أخر الأخباراخر الأخبارحاجات تهمك

دقيقة فقهية| ماذا عن الدعاء المستجاب؟

كتب – أحمد صالح:

يسأل مواطن قرية مير بمركز القوصية فيقول: ماذا عن الالحاح في الدعاء؟ وهل هناك آداب للدعاء المستجاب؟ نرجو التوضيح

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ حمدي كمال عيد، واعظ بمنطقة الوعظ بالأزهر الشريف بأسيوط، فيقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد: فإن كثرة الدعاء وتكراره والإلحاح على الله تعالى مرغب فيه شرعًا، وهو من أسباب الإجابة.

وقد حض الشارع على الدعاء، فقال سبحانه وتعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ){غافر:60}.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يسأل الله يغضب عليه).رواه الترمذي. فكثرة الالحاح فى الدعاء أمر مرغب فيه شرعًا.

وللدعاء شروط وآداب وأسباب استجابة نوجزها فيما يلي:

  • شروط إجابة الدعاء ثلاثة:

الأول: دعاء الله وحده لا شريك له بصدق وإخلاص، لأن الدعاء عبادة.

الثاني: ألا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم، وألا يستعجل؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت فلم يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء).

الثالث: أن يدعو بقلب حاضر، موقن بالإجابة، ويحسن ظنه بربه، لما رواه الترمذي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه).

  • آداب الدعاء:

أما عن آداب الدعاء فهي: افتتاحه بحمد الله والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختمه بذلك، ورفع اليدين، وعدم التردد، بل ينبغي للداعي أن يعزم على الله ويلح عليه، وكذلك تحري أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل، وبين الآذان والإقامة، وعند الإفطار من الصيام، وغير ذلك.

  • أسباب إجابة الدعاء:

تتمثل أسباب إجابة الدعاء في تحري الحلال في المأكل والمشرب، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال “يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم” وقال “يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم” ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك).

فاحرص على الاستقامة وطاعة الله وتقواه والإكثار من سؤاله، واسأله باسمه الأعظم، ففي المسند والسنن عن بريدة قال: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول: اللهم إني أسالك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤًا أحد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب). والله أعلي وأعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى