تقاريرجيران

كيف أثر ارتفاع الأسعار بمصر على اللاجئين السوريين؟

يعد ارتفاع مستوى المعيشة في مصر، أحد أهم المشكلات التي يعاني منها اللاجئون السوريون في مصر، فمع زيادة الأسعار التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة وكان آخرها يوم أمس، زادت صعوبات المعيشة للكثير من عائلات اللاجئين، اللذين يسعون جاهدين إلى تأمين لقمة عيشهم على الأقل، في ظل التغيرات الكثيرة التي تطرأت على سعر المنتجات في مصر.

ولاد البلد رصدت أحوال اللاجئين مع التطورات الجديدة في أسعار الوقود.

تراجع مستوى المعيشة

يقول محمد، شاب سوري مقيم في مصر، إن الحياة صارت أكثر صعوبة في الفترة الأخيرة، خصوصًا أن الارتفاع في الأسعار لم يرافقه رفع الأجور من قبل أرباب العمل أو زيادة قيمة المساعدات من الأمم المتحدة، وهو ما يعني تراجع القدرة الشرائية، وبالتالي تراجع مستوى المعيشة.

ويشير إلى أن مرتبه نحو 2500 جنيه لم يتغير و400 جنيه ينالها من الأمم المتحدة، في حين يشترك في إيجار منزل مع عدة أصدقاء ويدفع نحو 1000 جنيه كجزء من الإيجار الذي رفعه صاحب المنزل أيضًا، وبالتالي لم تعد لديه القدرة على إكمال الشهر دون أن يصل إلى آخره، وقد أصبح مدانًا بمبلغ يتراوح بين 500 إلى آلف جنيه شهريًا، ما يشكل له أزمة شهرية ومعاناة مع الدين، الذي لا يستطيع التخلص منه.

هل تتحرك المفوضية؟

تتساءل عائشة، لاجئة سورية مقيمية في مصر، عن مدى إمكانية أن تنظر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى التطورات الجديدة، خصوصًا أن مساعدات المفوضية لم تتغير خلال السنوات السابقة رغم زيادة الأسعار، وتراجع القيمة الشرائية للمبلغ المعطى لكل لاجئ، فضلًا عن قطع المساعدات عن الكثير من اللاجئين.

وتشير إلى أن 400 جنيه مساعدة لكل لاجئ من الداخلين في نظام المساعدات لم تعد تكفي لشراء شيء كما كانت في السابق، فضلا عن أن أسعار المراكز التسوقية التي يتعامل معها برنامج المفوضية مرتفعة أساسا، وبالتالي فإن الارتفاع الجديد ، سيؤدي عمليا إلى تراجع آخر في القيمة الشرائية للمبلغ الممنوح وهو ما يحمل اللاجئين أعباء جديدة ستزيد من معاناتهم مع موجة الغلاء الصعبة التي تمر بها مصر في هذه الأيام، ما ينعكس سلبا على حياة اللاجئين السوريين في مصر.

هل يتحرك الداعمون 

يرى رائد، لاجئ سوري مقيم في مصر، أن الضرورة الآن تحتم على داعمي اللاجئين السوريين، التحرك من أجل مساعدة اللاجئين في مصر، مشيرًا إلى أن الكثير من الدول وضعت على عاتقها دعم السوريين في جميع دول اللجوء؛ إلا أن الأمر بقي وعودًا لم يتحقق إلا القليل منها، مبينًا أن الدعم يجب أن يكون ماديًا وألا يتأخر، خصوصًا للعائلة التي لا تملك قوت يومها، ومنهم كثر قدموا إلى مصر عن طريق السودان، ويعيشون اليوم على تبرعات “أهل الخير”، الذين يقدمون ما بوسعهم، رغم أن الحاجة تبقى أكبر بكثير مما هو مقدم.

ويعتقد رائد أن الوقت حان لكي يسجل جميع اللاجئين السوريين في مصر، بالمؤسسات الخيرية التي تضع على عاتقها دعم اللاجئين السوريين لأجل تقديم ما يلزم للحفاظ على حياتهم، بعيدًا عن سؤال أحد واستعطاف الناس، مبينًا أن الحياة أصبحت أكثر صعوبة خلال الأشهر الماضية مع بقاء الحال على ما هو عليه بالنسبة للكثير من اللاجئين، وعدم وجود أي مورد جديد لديهم رغم الارتفاع المجنون بأسعار السلع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى