اخر الأخباربين الناستحقيقات

المياه الجوفية تدفع أهالي نزلة البرقي لترك منازلهم.. ومسؤول: سنرسل لجنة للمعاينة

 

 

كتب – سارة سالم وصفاء صلاح
 
عم جمال، أحد الذي يقطنون قرية البارقي، التابعة لمركز الفشن، بجنوب بني سويف، والذي يستيقظ كل صباح، برائحة تزكم أنفه، ينهض من فوق سريره، متحاشيا أن يصدر صوتا يستيقظ على إثره أبناؤه، ومتجنبا كذلك، أن تنغرس قدميه، بإحدي بقع الصرف الصحي، المنتشرة بمنزله.
ليس وحده عم حسن، لكن معظم قاطني القرية، لهم نفس المعاناة، فيومهم لا تحدده الشمس بغروب وشروق، لكنه يتحدد بعد الساعات التي يمضونها دون أن يتعكر صفو يومهم، بتلك المياه الجوفية، من باطن الأرض، “ولاد البلد” كانت هناك، شاركت سكان نزلة البرقي معاناتهم، ما رصدت تفاصيله في السطور التالية.
مواطنون: المياه الجوفية أجبرتنا على ترك المنازل.. ووفرنا أرض لإقامة محطة صرف ولم يكترث لنا أحد
يقول جمال حسن، أنه يقوم بمساعدة زوجته بكسح المياه من أمام منزله، كل صباح، ثم يتأهب للذهاب إلى عمله، ما يثير سؤالا بداخله عن ما إذا كانت ستنتهي تلك المعاناة قريبا، أم لا زال هناك من وقت كافي.
ويتابع “حسن”، قائلا: أرسلنا العديد من الشكاوي إلى المسؤولين، لكن لم يهتم لنا أحد، مضيفًا أن المياه الجوفية ظهرت في القرية منذ عامين ما سبب لهم الأمراض خاصةً الأطفال.
ويضيف درويش عبدالعظيم، أحد أهالي القرية، أن أهالي القرية هجروا منازلهم بعدما انتشرت المياه بالمنازل بشكل كبير، ما اضطرهم إلى ترك منازلهم والعيش لدى أقاربهم، أو تأجير منزل بعيد عن القرية، ليحمي الأطفاله من الأمراض التي يتعرضون لها.
آمال أحمد، إحدى سيدات القرية، قالت أنها فوجئت بابنتها تلهو بالفرب من إحدى برك المياه المنتشرة بالمنزل، وتغمر جسدها بها، ما أسفر عن إصابتها بالأمراض، وأنها تقوم هي وزوجها بكسح المياه لأكثر من ثلاث مرات يوما، وتظهر المياه مرة أخرى.
“أحمد” لم تكتفي بذلك، لكنها أشارت لمحرر “ولاد البلد” بأماكن ارتفاع منسوب المياه داخل المنزل، وتأثر أساساته بالمياه الجوفية، معتبرة أن ما تمر به أسرتها الصغيرة هو “موت وخراب ديار” حسب تعبيرها.
عبد العظيم عوكل، وهو أحد مزارعي القرية، قال بأن أهالي القرية تبرعوا بمبالغ مالية بالرغم من ضيق الحال، لشراء قطعة أرض والتبرع بها لبناء محطة صرف عليها، وبالرغم من توافر الأرض لم يتدخل أي أحد من المسؤولين لوضع القرية بخطة الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن أحد أثرياء القرية ويدعى الحاج إبراهيم تبرع بقطعة أرض وأهالي القرية تبرعوا بمبلغ أخر لاستكمال الأرض، وشراء مواسير المياه، متمنيا أن يدخل الأمر حيز التنفيذ، حتى يتم إنقاذ الأهالي من المعاناة القائمة.
خوف دعاء أحمد، إحدى سيدات القرية، دفعها إلى تحذير أبنائها كثيرا من اللعب بالمياه الجوفية، التي تداعت من باطن الأرض وفي المنازل، لعدم معرفتهم بما قد يحدث لهم من أضرار، مطالبة المسؤولين بتنفيذ محطة الصرف، بعد أن تم توفير الأرض، وقيمة المعدات ومواسير التوصيل.
مسؤول: سنرسل لجنة للمعاينة وصيانة البيارات
المحاسب عادل ضيف الله، رئيس الوحدة المحلية بمركز ومدينة الفشن، قال إنه سيرسل لجنة للكشف عن البيارات، وسيعمل على إصلاح أي صيانة بها، مشيرًا إلى أنه سيحاول وضع القرية في الخطة القادمة، لتنفيذ مشروع الصرف الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى