اخر الأخبارحاجات تهمك

دقيقة فقهية| ماذا يفعل من أدرك التشهد – فقط – في صلاة الجمعة؟

كتب – أحمد صالح :

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويسأل مواطن من قرية جمريس بمركز منفلوط فيقول: أدرك أحد المصلين الإمام في التشهد لصلاة الجمعة، فما عدد الركعات التي يصليها؟ وما الحال إذا أدركه قبل الرفع من الركوع للركعة الثانية؟ نرجو الإفادة

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ هاني صلاح الدين علي، إمام وخطيب ومدرس بمديرية  الأوقاف بأسيوط، فيقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: إدراك صلاة الجمعة لا يكون إلا بإدراك ركعة مع الإمام ، وإدراك الركعة يكون بإدراك الركوع مع الإمام ، فإذا أدرك الإمام قبل الرفع من الركوع في الركعة الثانية فإنه يكون قد أدرك الصلاة ، وحينئذ يتم صلاته بعد سلام الإمام ، فيقوم ويصلي الركعة التي بقيت من صلاته .

وأما إذا أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع من الركعة الثانية فإنه يكون قد فاتته صلاة الجمعة ولم يدركها وحينئذ فإنه يصليها ظهراً فيقوم بعد سلام الإمام ويتم صلاته أربع ركعات على أنها صلاة الظهر لا الجمعة. وهذا هو مذهب جمهور العلماء مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ، انظر المجموع للنووي (4/558) واستدلوا بعدة أدلة منها :

قول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) البخاري (580) ومسلم (607) .

2- ما رواه النسائي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته).صححه الألباني في الإرواء (622)

وإذا لم يدرك الإنسان الصلاة لعذر خارج عن إرادته – كتعطل الحافلة كما ذكر السائل ونحو ذلك من الأعذار كالنوم والنسيان – فإنه لا حرج ولا ذنب عليه حينئذ ، لقول الله تعالى : (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) الأحزاب / 5 . ومثل هذا لم يتعمد إضاعة الصلاة .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه وصححه الألباني في الإرواء (82) .

وفي هذه الحال إذا كان صادقا في عزمه على الصلاة لولا العذر ، فإنه يكون له الأجر كاملاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) البخاري (1) ، ومسلم (1907) . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهو راجع من غزوة تبوك : ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ ، حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ ) مسلم ( 1911 ). والله تعالى أعلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى