بين الناستحقيقات

وحدة صحية بالفيوم تخدم 27 قرية بلا أطباء.. مسؤل يرد

كتب – محمد عظيما إسراء نصر:
يعاني أهالي بقرى مركز إطسا، من تدني الخدمات الصحية ونقص الأدوية والأطباء فى مختلف التخصصات بالوحدات الصحية بالمركز، ما تسبب في معاناة المرضى، وقال عدد من الأهالى إنهم يعانون أشد المعاناة من سوء الخدمة الطبية على الرغم من وجود وحدات صحية قروية تم تسمية إحداهم باسم المركز الطبي.
ولم يقتصر الحال على تدني الخدمة الطبية فقط، بل يشكو الأهالي من عدم التزام الأطباء بمواعيد العمل المحددة وإغلاق أقسام بعض الوحدات لعدم وجود الأطباء، إضافة إلى افتقارها لأبسط الأدوات الطبية فى عدد من الأقسام.
يعاني أهالي قرية الخمسين من مشكلة غلق الوحدات الصحية بالقرية بالإضافة إلى قلة النسبة المخصصة للعلاج بها غير أنهم يعانوا أيضا في الوحدة الصحية بمشية الأمير من عدم تواجد طبيب بشكل دائم علي الرغم من أن الوحدة الصحية تخدم أكثر من 15 قرية تابعة لها.

“الفيومية” رصدت معاناة الأهالي بقرية “الخمسين” التى يتبعها 12 قرية أخرى، وشكواهم من تدني الخدمة الطبية.

ويقول عبد العال مصطفى، موظف، من أهالي القرية، أننا تفائلنا كثيراً عندما بدأ البناء في الوحدة الصحية، وسعدنا كثيراً عندما علمنا أنه سيتم تجهيز الوحدة الصحية بأجهزة حديثة، وكنا نتمنى أن نرى خدمة طبية جيدة، ولكن بعد مرور شهور قليلة وجدنا أنا كل ما تمنيناه لم ولن يحدث لأننا فوجئنا بأن الوحدة لا يوجد بها إلا طبيب واحد فقط، والإداريين.
وأضاف: أننا نعاني الأمرين في عدم تواجد الطبيب في الوحدة الصحية، وفي الذهاب لمستشفى إطسا المركزي لتوقيع الكشف الطبي على أبنائنا وكبار السن من المرضى، وإلا سنتركهم عرضة للمرض الذي يليه الموت بسبب تجاهل وإهمال المسؤولين.

وتقول صابرين عبد الفتاح – ربة منزل، من أهالي القرية، أنني مريضة بالسكر وتنتابني في كثير من الأحيان غيبوبة السكر، وعندما تم بناء الوحدة الصحية توقعت أن نتلقى علاج وخدمة طبية جيدة بالوحدة، خاصة وأن نوبات السكر من الممكن أن تنهي حياة أي شخص.
وأضافت أنه في أحد الأيان جاءت لي غيبوبة السكر، وبسبب عدم تواجد طبيب بالوحدة لم أستطع الكشف الطبي وكنت سأتعرض لأزمة من الممكن أن تنهي حياتي، لولا ستر الله وتدخل أحد الأطباء الذين يسكنون بالقرية، لكنت فارقت الحياة، وكنت سأدفع حياتي ثمن لتجاهل المسؤولين عن توفير طبيب يراعي مرض وحياة أهالي القرية.

ويقول سليم عبد الحميد – موظف، أن الوحدة الصحية بقرية الخمسين تخدم العديد من القرى المحيطة بها، فه تقريباً تخدم ما يقرب من 25 ألف مواطن بالقرية وما حولها، ورغم ذلك لا نجد الطبيب إلا يومين فقط في الوحدة، غير أن الوحدة لا يتم صرف العلاج الكافي لها، إذاً أصبحت المشكلة مشكلتين، عدم تواجد الطبيب، وعدم تواجد علاج يكفي حاجة أهل القرية .

ويضيف سليم، أن المشكلة لم تقف عند هذا الحد بل زاد الأمر سوءًا غرق الوحدة الصحية في المياه الجوفية، التى أدت إلى وجود الميكروبات والجراثيم بالوحدة الصحية، فبدلاً من أن يتلقى المواطن العلاج فى الوحدة أصبح من الممكن أن يتعرض لأي إصابة بسبب المياه الجوفية التي أعرقت الوحدة الصحية، وخوف الأهالي من الاقتراب منها وتفضيلهم الذهاب إلى مستشفى إطسا المركزى وتكبد معاناة السفر والأموال بسبب الأهمال والتقصير الذي نلاقيه من كافة المسؤولين عن الصحية بالفيوم – بحسب وصفه.

ويقول عبد الفضيل جاد الحق، فلاح: لم نترك باب لمسؤول لم نطرقه ذهبنا للجميع للوحدة المحلية ومجلس المدينة والإدارة الصحية ومديرية الصحة ولم نجد من يسمع شكوانا أو على الأقل يهتم بها أو يعدنا حتى وعد كاذب، فالجميع كان يستلم الشكوى ولا يحدثنا ماذا سيتم بها.
وأضاف: أننا لا نعلم ماذا سنتحمل؟ هل سنتحمل عدم وجود طبيب، أم عدم وجود علاج، أم عبء قطع مسافة 40 كيلو متر لمستشفى إطسا المركزى، أم العبء المادي الواقع علينا فى التنقل خاصة لو لم نجد سيارة أجرة تقلنا إلى المستشفى نضطر لركوب سيارة خاصة تكلفنا 100 جنيه فى المشوار الواحد بالأضفة إلى العلاج، متسائلاً من سيعوضنا عما نتكبده من هذه الأعباء؟

ويقول محمود صالحين – أحد الاهالي: لدينا مركز طبى بقرية الغرق كان من المفترض أن يخدم قرية الغرق بكافة قراها وعزبها، وخاصة بعد أن صرفت الدولة عليه ملايين الجنيهات، ولكن بسبب إهمال المسؤولين أيضاً أصبح المركز الطبي مثله مثل أي وحدة صحية مهجورة من الأطباء والأدوية.
أما جمال فرحات، أحد الأهالي، فيقول اجتاحت المياه الجوفية الوحدة الصحية لتصبح مثلها مثل أي مكان مهجور، وأعتقد أن السبب الرئيسي لذلك هو الإهمال الجسيم الذى تتعرض له الوحدة وعدم تواجد أي مسؤول بها يقوم بالإبلاغ عن أي مشكلة تحدث.
وأضاف أن المسؤولين لا يردون على شكوى الأهالي، ولا يستجيبوا لحل مشاكلنا، كأنهم يعتبرونا لسنا من هذه البلد ولا يحق لنا المطالبة بحقنا الأصيل في العلاج والرعاية الصحية.

مسؤول يرد:
من جانبه قال الدكتور بسام عزام – رئيس مجلس مركز ومدينة إطسا، أنه خاطب مرار وكيل وزارة الصحة السابق، وحصل منه على أكثر من وعد بتوفير أطباء دائمين بهذه الوحدات، لكنه لم يستجب للمخاطبات التي أرسلها.

وأضاف عزام، أنه سيعمل على أن يوفر طبيب لمدة ثلاثة أيام فقط، خاصة بعد رفض الأطباء الإقامة في الوحدة الصحية طوال أيام الأسبوع.
أما عن مشكلة المياه الجوفية فيقول إنه تواصل مع رئيس الوحدة المحيلة بقرية الغرق، للعمل على حل مشكلة المياه الجوفية بأسرع وقت خاصة وأنها ستسبب أضرارًا صحية لأهالي القرية مشيراً أنه طلب منه إرسال سيارات لرفع المياه الجوفية، كما أنه سيكلف لجنة من الصرف الصحي لمعرفة أسباب طفح المياه الجوفية، إضافة لإرسال جرارت محملة بالرمال لتغطية الأماكن التي غرقت بالمياه الجوفية وذلك بعد تجفيفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى