بين الناستحقيقات

“الكوم الأحمر”.. قرية أسيوطية تشكو ضعف إمكانيات الوحدة الصحية

تصوير- ندا أشرف:

تستغرق الرحلة إليها مسافة العشر دقائق تقريبا، باستقلال مركبة توك توك عقب وصولك إلى مدينة البدارى، “قرية الكوم الأحمر”، صاحبة النسائم الهادئة، فمع آذان العصر بدأت رحلة “الأسايطة”، القروية بين ردهات شوارع القرية، حيث حركة المارة الخفيفة التى تصحب صوت الآذان وسط منازل اتسم معظمها بالحداثة.

يوم شمسه خفيفة الوهج وزاد من خفته الأشجار متقاربة الأطرف التى تزين جوانب القرية، ومع بدء الحديث مع أهلها اتفق الجمع على أن أكبر مشكلات القرية ضعف الإمكانيات بالوحدة الصحية.

ضعف إمكانيات

مبنى حديث يقبع خلف باب حديدى أخضر على مدخل القرية إنه مبنى الوحدة الصحية، وحوله بدأت كرم نفادى، معلمة، حديثها قائلة: الطبيب نراه مرة كل شهر ومن المفترض أنه منتدب وله أيام محددة يحضر بها ولكننا لا نراه، وكان هناك طبيب أسنان ولكنه غادر ولم يعد.

تتابع كرم: النوبتجية صدر قرار بإلغائها  منذ حوالى أربعة أشهر، والوحدة ضعيفة الإمكانيات وحتى مستشفى البدارى المركزى نفسها لا يوجد بها جهاز قياس ضغط ولا قياس سكر! فإلى أين نذهب؟

أنفاس القرية الهادئة خبأت بداخلها سخط  وغضب بنفوس الأهالى تذمرا من نقص الخدمات فى عدة مجالات وعلى رأسها الوحدة الصحية، ليستأنف عادل عبدالحافظ، رئيس مركز ومدينة البدارى سابقا، بث حال الوحدة الصحية شارحا: لا يوجد أطباء ولا جهاز قياس ضغط حتى أنابيب الأكسجين نفسها أرادوا تغييرها فرفضت الإدارة معللة أنها صينى فكيف ذلك فمن أين أتت الوحدة بالأنابيب أليست هى دعم من الجهة الأعلى منها فكيف ترفض تغييرها بحجة أنها صينى وتكتفى بالرفض؟، والخدمات بها على قدر الإمكانيات فلا يوجد إمكانيات تدعم من بداخلها لتقديمها للمواطن والطبيب يتواجد مرة فى الأسبوع ولا يوجد أى اهتمام، ورغم ذلك الوحدة مجهزة ولكن بلا طبيب ولا إمكانيات تشغيل، ولدينا عيادة أسنان ومن فترة أتوا بطيب ولكنه ما لبث وغادر الوحدة ذاهبا لقضاء فترة خدمته العسكرية.

ومازالت الوحدة الصحية تتصدر شكوى الأهالى ليذكر محمود عمر، موظف، بالوحدة إهمال كُلى فلا يوجد أمصال لدغ عقرب أو لدغ ثعبان فلا يوجد بها أكثر من الشاش وبها عيادة أسنان كاملة التجهيزات ولكنها بلا طبيب “الدكتور يجى شهر ويمسى ويقول داخل الجيش”.

يتابع محمود: الموظفون موجودون والتموريض موجود ولكن بلا طبيب ولا إمكانيات.

مركز شباب

خروجا من شكوى الوحدة الصحية إلى مطلب مركز الشباب ليقول مظهر عبدالعليم، بالمعاش، لا يوجد بالقرية مركز شباب ومراكز الشباب أمر هام وحيوى بالنسبة للشباب والأطفال فهو يحميهم من التواجد فى أماكن قد تضر بهم فإذا وجد مكان لتفريغ الهوايات وقضاء وقت الفراغ ستنغلق العديد من الأبواب التى تقذف بهم لطرق غير مطلوبة.

وبينما يسرد مظهر مطالبه لبناء مركز شباب إذ بأحد الأهالى يتداخل فى حديثه موضحا أن القرية ليس بها أرض أملاك دولة ولكن هناك أراض أملاك دولة كثير بعرب مطير من الممكن تخصيص قطعة منها لبناء مركز شباب للكوم.

على مدخل القرية قطعة أرض مستطيلة تُقارب مساحتها خمسين مترا محاطة بسياج حديدى وتندات من الصاج تطاولها أشجار خضراء تلوح من خلف الباب الحديدى المغلق أخبر عنها أهال أنها كانت مصرف مائى وتم ردمه وإقامه متنزه فوقه ولكن من يومها وهو مغلق منذ حوالى أربعة سنوات.

أخرى

واستكمالا لاحتياجات وشكاوى أهال بالقرية شكى البعض ضعف المياه موضحين أن السبب قِدم مواسير الأسبوستس وحاجتها إلى إحلال وتجديد، شاكين تأخر وصول الصرف الصحى وأن الآبار المنزلية تتسبب فى العديد من المشكلات وخاصة فى المنازل القديمة، فيما أوضح آخرون أن بعض الشوارع مظلمة ليلا لعدم تغذيتها بلمبات الكهرباء.

ويأتى أحمد أيمن، محام، ليوضح أن الكراكة بعد ما تُخرج مخلفات تطهير الترع تتركها على حواف الترع ولا تحملها مطالبا برفعها لأنها عامل من عوامل التلوث وتضر بالقرية وسكانها، مشيرا إلى أن الأهالى فى حالة دفع هذا المخلفات إلى لاترعة مرة أخرى تُحرر لهم محاضر متسائلا عن الحل.

رد مسؤول

يقول الدكتور أسامة حجازى، مدير الرعاية الصحية الأساسية بمديرية الصحة، إنه بالفعل هناك عجز أطباء في بعض الوحدات الصحية، وعليه يتم انتداب طبيب لمدة يومين أو ثلاثة في الأسبوع لإتمام العمل، وذلك لحين سد العجز وتعيين أطباء من التكليف الجديد.

من جانبه قال وائل عبدالحى رئيس الوحدة المحلية بالكوم الأحمر، إنه فيما يخص مركز الشباب وتخصيص أرض بعرب مطير فالغابات الشجيرية أخذت أغلب أراضى أملاك الدولة بالعرب فلقد تم تخصيص مساحة حوالى مائة ألف فدان لمشروعات الصرف الصحى، وسنبحث الأمر مع أملاك الدولة لمعرفة ما إذا كان هناك مساحات متبقية لتخصيص مساحة لمركز الشباب.

يتابع عبدالحى: وبالنسبة للمبات الإضاءة فلقد خصصنا مبلغ 450 ألف جنيه للمبات الإضاءة بهدف إضاء جميع الشوارع وأعد أنه بمجرد وصول اللمبات سيتم دعم الشوارع باللمبات اللازمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى