تقاريرجيران

“لجوء ممثل”.. عرض مسرحي لـ”أنتيكا” عن معاناة الفنانين اللاجئين

عقب غياب طويل، نظمت فرقة أنتيكا السورية للعروض المسرحية والفنية، عرضًا مسرحيًا بعنوان “لجوء ممثل”، وسط حضور جماهيري، الخميس الماضي، بهيئة “كير” المساحة الصديقة في مدينة السادس من أكتوبر.

تدور أحداث العرض حول حياة أربعة من الممثلين السورييين ذات الشخصيات المختلفة، ومعاناتهم عقب خروجهم من الدراما السورية ولجوءهم ببلاد أخري، في مواقف طريفة وفقرات غنائية ورقص “بوب” و”بريك دانس” وأحداث درامية مختلفة جمعت بين الماضي والحاضر معًا.

فرقة أنتيكا

والعرض من بطولة، محمد حوراني بأداء شخصية “سهيل”، للممثل السوري باسم ياخور، بمسلسل “بطل من الزمن”، وعدنان الصباغ، بشخصية “أبو ليلي”، للممثل السوري أيمن رضا، بمسلسل “أبو جانتي”، ومحمد غزال بشخصية “هارون”، للممثل السوري محمد أوسو، بمسلسل “كثير من الحب كثير من العنف”، ومعتز حلواني بشخصية “بدر” للممثل السوري، بسام كوسا، بمسلسل “ما وراء الشمس”، وديكور وملابس مصطفى الحمصي، وسيناريو وحوار شمس بكار، والعرض من فكرة وإخراج ناصر الداية.

هدف المسرحية

يقول ناصر الداية، مؤسس ومدير فرقة أنتيكا السورية للعروض المسرحية والسورية، لـ “ولاد البلد” إن هدف العرض المسرحي لـ “ممثل لجوء”، تقديم كوميديا ساخرة، تسلط الضوء على السلبيات والقضايا المعاصرة التي طرأت على المجتمع، التي تتمثل في العنف ضد المرأة وتعرضها للتحرش سواء اللفظي أو الجنسي، إضافةً إلى ظاهرة التسرب من التعليم والدفاع عن حقوق الأطفال والشباب ذوي الِاحتياجات الخاصة.

فرقة أنتيكا
فرقة أنتيكا

فكرة جديدة

وتابع الداية أن اِختيار الأشخاص المناسبة للفكرة التي طرحتها، وإعطاءهم حرية اختيار الشخصية التي يجدون أنفسهم في أدائها أفضل، كانت فكرة جديدة وخبيثة في ذات الوقت، كان بهدف أن يخرج كلًا منهم ما هو أفضل وأفضل في توصيل فكرة كل شخصية.

فرقة أنتيكا
فرقة أنتيكا

ونوه الداية بأنه على الرغم من قسوة القصص التى يسردها العرض المسرحى، إلا أنها جزء بسيط مما يحدث على أرض الواقع فعليًا، قائلًا: “قررت فكرة النص من فترة طويلة حتى وصلنا للصيغة النهائية، وأضفنا تفاصيل مختلفة للشخصيات عن النص الأصلى.

وخلال العرض نري مشهد مختلف يروي تعرض شاب للتحرش من قبل شاب أخر، ليعكس شعور الشباب إذا تعرضوا لما تعانية الفتيات من التحرش التي تتعرضن له يوميًا، كما أن الإعداد للعرض استغرق ما يقرب من شهر، عملت خلال تلك الفترة على الشخصيات مع الممثلين طوال فترة البروفات يوميًا، فكان من المهم أن تصل تلك المشاعر التى يتناولها العرض ليعبرون عنها بسلاسة وصدق فى الوقت نفسه”.

فرقة أنتيكا

وعلى الجانب الآخر، أكد الداية أنه سيتم عرض المسرحية مرة أخرى، إضافةً إلى أن ذلك العرض، الجزء الأول من “لجوء ممثل”، إذ أن هناك جزئين بأفكار ومناقشة لقضايا اِجتماعية وفردية مختلفة للفنانين السوريين خارج وطنهم، سيتم عرض كلًا من الجزء الثاني والثالث في شهري يناير وفبراير المقبلان على التوالي.

وعن اسم المسرحية، أوضح الداية أن اِختيار اسم “ممثل لجوء” ولد من قلب فكرة وأحداث المسرحية، الذي يحكي عن حياة الممثلين السوريين خارج الدراما السورية بعد اللجوء لأوطان غير وطنهم.

3 مشكلات

وعن أبرز المشكلات المواجهة لأنتيكا في مصر، أشار “الداية” إلى أن أنتيكا تواجه 3 مشكلات رئيسية مختلفة، تتمثل فى التمويل المادي للفرقة، خاصةً أن أعضاء الفرقة يعتمدون على التمويل الذاتي، إضافةً إلى عدم تواجد مكان مخصص لتدريب أعضاء الفرقة لعروضها الفنية، و عدم توفر الأماكن التي تتيح لهم إمكانية تقديم العروض المسرحية أمام عدد كبير من الجمهور.

فرقة أنتيكا

واختتم الداية حديثه، متمنيًا أن يجدوا الفترة القادمة الدعم المادي والمعنوي، وتصوير العروض المسرحية وترويجها، وخروج الفرقة للنور بشكل واضح.

تغييرات وإضافات للنص الأصلي

ومن جانبها، أفادت، شمس بكار، الكاتبة والسينارست السورية، صاحبة الـ 17 عامًا، بإن النص الأصلى للمسرحية يدور حول أربع قصص للممثلين السوريين فى أربع مسلسلات مختلفة، كل شخصية تناقش مشكلة إجتماعية بعينها، إلا أنها قامت بإعداد النص وتغيير بعض الأحداث وترتيبها، كما عملت على إضافة بعض التفاصيل وحذف بعضها بالشكل الذى يناسب رؤيتها الفنية.

توصيل رسالة

فيما، تحدثا كل من عضوي فرقة “أنتيكا”، محمد موسي الحوران، مؤدي شخصية “سهيل” المثقف صاحب الإعاقة بالتمتمة، ومعتز حلوان، مؤدي شخصية “بدر” ذوي الإعاقة العقلية، عن سبب ِاختيارهما لتلك الشخصيتيان، مشيرين إلى أنها يسعيان لتوصيل رسالة والتأكيد على أن ذوي الإعاقة ليسوا فئة من المهمشين وأن لديهم من الحقوق مثلهم مثل كل أفراد المجتمع.

كما حكى، محمد غزال، وهو أحد أعضاء فرقة “أنتيكا”، عن اختياره لشخصية البلطجي الغير متعلم التي أداها بالعرض، التي تحاكي قضية التسرب من التعليم، واصفًا التعليم بأنه جوهرة الحياة، وأن الشخص بدون تعليم لا قيمة لحياته.

نجاح تخطى الـ 90%

في حين عبرت يسرا محمد، إحدى النساء اللواتي حضرن العرض المسرحي من الجمهور، عن رأيها بالعرض، قائلةً:” المسرحية تلك المرة مختلفة عما هو سابق لفرقة أنتيكا من عروض مسرحية قد حضرتها، وأن فكرة مناقشتهم وعرضهم لعدة قضايا ِاجتماعية مختلفة في عرض واحد بصورة متناسقة، فكرة مميزة من نوعها”، مؤكدةً أنهم نجحوا في توصيل فكرة المسرحية بصورة لائقة وكوميدية وبسيطة تخطت الـ 90% عن العروض السابقة لهم.

فرقة أنتيكا - تصوير: الفريق الإعلامي لأنتيكا
فرقة أنتيكا – تصوير: الفريق الإعلامي لأنتيكا

يذكر أن فرقة “أنتيكا” تم تأسيسها، في الأول من أكتوبر 2015، من قبل 4 من الشباب السوريين المؤمنين بقيمة الفن وأثره على حياة الإنسان عمومًا واللاجئ خصوصًا، ضمن الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون منذ عام 2011 وحتى الآن، وهما: ناصر الداية وأنس أدريس ونور الدن وأحمد حبال، بهدف إحياء فن المسرح من جديد وتسليط الضوء على قضايا المجتمع وتنمية المواهب المخفية ومحاولة تغيير نظرة المجتمع لواقع الحياة للأفضل، وذلك وفقًا لما هو منشور على موقع الفريق الإليكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى