تقاريرجيران

هذه الحلويات يتفرد بها السوريون في الأعياد

ينفرد السوريون بصناعة أنواع مميزة من الحلويات، التي خصصوها للضيافة في العيد، أبرز أنواعها المعمول بأصنافه المختلفة بين المحشي بالفستق الحلبي أو عين الجميل أو التمر.

ورغم الحرب والظروف الاقتصادية السيئة إلا أن عادة صناعة حلوى العيد لم تندثر لدى السوريين، بل استمرت رغم رحيلهم عن بلادهم، فحملوا صنعتها معهم إلى كل البلدان التي وصلوا إليها.

أنواع الحلويات  

يؤكد محمد الطرابلسي، صاحب معمل حلويات في دمشق، أن الحلويات الشامية لا تتجاوز الثلاث أو الاربع أصناف كالمعمول بالتمر (طحين وتمر وسكر وسمنة) والمعمول بالفستق والمعمول بالجوز، والصنفان الأخيران كانا مرتبطان بعيدي الفطر والأضحى، وفي أشهر رجب وشعبان ورمضان تنشط صناعة الغريبة والبرازق والعجوة.

ويتابع الطرابلسي الذي يعمل في مجال صنع الحلويات الشرقية الشامية منذ أكثر من 40 عاما أنه منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الآن، تشهد صناعة الحلويات الشامية تطورا كبيرًا “صارت أصناف البقلاوة تتعدى الثمانية”.

يتابع أن البقلاوة أضيف إليها ما يسمى الكول وشكور وهي  مختلفة عن البقلاوة شكلا وطعما، والآسية التي تشبه البقلاوة، فهي أصغر ونسبة الفستق فيها أعلى، وهناك أيضا الأصابع التي تصنع بالكاجو أو الصنوبر الناعم.

وكذلك تطورت صناعة المبرومة فاشتقت منها أصناف فاخرة كالبلورية وعش البلبل بالفستق وهو من الأصناف التي تلاقي رواجا كبيرا.

ويضيف طرابلسي أن الحلويات السورية رائجة الآن في جميع أسواق العالم تقريبا، رغم أنها تواجه منافسة شديدة من دول أخرى تعد رائدة في صناعة الحلويات.

ويشير إلى أن موسم التصدير مرتبط بقدوم فصل الصيف في الدول العربية والأوربية والأمريكية، كما ينشط التصدير خلال فترات الأعياد الإسلامية (الفطر والأضحى)، والمسيحية (الميلاد ورأس السنة).

وصفات الحلويات

المعمول

يُحضّر المعمول السّوريّ كما يقول الطرابلسي، بنوعيه باستخدام الدّقيق المخصّص للحلويّات، وسميد، وكذلك يتمّ حشوه بأنواع مختلفة من جوز عين الجمل (جوز القلب)، والتّمر، والفستق الحلبيّ، والّلوز المطحون والتّمر

وتتكون وصفة كيلو معمول من:

1- كيلو من الدّقيق المخصّص للحلويّات

2-كأس ونصف من سميد

3- كأسان من الزّبدة أو السّمنة النّباتيّة

4- نصف كأس من الحليب السّائل الدّافئ.

5-ملعقة كبيرة من بهارات الكعك.

6-ملعقة خميرة.

7- ثلاث ملاعق كبيرة من السكّر.

8- ملعقتان من ماء الورد، وملعقتان من ماء الزّهر

حشو التمر: نصف كيلو من التّمر منزوع البذور والمطحون ناعما، وملعقة كبيرة من زيت السّمسم، وملعقة سمسم أبيض، وملعقة قرفة.

حشو المكسرات: كأس من الفستق الحلبي المجروش، وكأس من الّلوز المجروش، وثلاث ملاعق سكّر، وملعقة ماء ورد، وملعقة ماء زهر.

المبرومة

المبرومة أو البرما، حلوى من مطبخ السوري، خاصة المطبخ الدمشقي، تحضر بطرق مختلفة، وتتبع البقلاويات. تتشابه مكوناتها مع مكونات الكنافة، حيث تستخدم المكسرات (خاصة الفستق الحلبي) كحشوة، والسمن العربي، وشراب القطر كمحلّي رئيسي طريقة تحضيره.

1-عجينة كنافة: 1 كيلو (الجاهزة).

2- السمنة: 300 جرام (للقلي).

3- قطر: 200 جم (أو الشيرة الجامدة).

4-فستق حلبي: 400 جرام (أو أي نوع من أنواع المكسرات .

وهناك انواع ومسميات أخرى منها الغريبة والبرازق التي تقدم إلى جانب المعمول في أيام العيد .

الايام العشر

في آواخر العشر من شهر رمضان تستعد بيوت دمشق  لاستقبال عيد الفطر السعيد، الذي يكون له نكهة خاصة ممتزجة بين العبادات والتحضيرات المختلفة ومنها تحضير معمول العيد.

أيام العشر الأخير من شهر رمضان يسمى “صر الورق”، حيث تنهمك النسوة بإعداد حلوى العيد، خصوصًا المعمول المحشو بالجوز أو الفستق الحلبي، إلى جانب أنواع أخرى من الحلويات التي يتم تحضيرها للعيد.

وتتجتمع النسوة في ساحة المنزل “الديار”، لتحضير معمول العيد، ليصنعن كميات كبيرة من المعمول، مع تقسيم المهام بين النسوة.

وبعد عملية الخبز يتم وضع أقراص المعمول من الجوز والفستق ومعمول التمر في علب خشبية للمحافظة على رطوبتها، حتى تقدم في أيام العيد.

ومعمول العيد مرتبط  بالقهوة المرة التي تغلى على نارة هادئة منذ ليلة وقفة العيد لصباح أول يوم العيد لتقدم مع المعمول، وكان يسمى الحلونجي أو صانع الحلويات بـ”البغجاتي” وهناك عائلة مشهورة بهذا الاسم لنفس السبب.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى