اخر الأخبارحاجات تهمك

دقيقة فقهية| ما يفعل الحاج يوم عرفة وهل يصومه؟

كتب – أحمد صالح:

يسأل مواطن من قرية بني غالب بمركز أسيوط فيقول: ماذا يفعل المسلم الحاج في يوم عرفة؟ وهل له أن يصوم هذا اليوم؟ نرجو الإفادة.

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ مصطفي ربيع أمين، واعظ عام مركز أسيوط بمنطقة الوعظ بالأزهر الشريف بأسيوط، فيقول وبالله التوفيق: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وبعد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة).

ويوم عرفة هو يوم التاسع من ذي الحجة، فإذا أصبح صباح يوم عرفة ذهب الحجاج إلى عرفات وتواردوا كلهم على ذلك الصعيد الطيب.

والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفًا أو راكبًا أو مضجعًا ويستحب للحاج في هذا اليوم أن يكثر من التلبية والدعاء والتهليل، ففي الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الدعاء يوم عرفة) فإذا ما أتى وقت الزوال صلوا الظهر والعصر جمع تقديم، ثم يقفون على عرفات ذاكرين ومكبرين وداعين فإن الله عزوجل يباهي بهم الملائكة ففى الحديث الذي رواه ابن خزيمة وابن حبان والبزار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة)

ينزل الله وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل عرفات أهل السماء ويقول انظروا إلى عبادي اتوني شُعثًا غُبرًا ضاحين – أي متعرضين للشمس – يرجون رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة.

ويبقى الحاج في عرفة حتى غروب الشمس فإذا غربت الشمس ينفر من عرفة إلى المزدلفة للمبيت بها ويصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم يقضي الليلة في المزدلفة حتى يصلي الفجر وبعد ذلك يتوجه إلى مِنى لرمي جمرة العقبة الكبرى.

أما عن صيام الحاج في يوم عرفة، فقد اتفق الفقهاء على استحبابه لغير الحاج، واختلفوا في استحبابه الحاج، وجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على عدم استحبابه وصومه مكروه عند المالكية والحنابلة، وعند الشافعية خلاف الأولى.

وأما الحنفية على استحبابه إذا لم يضعفه، وإذا أضعفه فلا يستحب، لأنه قد يمنعه من الدعاء والتلبية، فكان تركه أفضل. والله أعلى وأعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى