تقارير

أهالي بمنشأة ظافر: نقص الأطباء والأدوية بالوحدة الصحية.. ووكيلة الصحة ترد

مازال أهالي قرية منشأة ظافر يعانون من تدهور الوحدة الصحية بالقرية، وذلك بسبب عدم توافر الأدوية والنقص الشديد في الأطباء، خاصة وأن الطبيب الوحيد المتواجد بالوحدة، غير ملتزم بالتواجد بشكل دائم لاستقبال الحالت المرضية من المواطنين، وإنشغاله بعيادته الخاصة -بحسب أهالي- الأمر الذي أدى إلى زيادة المشاكل الصحية لدى المواطنين، واللجوء إلى العيادات والصيدليات الخاصة .

“الفيومية” رصدت رد فعل المواطنون بالقرية، واستمعت إلى معاناتهم، في محاولة لتوصيل صوتهم إلى المسؤولين، والعمل على حل المشكلة.

يقول عزت عبد الفضيل – مواطن، إن الوحدة الصحية تعاني من تدهور تام في كافة الخدمات، فالأمر لم يتوقف على أن الوحدة تعاني من نقص الأطباء والأدوية، ولكن وصل الأمر إلى أن الوحدة تعاني من تسرب في مياه الصرف الصحي، وسكون الكلاب الضالة والحيوانات الأخرى بها.

وأضاف أنه تم تعيين طبيب واحد بالوحدة الصحية، وتخصصه في الأصل طبيب أسنان، كان يحضر في الفترات الماضية لمدة يومين فقط، ولكن وصل الحال إلى أنه أصبح يأتي إلى الوحدة مرة كل 15 أو 20 يوم – حسب وصفه.

وأشار إلى أن الكارثة الكبرى تهي أن العاملين بالوحدة الصحية الذين يصلون إليها في الساعة العاشرة صباحاً على الرغم من أن مواعيد الحضور في تمام الساعة التاسعة، يأتون لتستيف أوراقهم والتوقيع في دفتر الحضور والانصراف.

ويقول سالم عبد الرسول – موظف: “أننا تقدمنا بشكوى للوحدة المحلية بالقرية، مطالبين فيها الوحدة أن تخاطب مديرية الصحة بالفيوم بتوفير أي طبيب آخر أو توفير طبيب بديل للموجود حالياً يتواجد بشكل دائم مراعاة للحالة الصحية للمرضى”.

وأضاف أن الوحدة المحلية بالفعل أرسلت إلى مديرية الصحة تطالبهم بتلبية طلب أهالي القرية إلا أن مديرية الصحة لم تستجب للطلب المقدم من الوحدة المحلية، ضاربة بطلبات وتوسلات الأهالي والبسطاء عرض الحائط.

ويقول عبد الله السمري – فلاح، أنه منذ عدة أيام مرض أحد أبنائه في ساعة متأخرة من الليل فذهب للوحدة على أمل أن يجد الطبيب بالوحدة، إلا أنه فوجئ بأن الوحدة مغلقة ولا يوجد أحد فيها، فأضطر للذهاب بوسيلة مواصلات “تروسيكل” إلى قرية أبوجندير للكشف على نجله عند أحد الأطباء بالعيادات الخاصة، ولكنه لم يجد الطبيب متواجد بالعيادة فقام المسؤول بالعيادة بالاتصال بالطبيب للعودة إلى العيادة مرة أخرى، فما كان من الطبيب إلا أن طلب أن يحصل على ضعف الكشف نظراً لأنني حضرت بعد إنتهاء موعد العيادة.

وأضاف: لم يكن أمامى إلا الامتثال لطلب الطبيب من أجل نجلي والأطمئنان عليه، على الرغم من أنني قمت باقتراض ثمن الكشف من أحد الجيران، خوفاً على نجلي من أن يصاب بمكروه، وتمتم “الأموال من الممكن تدبيرها لكن ولدي لا يمكن تعويضه”.

وتقول صابرين حشمت – موظفة، إن الوحدة الصحية بالقرية تم بنائها منذ ما يقرب من 8 سنوات، وتم صرف ملايين الجنيهات على إنشاءها وتوفير الأدوات الطبية التي يتم استخدامها للكشف على المواطنين، ولكن للأسف لم يستمر الحال كثيراً وبعد عامين من افتتاح الوحدة لاحظنا عدم انتظام تواجد الطبيب السابق بالوحدة، ودائما ما كان يحضر لمدة يومين فقط في الأسبوع، وكنا راضين بذلك ونتحمل من أجل قلة الدخل والذي لا يسمح لنا بالذهاب إلى العيادات الخاصة أو المستشفيات الخاصة أيضاً.

وتابعت: في بعض الأحيان كنا نلجأ إلى الذهاب إلى المستشفى لو استدعى الأمر ذلك وكان الذهاب يتطلب منا التحرك من القرية في الساعة السابعة صباحاً من أجل أن نقوم بالكشف في وقت مبكر من اليوم، لضمان العودة قبل حلول الليل، نظراً لقلة وسائل المواصلات التي تقلنا إلى القرية.

من جانبه المهندس بسام عزام – رئيس مجلس ومدينة إطسا، أنه سيقوم بإرسال لجنة من مجلس مدينة إطسا ومن الإدارة الصحية بإطسا للذهاب إلى الوحدة الصحية، ومتابعة المشكلة ورفع تقرير مفصل عنها.

وأضاف أنه بعد التأكد من هذه المعلومات سيتخذ كافة الاجراءات تجاه المقصرين، وسيقوم أيضاً بتقديم مذكرة للعرض على وكيل وزارة الصحة، يطالب فيها بتوفير طبيب دائم بالوحدة يعمل على رفع العبء عن المواطنين، كما سأطالب بتوفير الأدوية اللازمة بالوحدة من أجل سد احتياجات المواطنين من العلاج.

وكيلة الصحة بالفيوم ترد:
من جانبها قالت الدكتور أمال هاشم وكيل وزارة الصحة بالفيوم، إن المديرية تعاني من نقص كبير في الأطباء، وأنها طالبت وزارة الصحة بضرورة توفير عدد كافي من الأطباء لسد العجز في الوحدات الصحية.

وأضافت هاشم أن مركز إطسا من الإدارت التي تعاني من نقص كبير في الأطباء مع إدارة أبشواي وإدارة طامية، مشيرة إلى أنها تعمل على سد العجز عن طريق توفير وحدة طوارئ بكل مركز تعمل على سد النقص الشديد.

وأكدت أن هناك دفعة جديدة من الأطباء سيتم تسلمها العمل خلال شهر يناير المقبل وأنه ستعمل على أن توفر من خلالها عدد كبير من الأطباء للعمل على سد العجز مراعاة لحياة وصحة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى