في جزيرة ماوي في هاواي، سيتولى فريق من العلماء معاينة الأطوال الموجية غير المرئية التى تمكنهم من استشعار الحرارة،  لقد أجروا هذا النوع من الدراسة عدة مرات، محددين مواقع معينة على القمر لمعرفة مدى احتفاظ تلك المناطق بالحرارة خلال الخسوف.

وقال بول هاين من مختبر الغلاف الجوي والفيزياء الفضائية بجامعة كولورادو بولدر: عند التصوير بكاميرا حرارية أثناء الخسوف يتغير مظهر القمر بالكامل، فالحفر والتضاريس المألوفة لا يمكن رؤيتها، بينما المناطق غير الموصّفة تتوهج، لأن صخور تلك المناطق ما زالت تحتفظ بالحرارة.

يعتمد مدى سرعة أو بطء فقد السطح للحرارة على حجم الصخور وخصائص مكوناتها، مثل مسامها وسمكها. يعرف علماء القمر الكثير بشأن تغيرات درجة الحرارة الموسمية وتغيرات الحرارة بين الليل والنهار، ومن المعلومات التي جمعتها أداة القياس في مستكشف القمر المداري LRO منذ 2009،  تلك الاختلافات التي تحدث على المدى الطويل، لتكشف معلومات عن التضاريس الكبيرة وعن صفات طبقة الحطام الصخري ككل.

أما اختلافات درجة الحرارة التى تحدث على المدى القصير في الخسوف، ستكشف عن خصائص مفصلة للمواد الدقيقة والطبقة الخارجية من الريجوليث (الحطام الصخري).

كما سيتمكن الفريق من معرفة الاختلافات في منطقة معينة عن طريق مقارنة هاذين النوعين من الرصد.

تلك المعلومات مفيدة لأغراض عملية، مثل الكشف عن مواقع الهبوط المناسبةعلى القمر، كما أنه يساعد الباحثين على فهم تطور سطح القمر.

وأضاف بترو أن هذه الدراسات ستساعدهم في معرفة قصة تأثير التغيرات الكبيرة والصغيرة على سطح القمر على مدار الزمن الجيولوجي.

ساهم مستكشف القمر المداري LRO منذ اطلاقه في 2009 في مدنا بمعرفة كبيرة حول القمر.

يدير LRO مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبلت بولاية ميريلاند، التابع لإدارة بعثة العلوم بمقر وكالة ناسا في واشنطن العاصمة، وهو جزء من برنامج ديسكفري الذي يديره مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع لناسا في هانتسفيل بألباما.

مترجم من NASA

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى