أخر الأخباراخر الأخبارتقارير

“ضمائر الفصل في القرآن”.. رسالة دكتوراه بكلية أصول الدين والدعوة

حصل مصطفي عبدالعظيم عبدالرازق، الباحث والمدرس المساعد بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، علي درجة الدكتوراه بعد المناقشة العلنية لموضوع دراسته حول “ضمائر الفصل في القرآن الكريم، وأثرها في التفسير جمعا ودراسة”.

أوضح الباحث أن مادفعه لموضوع دراسته هو حبه اللغة وتنظيم الشعر منذ الصغر، واتفاقه مع ميل أساتذته إلى المدرسية اللغوية، وقلة الدراسات حول العناية بإبراز جمال البلاغة واللغة في ضوء تفسير القرآن، كما أنه يعد الأول بالكلية الذي جمع بين التفسير والبلاغة والنحو.

موضحا أنه إذا ما أردنا البحث في مكتبة الكلية عن رسالة تجمع مثلاً الجمل الحالية أو المتعاطفين في القرآن، وأثرها في التفسير والمعنى؛ فإننا لا نكاد نجدها، ومن هنا تبينت ضرورة توجيه بحثي إلى مثل ذلك النوع من المجالات.

وقال الباحث إننا نحن الباحثين في مجال علوم القرآن الكريم، مقصرون في خدمة كلام رب العالمين من أهم أوجه إعجازه، وهي إظهار جمال المعنى لكلمات القرآن الكريم بشكلٍ فيه فن وإبهار يأخذ الألباب، ويشد الانتباه، ويبهر الأفئدة، وذلك لا يكون إلا باختيار موضوعٍ في مجال التفسير له علاقة بفن البلاغة، وعلم البيان، رغم وجود الكثيرين من الباحثين الذين يتخوفون من الإقدام على موضوع يحتاج إلى مطالعة اللغة والبلاغة.

وأشار إلي أن ذلك النوع من الأبحاث تائه بين الباحثين بدعوى عدم تخطي حدود التخصصات، ومع ضرورة بيان أنه لا يذكر ضمائر الفصل كموضوع قائم بذاته بل يجعله تابعا لغيره كأن تكون مثلاً مبحثا أو فصلاً في رسالة تتحدث عن بعض قواعد النحو أو البلاغة.

وذكر الباحث أن هناك الكثير من الأساتذة نصحوه بترك هذا الموضوع لصعوبته واحتياجه للتمرس والدراية باللغة، لا سيما وأن البحث من خلاله يكون في التفاسير التي عنيت بالجوانب النحوية والبلاغية وهي تعد من كتب التراث وأمهات الكتب مثل: البحر المحيط لأبي حيان، وتفسير أبي السعود، والزمخشري- رحمهم الله-، وغيرها، ولكن الله شرح صدره للموضوع وأحب أن يستفيد من علوم اللغة، فلا يمكن لأحد معرفة مراد كلام الله، بل أي علم من العلوم، بدون الدراية بضروب اللغة أولاً.

كما بين الباحث خطة بحثه والمكونة من المقدمة والتي تناول فيها أسباب اختيار الموضوع، والدراسات السابقة لهذا الموضوع، والصعوبات التي واجهته في البحث، و منهجه وخطة بحثه، والتمهيد الذي يشتمل على مبحثين في الأول منهما ألقى الضوء على تعريف ضمير الفصل لغةً واصطلاحا، وشروطه، وفي الثاني بيان مواقع ضمير الفصل الإعرابية، و أغراضه وفوائده البلاغية، كما شمل 4 فصول، تناول في الأول ضمائر الفصل الواردة في الربع الأول من القرآن الكريم، ويشمل خمسة مباحث بنفس عدد سور الضمائر فيه من أول البقرة إلي الأنعام، وفي الفصل الثاني بين ضمائر الفصل الواردة في الربع الثاني من القرآن الكريم، ويشمل 12 مبحثا، بنفس عدد سوره من الأعراف إلي الكهف، وتناول في الفصل الثالث ضمائر الفصل الواردة في الربع الثالث من القرآن الكريم، ويشمل 15 مبحثا، بنفس عدد سور الضمائر فيه منمريم إلى فاطر ما عدا: الفرقان، والأحزاب، وتناول في الفصل الرابع ضمائر الفصل الواردة في الربع الرابع من القرآن الكريم، ويشمل علي 33 مبحثا، وهو نفس عدد سور الضمائر فيه، أما الخاتمة وفهي تضمنت أهم النتائج التي توصل إليها الباحث وأهم التوصيات، والفهارس واشتملت فهرسا للأحاديث النبوية، والمصطلحات والكلمات الغريبة، والمصادر والمراجع، والموضوعات.

ونتج عن الدراسة بيان إجمالي صيغ التكلم والخطاب والتي شملت 36 ضميرا بحوالي 14.008% من إجمالي نسبة عدد الضمائر، وأن صيغ ضمائر الرفع “أنتِ، و أنتن، وأنتما، وأنتن، وهما” لم ترد في القرآن الكريم كضمائر فصل.

انتهت المناقشة التي استغرقت 4 ساعات بقاعة المناقشة بالكلية بمنح الباحث درجة الدكتوراه مع المرتبة الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى