اخر الأخبارالأخبارالاخبارجيران

تفاصيل نجاة 21 مهاجرا سوريا غير شرعي من التيه في جنوب مصر

في نزيف لا ينتهي، تعرض 21 سوريا، من بينهم أطفال ونساء، للتيه في صحراء مصر الجنوبية، بالقرب من شلاتين، يوم الثلاثاء الماضي، بعدما وقعوا في فخ عملية نصب من تجار الهجرة غير الشرعية، الذين أقنعوهم بإمكانية التسلل لمصر بطريقة غير شرعية عبر الحدود المصرية السودانية، مقابل مبلغ من المال عن كل فرد، ثم قاموا بتركهم في الصحراء فور وصولهم، بعدما سرقوا منهم أمتعتهم البسيطة، وذلك وفقا لإفادة المحامي يوسف المطعني، مسئول إدارة مركز مصر والشام للخدمات القانونية والإدارية للسوريين المسجلين بمصر -الذي تابع الواقعة وكان له دور في نجاة هؤلاء السوريين- لـ”ولاد البلد”.

المشهد متكرر، وينضح بالبؤس والتناقضات، فهؤلاء السوريون والسوريات مثل غيرهم من السوريين والسوريات الذين أجبرهم جحيم الحرب على ترك بلدهم، واللجوء إلى الهجرة غير الشرعية التي يواجهون فيها مخاطر قد تؤدي إلى نفس المصير الذي هربوا منه “الموت”،  بحثا عن نافذة أمل لحياة ملونة بغير لون الحرب والدمار.

ويوضح المطعني، لـ”ولاد البلد”، أنه تلقى استغاثات من السوريين، عن طريق عدة منشورات على صفحات مختلفة للسوريين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تفيد هذه الاستغاثات بوجود 31 سوريًا تائهًا في الصحراء، وقد مضى عليهم يوم كامل.

ويقول المطعني “بدوري بادرت بالاتصال بأحد مسئولي الأمن المصري، فور تأكدي من الواقعة، وتلقى هذا المسئول كافة البيانات الخاصة بالواقعة بلهفة واهتمام”.

ويتابع المطعني أنه خلال ساعتين تلقى اتصالا من المسؤل الأمني، أبلغه خلاله بتمكنه من تحديد مكان السوريين التائهين، الذي كان يبعد عن شلاتين بمسافة 20 كم، وعن البحر الأحمر بمسافة 15 كم، موضحا أنه تم التوصل إليهم، عن طريق تحديد الـ”GPS” لرقم هاتف يحمله أحدهم، لافتا إلى أن عددهم الفعلي كان 21 سوريًا وليس 31 كما أذيع، وجميعهم بحالة وصحة جيدة.

ويضيف المطعني أنه تم نقل هؤلاء السوريين لمدينة الغردقة، لبحث حالة كل منهم على حدة، وسيتم التعامل معهم قانونيًا بفتح ملف قانوني لكل فرد على حدة، وعرضهم على النيابة المصرية، ثم ستحول أوراقهم إلي الأمن الوطني، الذي ينفرد بصلاحياته دون تدخل أي جهة أخرى، حتى وإن كانت المفوضية السامية لشؤن اللاجئين في مصر؛ لبحث حالة كل فرد على حدة، وتقنين أوضاعهم القانونية، من حيث أحقيتهم في الإقامة أو الترحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى