تقاريرجيران

الجالية السودانية بأسوان في العيد.. معايدة ورحلة نيلية وأكلات شعبية

أبواب منازل أبناء الجالية السودانية في محافظة أسوان، تكاد لا تغلق في أيام عيد الفطر، بسبب التواصل الاجتماعي الشديد بين أبناء الجالية، فالمواطن السوداني يؤدي صلاة العيد ثم يزور جميع أقاربه للتهنئة بعيد الفطر المبارك، وقد لا يعود إلا في نهاية اليوم، حتى يتمكن من زيارة كافة أقاربه بالكامل.

وتشير حنان آدم عضو الجالية السودانية في أسوان، إلى حرص السودانيين على تبادل الزيارات في عيد الفطر المبارك، وتبادل التهاني والتواصل مع الأقارب والجيران والأصدقاء، فضلًا عن زيارة المرضي وكبار السن في منازلهم، تقديرًا لهم ولظروفهم الصحية التي تحول بين مجيئهم لمقر الجالية.

معايدة القنصلية

وتضيف أن القنصلية السودانية تفتح أبوابها أمام المهنئين، حيث يذهب أعضاء المكتب التنفيذي للجالية السودانية، ومختلف الطوائف إلى مقر القنصلية، لتقديم التهنئة بالعيد، ويتضمن ذلك تناول إفطار خفيف مكون من الفطائر والحلويات والبسكويت والبيتي فور والكعك، علاوة على تناول الترمس والبلح والمشروبات المختلفة، مثل التبلدي والعرديب والحلو مر والكركديه، مؤكدة أن الكثير من أبناء الجالية السودانية يتجمعون في ثاني أيام العيد بمقر الجالية، لتقديم التهاني لبعضهم البعض في جو أسري رائع، يتجمع فيه الكبار والصغار والأطفال والبنات والشباب، كأنهم أسرة واحدة ويتناولون سويًا مأكولات العيد الشهيرة مثل الكعك والترمس.

الشعرية والسكسكانية

وتشير حنان آدم إلى أن الإفطار في أول أيام العيد لكل الأسر السودانية، يتكون من الشعرية، والتي يتم إعدادها في المنزل وهي عبارة عن كمية من الدقيق والماء، حتى يصبح العجين متماسكًا، ثم توضع في ماكينة الشعرية، وبعد ذلك يضاف إليها السمن البلدي، وأحيانًا يتم شراء الشعرية جاهزة من السوق، كما تتكون وجبة الإفطار أيضًا من “اللقيمات”، والتي تسمى الزلابية في مصر، وتصنع من الدقيق الفينو مع الماء، وتترك لكي تتخمر، ثم تقلي في الزيت، ويرش عليها سكر بعد ذلك.
وتضيف أن السكسكانية تعد من أهم المخبوزات، التي يتم تناولها في عيد الفطر، وهي تشبه حبة العدس أو لسان العصفور ولكنها مدورة وتصنع من الدقيق والسكر، ثم تسلق في الماء الساخن ويوضع عليها السمن البلدي، موضحة أن السودانيين يحرصون أيضًا علي تناول العصيدة مع مولاح الروب الأبيض، الذي يضاف إليه “رايب اللبن” في أول أيام العيد، لأنه خفيف على المعدة وسهل الهضم.

عيد الكعك

وتقول أم النصر عبدالرحيم، أمينة المرأة في الجالية السودانية بأسوان، إن السودانيين يطلقون على عيد الفطر اسم عيد “الكعك”، بينما يطلقون على عيد الأضحى اسم عيد “اللحمة”، لذلك تحرص جميع الأسر السودانية على إعداد الكعك، والذي يصنع من الدقيق والسمن أو الزبدة، ويضاف عليه الخميرة وكمية قليلة من الماء، حتى يصبح العجين متماسكًا ويضاف إليه السمسم، ثم يقطع إلى أشكال مختلفة، ثم يوضع في الفرن حتى ينضج ثم يرش عليه السكر.

وتشير أم النشر إلى أن جميع الأسر السودانية تقوم بإعداد الكعك، حتى ولو كان لديها شخص متوفي منذ فترة بسيطة، وذلك على خلاف بعض العادات والتقاليد في البلاد الأخرى، لأن الناس لا تتمسك بالحزن، كما أنه لا يوجد علاقة بين الحزن وبين إعداد أو تناول أي مأكولات أو مشروبات.

رحلة نيلية

وتشير أم النصر إلى أن أبناء الجالية يحرصون في كل عيد علي تنظيم رحلة إلى أحد الأماكن الترفيهية، كالجزر الطبيعية الخلابة المنتشرة في مدينة أسوان، وهي جزيرة التمساح أو فوكس أو جزيرة النباتات أو جزيرة بربر، لقضاء يوم كامل داخلها، ويتناول جميع المشاركين في الرحلة طعام واحد بشكل جماعي، موضحة أنهم يجمعون مبلغًا بسيطًا من المال من المشاركين في الرحلة، ويشترون خروفًا لطهيه وتناوله خلال رحلة العيد، فضلًا عن تناول مشروب الجبنة والعصائر والاستماع إلى الأغاني السودانية المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى