أخبار وتقاريربيئة

توصيات بتعديل قوانين الصيد لزيادة الإنتاج السمكي في بحيرة ناصر

بحيرة ناصر، هي أكبر مسطح للمياه العذبة في مصر، بمساحة تبلغ 5250 كيلو متر مربع، لذا فهي من أهم مصادر صيد الأسماك وأغناها في مصر.

وتشير الإحصائيات، إلى أن الإنتاج السمكي من بحيرة ناصر في حالة تذبذب وتراجع دائمين، فقد بلغ حجم الإنتاج في 2014 نحو 21 ألفا و736 طنًا، بنسبة 6.3% من جملة الإنتاج السمكي للمصايد الطبيعية في مصر.

تشير هذه النسبة إلى أن الإنتاج السنوي لمساحة من البحيرة بحجم فدان واحد، نحو 20 كيلو جرام، في حين أن مساحتها توازي مليون وربع فدان تقريبا، ما يعني أن نسبة الإنتاج ضئيلة جدًا.

أغنى البحيرات

الدكتور صلاح الدين الساعي، مدرس الإرشاد السمكي بكلية تكنولوجيا المصايد والأسماك في جامعة أسوان، يقول إن بحيرة ناصر من أغني البحيرات وفرة للغذاء الطبيعي للأسماك.

إلى جانب اتساع المساحات الشاطئية، التي توفر بيئة مناسبة لتربية ورعاية أسماك البلطي، كما توجد العديد من الجوانب الإيجابية المحفزة علي التنمية المختلفة لمنطقة بحيرة ناصر، فهي تحقق انتشارًا سكانيًا وعائدًا اقتصاديًا، لذا يجب مراعاة المخاطر البيئية التي تهدد البحيرة.

الساعي أجرى دراسة مؤخرًا لمعرفة إلى أي مدى يطبق صائدو الأسماك القوانين والقرارات المُنظمة لعملية الصيد في بحيرة ناصر، بمشاركة الدكتور محمد شوقى القطان والدكتور الحسين عمار آدم.

الدارسة هدفت أيضًا إلى معرفة دور الارشاد السمكي فى التوعية بهذه القوانين وتحديد أهم المقترحات والتعديلات اللازمة للقوانين الحالية.

قوانين الصيد

يقول الساعي، إن الصيادين ورؤساء جمعيات الصيد في البحيرة، اقترحوا تعديل بعض قوانين صيد الأسماك، وتغليظ العقوبة على عمليات الصيد المخالف، ومصادرة جميع أدوات ومعدات ووسائل تهريب الأسماك لصالح هيئة الثروة السمكية.

بالإضافة إلى إلغاء تصاريح نقل الأسماك مباشرة من مناطق الصيد (تصاريح الجبل) والرجوع إلى الموانئ، وإدراج الصيادين تحت مظلة التأمين الصحى، وأن يكون للجمعيات التعاونية السمكية نفس دور الجمعيات الزراعية في قانون التأمين الصحى.

المخزون  السمكي

يضيف الساعي أن الصيادين اقترحوا تدعيم المخزون السمكى فى البحيرة، بإضافة مادة تلزم هيئة الثروة السمكية بإلقاء زريعة البلطي النيلي في المناطق المناسبة داخل البحيرة بوجود لجنة معنية.

وكذلك تقنين عمل مربي الأسماك، تحت إشراف هيئة الثروة السمكية، وتشجيع التوجه نحو نشاط الاستزراع السمكي وذلك عن طريق تعديل المادة (48) من قانون 124 لسنة 1983 الخاصة  بحظر استخدام مياه الري للمزارع السمكية.

الإرشاد السمكي

وعن دور الإرشاد السمكي في توعية الصيادين بالقوانين والقرارات المنظمة لعملية الصيد فقد أظهرت الدراسة ضرورة تفعيل دور الإرشاد السمكي، لزيادة وعي صائدي الأسماك بالقوانين والقرارات المنظمة لعملية الصيد وخاصة كبار صائدي الأسماك.

ويتابع انه لا يوجد دور واضح وحقيقي للإرشاد السمكي في مجال صيد الأسماك في بحيرة ناصر، لذلك يجب تنظيم ندوات ودورات تدريبية مكثفة للصيادين من قبل الاتحاد التعاوني للثروة المائية والجمعيات التعاونية لصائدي الأسماك عن الصيد المخالف وتهريب الأسماك وآثارهما على تنمية البحيرة.

الصيد الجائر يهدد ثروتنا السمكية

الدراسة التي أجراها الساعي خلصت إلي عدة توصيات من أبرزها ضرورة إعادة النظر في القوانين والقرارات المنظمة لعملية الصيد، وإدخال بعض المقترحات والتعديلات الضرورية واللازمة من قبل المؤسسات التشريعية، وتنظيم المزارع السمكية ولائحته التنفيذية والقرارات المرتبطة بها.

وكذلك تفعيل دور الإرشاد السمكي من خلال تنفيذ برامج تدريبية تضعها الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بالتنسيق مع الاتحاد التعاوني للثروة المائية، بهدف تعليم وتدريب وتثقيف الصيادين بالقانون والقرارات المنظمة لعملية الصيد، وأهميه الالتزام بتنفيذه وضرورة  بإجراء المزيد من الدراسات التتبعية للتشريعات السمكية في مصر، لندرة الابحاث المتعلقة بهذا المجال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى