بين الناستحقيقات

فيديو وصور| المراكب السياحية بالأقصر تباع “خردة”.. نائب يتوعد ووزير السياحة يرد

ست سنوات من الركود السياحي تسببت في العديد من المشكلات كان أبرزها بيع المراكب السياحية “خردة” لتقطيعها وبيعها كقطع غيار.

مشكلة بحسب آراء العاملين في قطاع المراكب السياحية لم تحدث من قبل؛ فمن بين حوالي 250 مركبا لا يعمل منها الآن إلا 50 فقط بسبب انخفاض نسب الإشغال التي تراجعت إلى نحو 7% للفنادق الثابتة والعائمة بسبب شدة الحرارة، والباقي إما غارق، أو يتعرض للحرائق والسرقة.

ولاد البلد أجرت لقاءات مع المتخصصين في قطاع المراكب السياحية لمعرفة حقيقة الأمر.

قطاع ميت

يقول إسماعيل زكي – نائب مدير عام شركة “سبرنج تورز” للفنادق العائمة بالأقصر، إن هناك مراكب كثيرة معروضة للبيع بأثمان بخسة لا تتعدى 12 مليون جنيه للمركب الواحد في حين أن تكلفة صناعة المركب في الوقت الحالي لا تقل عن 35 مليون جنيه، قليل من المراكب معروض للبيع خردة لكن الأكثر معروض للبيع كتشغيل، وذلك يرجع لأسباب كثيرة فمنذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن ومعظم المراكب متوقفة عن العمل بسبب المصروفات، كمصروفات عمالة ووقود فضلا عن أن معظم الوزارات المعنية “تتكالب” على المراكب الواقفة من خلال تحصيل الرسوم كاملة دون تخفيض مراعاة للركود، بل أن حماية النيل رفعت أسعار المصروفات من 60 جنيها يوميا إلى 120 جنيها يوميا حق استغلال مياه نهر النيل بتكلفة وتقدر الزيادة بـ 21600 جنيها سنويا، و4000 آلاف جنيه رسوم معاينة من الحماية المدنية للمركب الواقفة ورسوم الملاحة بمبلغ 22 ألف جنيه، وربما يتساءل البعض لماذا تدفع رسوم ترخيص وأنت متوقف عن العمل نرد بأنه لو لم أرخص فقدت تأمين المركب.

وأضاف زكي أن هناك مصروفات للعمالة التي لابد أن تكون موجودة على المركب حتى وهي متوقفة لكي أحصل على الترخيص، فالطاقم الواحد للمركب لا يقل عن 21 عامل بحرية وصيانة رواتبهم لا تقل عن 40 ألف جنيه شهريا، وهناك لجان تفتيشية من قبل وزارة السياحة تقوم بالتفتيش كل فترة وإذا وجدت نقص في عدد العمالة بخلاف الإجازات الرسمية تفرض غرامات قد تصل للغلق.

ويري نائب مدير “سبرنج تورز” للفنادق العائمة بالأقصر، أن جميع الوزارات والهيئات المعنية تتقاضي رسوما من قطاع “ميت” فبدلا من أن تدعمه أو تخفض الرسوم ترفعها للضعف، وإذا لم تدفع يتم الحجز على جميع الحسابات الموجودة على المركب وحدث معي بالفعل مع حماية النيل لأنهم حجزوا على بعض الحسابات لكن تمت التسوية بعد دفع الرسوم المطلوبة، فضلا عن أن المركب وهي واقفة لابد أن تكون مؤمنة ضد الأخطار أي أن تكون الأجهزة الخاصة بالتأمين تعمل، والأجهزة تعمل بالمولد وذلك يتطلب وقود فالساعة الواحدة تشغيل تتطلب 50 لتر سولار، إذا فاليوم يتطلب وقود حوالي 1200 لتر.

ويضيف أشرف عبدالله – مهندس صيانة بأحد الفنادق العائمة، أن أصحاب المراكب السياحية تكبدوا خسائر كبيرة بسبب أزمة الركود السياحي ما اضطر بعضهم لبيعها خردة، فالمركب مثلا وزنها حوالي 85 طن تباع على هذا الأساس أي أن التجار سوف يحسبون التكلفة مقابل الوزن وهو الحديد، هناك مراسي مخصصة لتقطيع المراكب وبيعها خردة فلا يهم التجار معدات المركب بل يشتريها مقابل وزنها حديد، وكثير من المراكب تم بيعها خردة والباقي ينتظر ربما تعود السياحة حتى إلى معدلات متوسطة.

المراكب النيلية المعطلة - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
المراكب النيلية المعطلة – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

حرق المركب للحصول على التأمين

ويرى محمد فواز عبد العال – قائد أحد المراكب السياحية، أن الركود السياحي على مدى سنوات طويلة تسبب في لجوء أصحاب المراكب لحيل عديدة أشهرها حرق أجزاء من المراكب للحصول على التأمين الذي يصل إلى ملايين تعويضا عن الخسائر التي لحقت بهم على مدار السنوات الماضية، أيضا إحداث أي أشياء من شأنها المطالبة بالحصول على تأمين المركب.

ويشكو فواز من قلة اهتمام وزارة السياحة بالعاملين وأصحاب الشركات الذين تضرروا بالغ الضرر جراء الركود الذي طالت مدته، فالموسم السياحي الماضي كان من أفضل المواسم السياحة التي مرت علينا عقب ثورة يناير إذ بلغت نسب الإشغال نحو 40%، لكنه إذا قارناه بنظيره من المواسم قبيل ثورة يناير نجد أنه لا توجد مقارنة حيث كانت تصل نسب الإشغال إلى 100%.

وزير السياحة يرد

وردًا على تساؤل “الأقصر بلدنا” حول قضية بيع المراكب السياحية “خردة”، قال وزير السياحة الدكتور محمد يحيى راشد، خلال احدى اجتماعاته الأخيرة بالعاملين في القطاع السياحي، إن المشكلة ليست بهذا الحجم بل إنها مركب أو مركبين تم بيعهما خردة أما الباقي فتم بيعه كتشغيل. وأضاف في جملة مقتضبة “سيتم بحث المشكلة”.

المراكب النيلية المعطلة - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
المراكب النيلية المعطلة – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

عضو لجنة السياحة بالنواب يتوعد

فيما يقول أحمد إدريس – عضو مجلس النواب، ورئيس لجنة السياحة، إن المشكلة حقيقة وموجودة على أرض الواقع وليست بالأمر الهين.

وتابع القرارات الحكومية بشأن رفع رسوم الرسوم من قبل حماية النيل خطوة تعجيزية غير مدروسة وضعها من لا يعلمون شيئا عن مشكلات السياحة في الأقصر فبدلا من تشجيع السياحة تم تزويد الضريبة، فالقطاع كله مهدد بالانهيار إذا لم يكن هناك حلولا سريعة.

وأضاف أناشد الحكومة بمراجعة هذه القرارات وتفعيلها ودراستها مع وزيري الري والسياحة، وسوف أتقدم بطلب إحاطة لوزير الري في دور الانعقاد الثالث لمناقشة تلك القرارات، أيضا سيكون هناك اجتماعا مع كافة المسؤولين عن السياحة لوضع خطة عاجلة لإصلاح القطاع السياحي خاصة وأننا مقبلون على موسم سياحي جديد، فالدولة لابد أن تقف بجوار القطاع السياحي فمثلا قرار رفع تأشيرة دخول السائح إلى مصر من 20 دولارا إلى 60 دولارا كان له أثرا سلبيا على السياحة في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى