تقاريرجيران

كيف يقضي ضيوف مصر العرب عيدهم في الإسكندرية؟

لم تقتصر الاحتفالات الخاصة بعيد الفطر المبارك فقط على المصريين، حيث إن الجاليات المقيمة في محافظة الإسكندرية مثل اليمنيون والسوريون والعراقيون والليبيون أيضًا يحتفلون بعيد الفطر المبارك، لكن بطقوس خاصة بهم وبعادات وتقاليد بلادهم، فكل دولة لها طابع يميزها في الاحتفالات بالأعياد.

عيد الفطر بالسوري

“طقوس الاحتفال بعيد الفطر في مصر مختلفة بعض الشىء عن طقوس الاحتفال عندنا في سوريا، فكان الجديد بالنسبة لنا هو حرص المصريين على تناول سمك الفسيخ، وهو عادة غير موجودة عندنا واستعجبنا لها، لكونه سمك بلغ درجة كبيرة من العفونة، ومع ذلك فهو سعره مرتفع ويقبل المصريين على تناوله في عيد الفطر بشكل كبير”.. بحسب ما قالته علياء عوميري، 37 عامًا، سورية، ومقيمة في محافظة الإسكندرية منذ عام 2013.

وتضيف علياء “عيد الفطر في الشام له طعم آخر افتقدناه كثيرًا، فعندما كنا في سوريا وقبل الحرب الدامية في أواخر شهر رمضان، كنا نستعد لشراء الملابس الجديدة لأطفالنا ولنا نحن الكبار، ثم نحرص على شراء الحلوى، ونقوم بتحضير المعمول الذي تتفنن في عمله وإتقانه السوريات”، موضحة أنهم يجهزون في أول يوم لعيد الفطر وجبة غداء غنية باللحوم بمختلف أنواعها، وتناولها بشكل جماعة بصحبة الأقارب والأهل.

“إذا كنت متغدي عند شامي تغدى وتمدى”.. تلك الجملة هي أحد الأمثال الشهيرة لدى السوريون، والمقصود بها هو أن المطبخ السوري يحتوي علي المأكولات الدسمة والشهية، بحسب ما أكدوه السوريون أن أهم طقوسهم خلال عيد الفطر، هو تحضير أشهي الوجبات الشامية.

“مؤكد الفرحة ناقصة لكوننا غير موجودين في أرضنا وبلادنا سوريا الحبيبة، ولكون أيضًا كثير من أهلنا مازالوا في سوريا يتألمون بما يشاهدوه بشكل يومي من موت وخراب ديار ودمار، لكن أيضا عيد الفطر في الإسكندرية لها مذاق جميل ومميز، رغم اختلاف أجواء الاحتفالات بيننا وبين المصريين”.. هكذا قالت سمر شاكر، 42 عامًا، سورية، ومقيمة في الإسكندرية منذ عام 2013.

وتسرد سمر، قائلة إنهم صبيحة يوم عيد الفطر المبارك ذهبوا لأداء صلاة العيد بصحبة جيرانهم المصريين في منطقة ميامي شرق الإسكندرية، وبعد عودتها للمنزل تبدأ في تجهيز طعام الغداء ويكون في الغالب وجبة الأوزي بالمكسرات مع اللبن، وفتة المكدوس والفريكة والكبسة والكبة المقلية وسلطات الفتوش والتبولة ونتناول الطعام نحن وأسرتنا وأصدقائنا السوريون.

أما وديعة الحيران، 50 عامًا، سورية، ومقيمة في محافظة الإسكندرية منذ عام 2014، تقول من أهم طقوسنا هو تحضير الطعام والحلوى، مؤكدة أن من أهم الطبخات التي تجهزها في أول يوم عيد الفطر هي عجينة “الشيشي برك” وهي الأكلة الشامية المحببة جدا من العائلات الدمشقية، فضلًا عن أن تلك الطقوس تعطينا لذة الشعور بذكرياتنا ونحن بديارنا في سوريا الحبيبة.

طقوس عيد الفطر لدى اليمنيين

ويقول خميس الحاسك، 40 عامًا، يمني الجنسية، ومقيم في محافظة الإسكندرية، إنهم يحتفلون بعيد الفطر مثل المصريين حيث يقومون بشراء الملابس الجديدة والحلوى، ويخرجون للتنزه وأداء صلاة العيد بصحبة الجيران المصريين، ويشعرون بالسعادة وكأنهم يعيشون وسط أهلهم باليمن.

ويوضح أن الطقوس الخاصة بهم في ليلة عيد الفطر، هو قيام الأطفال الصغار بتجميع الحطب وإشعال النار، حيث أن النار المشتعلة تعبر عن مدى فرحتهم بقدوم العيد السعيد.

وتتفق معه في الرأي حلومة جبرالله، 45 عامًا، يمنية الجنسية، ومقيمة في مصر، قائلة إن من أهم طقوسهم خلال عيد الفطر، هي ذبح الذبائح والتوزيع علي الجيران والأقارب وطبخ أشهى الأكلات السورية في وجبة الغداء، موضحة أن أشهر الأطباق اليمنية هي طبخة “السلتة” و”بنت الصحن أو السباية”، وهي عبارة عن رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها البعض ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي، ويقدم بجوارها اللحم المسلوق أو المطبوخ.

طقوس العيد لدى العراقيين

“نحرص دائما على ألا نغير عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها في بلدتنا العراق، لكي نربي أولادنا المقيمين في مصر عليها، فنحن نحرص على أداء صلاة عيد الفطر في ساحات المساجد بصحبة أطفالنا ونشتري لهم البالونات، ويلعبون بالمراجيح، لكي يشعرون بالفرحة والسعادة والبهجة”.. بحسب ما قاله سامي الموسيني، 39 عامًا، عراقي الجنسية، ومقيم في الإسكندرية.

ويضيف الموسيني، أن من أهم طقوسهم هي تناول وجبة الإفطار، والتي يتناولون فيها أكلات وطنية مثل “المعمول بالتمر والجوز والهيل وحلوى المن والسلوى وراحة الحلقوم”، مع تناول فنجان الشاي، مبينًا أنهم يحافظون على تلك العادات التي تشعرهم وكأنهم يعيشون في العراق.

طقوس العيد لدى الليبيين

“نحرص في العشر أيام الأواخر في شهر رمضان على أداء صلاة التهجد في المساجد ونحن ندعى لبلادنا ليبيا أن تعود كما كانت بخير، وصبيحة ليلة العيد نرتدي ملابسنا الوطنية العربية التقليدية ونذهب لأداء صلاة العيد التي نستقبلها بالتهليل والتكبير بصحبة صغارنا وتلك الأشياء كنا نحرص علي فعلها بشكل دائم في ليبيا”.. هكذا وصف معمر السجيدي، 40 عامًا، ليبي الجنسية، ومقيم في محافظة الإسكندرية، منذ عام 2011، طقوس عيد الفطر لديهم.

ويشرح السجيدي، أنهم بعد انتهاء صلاة العيد يقومون بتوزيع “العيديات المالية” على الأطفال ويتبادلون الكبار التهاني، مؤكدا أن بعد ذلك تبدأ مهمة النساء وهي تحضير الأطعمة الليبية الشهية التي يتميز بها عيد الفطر في ليبيا وهى أكلات “الدبلة، والمقرود، والفطيرة”، وسط الأسرة والأصدقاء في أجواء من البهجة والسعادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى