بيانات و تصريحاتتقارير

“الزراعة بالتغيرات المناخية” تجنى ثمارها على مساحة 130 فدانًا بالبداري

تصوير- أحمد دريم

في يناير 2014بدأ تطبيق مشروع “بناء مرونة نظم الأمن الغذائى بصعيد مصر”، والإسم الدارج له “التغيرات المُناخية”، تستخدم فيه ممارسات حديثة وطرق غير تقليدية في الزراعة، وعلى سبيل المثال تتم زراعة القمح على مصاطب بدلًا من زراعته بالبدار، وكذلك استخدام أنواع من التقاوي تتحمل التغيرات المُناخية.

تم تطبيق المشروع بمجموعة من الجمعيات بأسيوط، كانت جمعية تنمية المجتمع بالمراكبية هي الوحيدة المُطبقة للمشروع بالبداري.

البداية

 حول تجربته مع المشروع يشرح عنتر يونس، رئيس مجلس الإدارة، نحن الجمعية الوحيدة على مستوى مركز البدارى التى شاركت في مشروع التغيرات المُناخية، حيث تم ترشيح الجمعية للعمل مع المشروع فى أغسطس 2015

مساحات ممتدة  من الأرض يتلألأ فيها اللون الأخضر، ومن بينها يتابع عنتر حديثه: في نوفمبر 2015 زرعنا 50فدانا من القمح بنظام توحيد الحيازات، وكانت تكلفة الزراعة كاملة على المشروع من حراث وتسوية ليزر وتقاوى وعمل مصاطب وصرف أسمدة بواقع 5 شكاير للفدان مجانًا.

وفي يونيو 2016 زرعنا 23فدان ذرة رفيعة، يتحمل المزارع خلالها ثلث التكلفة والثلثين يتحمله المشروع، وفي نوفمبر 2016 زرعنا 20فدان من القمح يتحمل المزارع نصف التكلفة من حراث وتقاوى والمشروع النصف الآخر، وفي يونيو 2017 زرعنا 30فدان من الذرة الرفيعة بدعم فني فقط من المشروع إضافة إلى الأسمدة.

تعليم

فوجهة النظر التى يتبناها المشروع أنه يُعلمك أساليب الزراعة الحديثة، على أن يتحمل في بدايته جميع التكاليف ويبدأ في الانسحاب تدريجيا إلى أن يتم الاعتماد كليا على المزارع في نهاية عمر المشروع.

مصارف

على حافة المساحات المنزرعة مصرف أسمنتى الجدران، بداخله مياه مارة على طول تلك الأرض، وحوله يروى رئيس مجلس الإدارة، ولاستكمال منظومة الزراعة تم العمل في مشروع تطوير مسقى المراكبية بطول كيلو متر، بتكلفة المواد الأساسية على المشروع، من أسمنت ورمل وزلط وطوب، على أن يتحمل المزارع تكاليف الأيدى العاملة من حفر ومبانٍ ومحارة وتسوية، والمسقى كان منعدما لا يوجد به رى، حيث كان الرى يعتمد على المياه الجوفية فقط، وكان الفلاح يتكلف 250جنيهًا في الرية الواحدة للفدان الواحد التى تستغرق 8 ساعات.
والآن وبعد حصر المياه بداخل المصرف، أصبحت الأرض ترتوى وانتهت مشكلة التكاليف، فالمرزاع مسبقا كان يروى كل 25يوما وبعد إنشاء المصرف صار يروى كل 15يوما، وأصبح المصرف يروى أراضى المراكبية وأراضٍ بقرى مجاورة من ترعة الهريدى غربا حتى مصرف قاو شرقا بطول 950متر،
كما وفر المصرف هدر المياه لأنه مبطن من الداخل وهو يخدم أكثر من 120مزارعا وحوالى 70فدانا.

ونظرا للرى فى موعده وبالكمية المطلوبة زادت إنتاجية الفدان، وسيقوم المشروع بتطوير عدد 2مسقى أحدهم مسقى الرملة والآخر مسقى فحيرة الخور ممتدين بطول 3كيلو متر داخل زمام عزب المراكبية وعقيل وسالم.

تغيير

يستأنف عنتر حديثه، بأن التغير واضح في الأرض الزراعية نفسها فلقد كنا نحرث بالجرارات العادية أما جرارات المشروع فبقوة 125حصان تتغلغل في عمق الأرض فأدت إلى تفتيح وتقليب التربة فزادت جودتها.

وحاليا وصل عدد الأفدنة المنزرعة بطريقة التغيرات المناخية 130فدانا على مستوى نجوع المعادى وتحديدا عزية المراكبية، حيث كان شرطا من شروط المشروع أن يُطبق بالأراضى داخل الحيز الجغرافي للجمعية، ورغم أن تطبيق فكرة المشروع بداخل المراكبية فقط، إلا أن آخرين على مستوى المركز تبنوا الفكرة وزرعوا بها، وذلك لما لوحظ من تغيرات ملحوظة على الأرض وزيادة في إنتاجية الفدان بواقع 35% ، فبعدما كان المحصول يُنتج من 5 : 7 كيلات صار يُنتج عشرة، ومساحة الأرض المنزرعة فى طريقها إلى الزيادة.

إيجابيات

ومن أهم الإيجابيات للمشروع، عقد بروتوكول تعاون بين الجمعية وهيئة هندسة الميكنة الزراعية بالبدارى وأسيوط وجهاز تحسين التربة واستصلاح الأراضى بأسيوط على توفير جميع الماكينات الزراعية والمعدات اللازمة لتجهيز الأراضى الزراعية.

ورغم تعدد الجمعيات المشاركة في المشروع على مستوى الخمس محافظة المطبق بها، وهى أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، إلا أننا كنا الجمعية الوحيدة التي نفذت البروتوكول بعد توقيعه مباشرة فتواصلنا مع الميكنة الزراعية لتوفير آلة دراس وكانت الآلات الخاصة تؤجر بمبلغ 150جنيها للساعة، فأجرنا نحن الآلة بمبلغ 75جنيها، لأن المشروع لا يهدف للربح بل يهدف لإفادة المزارع.

مستفيد

لم يكن صلاح إبراهيم، مزارعا من أحد المستفيدين مباشرة من المشروع، بل كان أحد المزارعين بطريق التقليد وحول تجربته يروى: لم تكن أرضى من ضمن المساحة التى ضمها المشروع، ولا نلمس دورا للإرشاد الزراعى، فالفلاح مازال يعلم نفسه بنفسه فبدأت أقلد ما أراه نظرا للنتائج التى رأيتها، كما أن القائمين على المشروع عقدوا ندوات توعية ومسرحيات تعليمية استفدنا منها، فلم نكن نعرف مثل هذا النوع من الزراعة مسبقا، والشيئ الذى أتمنى أن يعلموني إياه حاليا هو كيفية تحميل محصول على محصول.

ولقد عمت فوائد المشروع حتى خارج العزبة، واستفدت من المسقى كثيرا، فمسبقا بورت جزء من أرضي لقلة المياه، فحاولت الاستفادة منها في زراعة خضروات مستخدما خرطوم مياه منزلي، ولكن لم تفلح التجربة وبعد عمل المسقى استفادت منه أغلب أراضى القرية وأراضٍ في قرى مجاورة لأنه ممتد، وصار سهلا على الجميع الرى بالكمية المناسبة في أقل وقت، وانتهت مشكلات التنازع على مياه الرى التى كان من الممكن أن تتسبب فى وقوع قتلى، إضافة إلى أن طريقة الزراعة وفرت لي التقاوى وزادت إنتاجية الفدان بشكل ملحوظ.

الإقراض

ويُعاود عنتر يونس حديثه قائلا:  في فبراير 2017 بدأ تطبيق الإقراض العينى بين المشروع والجمعية بإقراض بط مولر ووزعنا ثلاث دفعات في كل مرة بإجمالى عدد 4200بطة على المستفيدين من أهل القرية بنظام التقسيط على أن تُدار كل ثلاثة أشهر بحيث يستفيد منها الجميع، وحاليا بانتظار دعم المشروع للجمعية بقرض ماعز.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى