بين الناسحوارات

الأول على الإعدادية الأزهرية: “قدوتي الشعراوي وأتمنى أكون زي مجدي يعقوب وزويل”

حوار- أحمد صالح:

“كان يجلس في المنزل بجسده النحيل بعد قضاء فترة الامتحانات الشاقة يحاول أخذ قسطًا من الراحة خلال إجازته، وإذ فجأة يطن هاتفه المحمول ؛ ينظر في الهاتف ليجد والده المتصل وحين يحدثه يفاجأه بصوت غير معهود فرحة لم يعهدها بهذا الشكل ياأحمد انت طلعت الأول على أسيوط”.

لم يكن أحمد مدحت مصطفى، طالب بمعهد أسيوط النموذجي بنين، يصدق ما يسمعه لم يتمالك نفسه كل ما فعله هو السجود لله شكرًا على تفوقه”.

“والدي حدثني وهو في عمله وأخبرني أني حصلت على المركز الأول على مستوى المنطقة ولما طالعت المواقع الإلكترونية، تأكدت من النتيجة من خلال بوابة الأزهر، ففرحت وحمدت الله عز وجل وسجدت له شكرًا”؛ قالها أحمد البالغ من العمر – 14 عامًا والحاصل على المركز الأول على منطقة أسيوط الأزهرية في الشهادة الإعدادية، والعاشر علي مستوى الجمهورية بمجموع 506 درجة بنسبة 99.2%.

ويضيف أحمد -في حواره إلى “الأسايطة”- أن عنوان تفوقه هو حفظ القرآن الكريم ومُساعدة الوالدين وتنظيم الوقت؛ موضحًا أن قدوته الشيخ محمد متولي الشعراوي وأن أمله أن يصبح كالدكتور مجدي يعقوب جراح القلب العالمي ، والعالم الراحل أحمد زويل.

وإلى تفاصيل الحوار..

ما سبب تفوقك؟ ومن ساعدك عليه؟
الدافع والحافز هو السبب في تفوقي وتفوق كل طالب، لأن من ليس له دافع أو شئ يحفزه للوصول إلي هدف معين ينقصه شيئًا كثيرًا من تحصيل العلم نفسه، بجانب محافظتي علي تلاوة القرآن الكريم الذي أحفظه كاملًا والحمد لله، وكنت أراجعه كل صباح وتنظيمي للوقت بصفة عامة ووقت المذاكرة بصفة خاصة، كل ذلك من أسباب حصولي على المركز الأول، أو بلغة أخرى روشتة النجاح والتميز، وأنا أفتخر بذلك.

وأدين بالفضل إلى أسرتي، أبي وأمي وأخوتي، والذين هيأوا لي الجو المناسب للمذاكرة، وفضيلة الشيخ صلاح عبد السميع عميد المعهد وكل معلمي المعهد بصراحة كان لهم دور في تفوقي.

هل كنت تواظب على الحضور بالمعهد؟
يعتقد الكثيرون عدم جدوى حضور حصص المعهد للطالب المتفوق لأنها تضيع الوقت، اعتمادًا على الدروس الخصوصية، وأنا أري عكس ذلك تمامًا، فالحضور كان عاملًا هامًا جدًا في التحصيل العلمي بالنسبة لي، ولم يمنعني من الحضور إلا المرض، فمن يجلس في بيته ويعتقد أنه سيذاكر، فهذا تفكير ناقص لأنه كما قلت الاستفادة من حصص حضوري كانت أكبر بكثير نظرًا لوجود واجب مدرسي وقيام المدرسين بتنشيط المواد الدراسية في أذهان الطلاب.

ما هي أمنياتك؟
سألتحق بالقسم العلمي لأن ميولي علمية ولأنه سيفتح أذهاني بصورة كبيرة على الثقافات المختلفة، ولا يوجد في بالي الخطوة القادمة حيث أنني لا أريد تحديد الكلية التي أرغب في الالتحاق بها من الآن وأتركها لوقتها إن شاء الله.

من هو قدوتك من أساتذتك ومن المشاهير؟
لست أجامل عندما أذكر أنه فضيلة الشيخ صلاح عبد السميع، عميد المعهد، الذي كان يحرص على مساعدة الجميع، بجانب أني كنت استمتع بحصة الرياضيات لأستاذي أحمد لطفي، والأستاذ يسري معلم اللغة الإنجليزية، والشيخ محمد عبد الحفيظ، معلم المواد العربية والشرعية، وقدوتي العلمية من مشاهير مصر، فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والدكتور أحمد زويل، رحمهما الله تعالي، والدكتور فاروق الباز، وجراح القلب الشهير الدكتور مجدي يعقوب، فيسعدني أن أكون من أمثال هؤلاء.

هل مارست أنشطة أخرى داخل المعهد أو خارجه؟
كنت مسؤولًا عن الإذاعة المدرسية حيث كنت أقوم بتجهيز الفقرات الخاصة بها، ومارست لعبتي المفضلة كرة القدم، كما أنني مثلت المعهد -هذا العام- مع زملائي في مسابقة أوائل الطلاب وحصلنا على المركز الخامس على مستوى الجمهورية، وشاركت ببحث عن نهر النيل في مسابقة المعهد، وكنت مع الوفد الطلابي للمنطقة الأزهرية بمسابقة هذا العام لمشروع تحدي القراءة العربي، وحصلنا علي المركز التاسع والعاشر على مستوى الجمهورية، وأهوى القراءة والاطلاع خاصة القصص الأدبية لمؤلفين أجانب مثل الكاتب الفرنسي أنطوان أكتفري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى