أخبار وتقاريربيئة

كسر أسطورة الصابون الذي يقضي على 99% من الجراثيم

مترجم، المصدر الرئيسي: FDA

مع أن هناك منتجات صابون وغسول تدعي أنها تقتل البكتريا، وتستطيع القضاء على نسبة 99% من الجراثيم، يشير تقرير أصدرته منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، إلى أن تلك المنتجات تحتوي على مخاطر كثيرة، ولا توجد درسات توثّق صحة زعمهم.

منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، ذكرت في تقرير صدر في سبتمبر 2016، وصفته بأنه “نهائي” حول استخدام الغسول والصابون، الذي يُسوّق على أنه يقضي على 99% من البكتريا، قالت فيه: إنه لم يثبت صدق حتى الآن تلك الدعاية، ما يعني أنه لا ينبغي وصف تلك المنتجات بأنها طبية.

أضاف التقرير أن الشركات المصنعة لتلك المنتجات لم تثبت صدق دعايتها التي تقدمها لتلك المنتجات، والتي تزعم أنها تقضي على البكتريا، ولم يثبت أيضًا أن مكوناتها آمنة للاستخدام اليومي على المدى الطويل، وأكثر فعالية من الماء والصابون العادي في الوقاية من الأمراض وانتشار العدوى.

التقرير قال إن بعض المصنعين أزالوا تلك المواد بالفعل من منتجاتهم، ويشمل ذلك الحكم منتجات الغسول المطهر السائل المعقم، الذي يحتوي من 1 إلى 19 مادة فعالة على الأكثر، بما فيهم مادتي triclocarban وtriclosan الأكثر استعمالًا في تصنيع منتجات الصابون والغسول.

لكن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية لم تطبق حكمها ذلك على المناديل المبللة ومعقمات الأيدي والمنتجات المضادة للبكتريا المتاح استخدامها في أماكن الرعاية الصحية.

وقالت مدير مركز تقييم الأدوية والبحوث في منظمة الغذاء والدواء، جانيت وودكوك: قد يعتقد المستهلكون أن الغسول المضاد للبكتريا أكثر فعالية في منع انتشار الجراثيم، لكن ليس لدينا دليل علمي على أنه أفضل من الماء والصابون العادي.

وودكوك أضافت: في الواقع، بعض البيانات تشير إلى أن المنتجات التي تحتوي على مكونات مضادة للبكتريا قد تشكل ضررا أكبر من نفعها مع الاستخدام على المدى الطويل.

وفي عام 2013 أصدرت المنظمة لائحة مقترحة، بعد أن أشارت بعض البيانات إلى أن التعرض الطويل الأمد لبعض المواد الفعالة المستخدمة في منتجات الصابون التي تُسوّق على أنها مضادة للبكتريا، يمكن أن يؤدي إلى مخاطر صحية، مثل  زيادة مقاومة البكتيريا أو التأثير على الهرمونات.

وبحسب تلك اللائحة المقترحة، كان مطلوبًا من الشركات المصنعة تزويد الوكالة ببيانات إضافية عن سلامة وفعالية بعض المكونات المستخدمة في منتجات الغسول المضاد للبكتيريا، المستهلكة دون وصفة طبية.

واشترطت المنظمة أن تشمل بيانات الشركات المصنعة على دراسات تبين أن هذه المنتجات كانت متفوقة على الغسول العادي غير المضاد للبكتيريا، في الوقاية من المرض أو الحد من العدوى، إذا أرادوا مواصلة تسويق المنتجات المضادة للبكتيريا التي تحتوي على تلك المكونات.

لم يقدم مصنعو غسول الوجه والجسم البيانات الضرورية المطلوبة لإثبات سلامة وفعالية المكونات الـ19، التي شملها تقرير المنظمة، أو المعلومات المقدمة لم تكن كافية بالقدر الكافي لتقر المنظمة أن تلك المكونات معترف بها كمكونات آمنة وفعالة.

ويذكر تقرير المنظمة أن استخدام الصابون العادي والماء الجاري في النظافة يبقى واحدًا من أهم الخطوات التي يستطيع المستهلكون فعلها لتجنب الإصابة بالأمراض ومنع نقل الجراثيم إلى الآخرين.

وأوصى المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، في حالة عدم توافر الماء واستخدام معقم الأيدي، يجب أن تكون المادة الفعالة في المعقم (الكحول) بتركيز 60% على الأقل.

ومنذ طرح وكالة الغذاء والدواء مسودة قاعدة عام 2013، بدأت بالفعل الشركات المصنعة في التخلص التدريجي من المواد الفعالة المحددة المستخدمة في الغسول المضاد للبكتيريا.

منظمة الغذاء والدواء  FDA، هي منظمة تابعة لقطاع الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، تهدف إلى حماية الصحة العامة من خلال المساعدة فى ضمان أمن و سلامة وفعالية الأدوية البشرية والبيطرية واللقاحات وغيرها من المنتجات البيولوجية المعدة للاستخدام البشرى والاجهزة الطبية.

في نفس الإطار قدم موقع CDC، المعني بالصحة العامة، عدة نصائح للحماية من الأمراض، التي تسببها عدم نظافة الأيدي، منها إبقاء الأيدي نظيفة بشكل دائم، لتفادي نقل العدوى من وإلى الآخرين.

وأضاف التقرير: كثير من الأمراض تننتشر بسبب عدم غسل الأيدي بالصابون والماء الجاري، لذلك ننصح في حالة تعذر الوصول للماء الجاري النظيف، يمكن استعمال استخدم معقم لليدين مصنع من الكحول بنسبة تركيز 60% على الأقل.

يذكر تقرير  CDC أن الطريقة المثلى لغسل اليدين هو استخدام الماء مع الصابون لمدة 20 ثانية، حتى تتأكد من وصول الصابون إلى ظهر يديك وبين أصابعك وتحت أظافرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى