تقارير

رغم صدور حكم قضائي.. استمرار تعديات “رجال الأمن” على بحر الجرجبة بإطسا

يشكو مزارعو الوحدة المحلية بالحجر بمركز إطسا بالفيوم من بوار أراضيهم الزراعية، الكائنة على بحر الجرجبة، التي تقدر بحوالي 5 آلاف فدان، بسبب تعدي جمعية رجال الأمن على مصادر المياه لري الأراضي المملوكة لها، التي هي في الأصل ملك للدولة وتم التعدي عليها بواسطة الجمعية، بحسب تأكيدات المزارعين، ما أدى إلى عدم وصول مياه إلى أراضيهم وبالتالي بوارها، مشيرين إلى أنه رغم حصولهم على حكم قضائي تضمن حبس رئيس الجمعية و49 آخرين لمدة شهر، إلا أن السلطات التنفيذية رفضت إزالة تعديات الجمعية على مياه الري، بل أزالت بعض التعديات الخاصة بالمزارعين وتركت تعديات الجمعية كما هي.

وتعود قضية بحر الجرجبة لما يقرب من ٦ سنوات عندما قامت جمعية تحمل اسم جمعية رجال الأمن بالتعدى على مياه ري بحر الجرجبة بعد تركيب محطات رفع لمياه البحر، وتوصيل مواسير ضغط عال لسحب أكبر نسبة من مياه الرى، لري أراضيها التى تقع على طريق أسيوط الغربي، الأمر الذي أدى إلى بوار ما يقرب من ٥ آلاف فدان، إلى أن قام المتضررين من بوار أرضهم بتحرير محضر بقسم مركز شرطة إطسا فى شهر يناير الماضى ضد رئيس مجلس إدارة الجمعية المستشار أشرف زهران و ٤٩ آخرين، وهي القضية التى بدأت أولى جلساتها فى مارس الماضى، وقضت محكمة إطسا الابتدائية الأحد الماضي بالحبس شهر لرئيس مجلس الإدارة، و49 آخرين وكفالة ١٠٠ جنيه.

يقول عزام أبو غزالة، أحد مقيمى الدعوة القضائية ضدد جمعية رجال الأمن، إنه لم تكتمل فرحتنا بعد حصولنا على حكم من محكة إطسا الابتدائية بالحبس لمدة شهر لرئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأمن و49 آخرين.

وأضاف أنه بعد حصولنا على الحكم فوجئنا في اليوم الثالث من الحكم بوجود حملة مكبرة من مجلس مدينة إطسا والوحدة المحلية بالحجر، وقوة من شرطة مركز إطسا، لإزالة كافة التعديات على بحر الجرجبة،حيث تمكنت الحملة من ضبط 5 ماكينات ري مخالفة و2 موتور كهربائى، وتم ردم 4 آبار مياة وإزالة 4 غرف مقامة على أملاك دولة،

ويضيف أننا فوجئنا أن ما تم إزالته كان لبعض الفلاحين الغلابة، الذين يحاولون أن يحصلوا على مياه الرى لأراضيهم، ولكن لم يتم إزالة التعديات الأخرى لبعض كبار البلد ورجال الأعمال، على حد قوله، متسائلا هل هذا هو القانون؟ وهل العدل أن يطبق القانون على البعض والآخر لا.

ويتابع عاشور معوض، أحد الأهالى، أن الحملة لم تزل إلا تعديات الغلابة أما أصحاب آلاف الأفدنة فلم تقترب منهم ولو شبر واحد، مؤكدا أن قضية بحر الجرجبة نعتبرها قضية وطن ضاعت فيه معالم الحقيقة وتاهت فيه كلمة العدالة، حتى بعد قيام ثورتين، حيث كنا نتوقع أن يسود العدل بين جميع طوائف الشعب، مشيرا إلى أن أحد أسباب قيام الثورتين هو العدالة الاجتماعية، ولكن للأسف مازالت نفس المعايير ثابتة لم تتغير ولن تتغير.

وأكد أن مقولة “الكبير كبير” مازالت هى السائدة، فمازال هناك أناس أكبر من القانون ولا تستطيع مؤسسات الدولة الاقتراب منهم لأنهم باختصار أكبر من أي قانون وأكبر من أى مؤسسة.

ويضيف أحمد سليمان بريك، أحد شباب القرية، أن قضية بحر الجرجبة بالنسبة لنا وللفلاحين المتضررين ليست عادية، ولكنها قضية حياة أو موت، قضية رزق أبنائنا، قضية حياة، قضية منازل تخربت، وشباب هاجر من أجل لقمة العيش بعد أن بارت أرضه، قضية فلاحين لم يستطيعوا أن يسددوا قروض بنك التنمية التى حصلوا عليها بضمان الأرض.

ويشير “بربك” إلى أننا تقدمنا بكافة الأوراق التى تثبت سرقة مياه الرى من قبل جمعية رجال الأمن وجمعية النسر الذهبى، ولكن للأسف مع تعاقب المسؤولين والمحافظين لم يستطع أي مسؤول أو محافظ أن ينظر إلى الورق أو أن يقرر اتخاذ إجراء تجاه المتعدين على مياه الرى، مضيفا أننا لم نجد أمامنا إلا المحاكم لرفع دعوة قضائية ضدد المعتدين على مياه الرى، وتم تأجيل القضية لأكثر من جلسة بسبب بعض الإجراءات القانوينة، وأخيرا نصفنا القضاء العادل ولكن أبى المسؤولون أن ينصفونا، وأن يقفوا ويحتموا بحكم المحكمة، فقاموا بشن حملة بشكل تحصيل الحاصل كما نقول وأزالوا كافة التعديات لبعض الفلاحين البسطاء الذين خافوا على أراضيهم من البوار وتركوا كبار المعتدين كما هم مستمرون فى سرقة المياه لري أراضيهم التى هى فى الأصل ملك الدولة وحصلوا عليها بوضع اليد وببعض الطرق الملتوية.

ويتسائل أسامة التومى، أحد شباب القرية، أين نذهب حتى يعود الحق لأصحابه؟ مشيرا إلى أننا سلكانا كافة الطرق المشروعة، وطرقنا أبواب كافة المسؤلين ولكن بلا فائدة، فالجميع خشى على نفسه من الاقتراب من الشكاوى التى تقدمنا بها إليهم لإثبات الحق وعودته لأصحابه.

ويضيف “التومى” أننا نعلم أن الحكم الذى حصلنا عليه هو حكم ابتدائى من محكمة إطسا الابتدائية وأن هناك جلسات أخرى لاستئناف المعتدين على الحكم، وكلنا أمل فى أن ينصف القضاء العادل المتضررين من الفلاحين البسطاء الذين اضطروا لبيع كل شئ من أجل العيش دون مد أيديهم لأحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى