أخر الأخبارحاجات تهمك

دقيقة فقهية| هل يجوز للزوج منع زوجته من صلة الرحم؟

كتب – أحمد صالح:

تقدم “الأسايطة”، إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء ومايشغل بالهم في أمورالدين والدنيا، وتسأل سيدة من قرية كوم أسفحت بمركز صدفا فتقول: زوجي يمنعني من استقبال إخوتي في المنزل أو زيارتهم… فهل هذا من حقه؟ نرجو توضيح الأمر.

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ أسامه عبد الفتاح، مفتش الدعوة بأوقاف أبوتيج، قائلا: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: من المتفق عليه شرعًا ان الزوجة يجب عليها أن تطيع الزوج في أمرين أساسيين هما المتعة وملازمة البيت ولو عصته في أحدهما كانت ناشزًا وتسقط نفقتها ويتخذ معها إجراء بينه القرآن الكريم في قوله تعالي: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليًا كبيرًا).

وفي ملازمة البيت روي أن رجلًا كان في سفر وعهد إلي امراته أن لا تنزل من العلو إلي أسفل أي من الطابق العلوي إلي الطابق الذي تحته وكان أبوها فيه، فمرض أبوها فإستاذنت الرسول صلي الله عليه وسلم في زيارتة فأمرها أن تطيع زوجها، فمات أبوها ودفن ولم تنزل فأخبرها الرسول بأن الله غفر لأبيها بسبب طاعتها لزوجها.

كما أن من حق الزوج علي زوجته ألا تُدخل أحدًا في بيته إلا بإذنه وبرضاه، ومن المعلوم إن حق الزوج من أعظم الحقوق ومقدم علي غيره من الأقارب.

وفي الحديث الشريف إن عائشة رضي الله عنها سألت الرسول صلي الله عليه وسلم: أي الناس أعظم حقًا علي المرأة؟ قال: زوجها. قالت: فأي الناس أعظم حقًا علي الرجل؟ قال: أمه.

فعلي الزوجة أن تطيع زوجها، ويمكن للزوجة أن توفق بين طاعتها لزوجها وصلة الأرحام مع إخواتها وذلك بالمعروف كما أمر الله.

ويمكن للزوجة صلة الرحم بوسيلة أخري غير الزيارة، فقد يتم البر والصلة بمكالمة تليفونية مثلًا فقد يري الزوج أن زيارة أهل الزوجة تضر الحياة الزوجية فكان له منعها ولو خرجت بغير إذن الزوج كانت ناشزًا.

وقد يكون المنع من الزيارة المتبادلة مع أهلها المصلحة والمنفعة للحفاظ علي بيت الزوجية من المشاكل فلا يجوز للزوجة أن تتمسك بهذا الزيارة وتعلق حياتها مع زوجها عليها فذلك عناد يجر إلي عناد ويحسن التفاهم للخروج من هذا الأزمة حتي نحافظ علي استقرار الحياة الزوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى