تقاريرجيران

الناعم السوري.. خبز هش “مقرمش” يصنع خصيصًا في رمضان

“رماك الهوا يا ناعم”، “رماك وكسر عضامك ياناعم”، “كل سنة والحبايب سالمة ياناعم”، “يا ناعم.. حلويات الصايم.. طيب يا ناعم”.. هكذا يدندن بائعو هذا المنتج السوري، الذي لا يصنع إلا في شهر رمضان، تعبيرًا عن رقته وهشاشته، التي تميزه عن باقي أنواع الخبز السوري الأخرى.

ينتشر الناعم اليوم في مناطق إقامة السوريين في مصر، خصوصًا في السادس من أكتوبر، حيث يباع كحلوى مدهونة بدبس التمر أو دبس العنب، حيث يتفنن صانعوه في توزيع الدبس فوق رغيف الناعم بتشكيلات تضفي عليه شكلًا ملفتًا يدفع الكثيرين لشراءه في شهر رمضان، حتى لو لم يأكلوه.

كذلك فإن الناعم يمكن أن يصنع منزليًا بسهولة، حيث لا يتطلب الكثير من المعدات، فمقادير الرغيف الواحد لا تتعدى كوب دقيق طحين واحد، وكوب ماء إضافة إلى دبس العنب أو دبس التمر الذي يدهن فوقها.

طريقة التحضير المنزلي 

1- نخلط الطحين والماء بالخلاط الكهربائي.

2- ندهن مقلاة تيفال حصرا بالزيت النباتي ونصب الخليط على شكل دائرة ونمده ليغطي المقلاة.

3- نتركها لتنشف فقط دون أن تتحمر ونقلبها على الوجه الآخر لثواني ثم نرفعها عن النار ونضعها على قطعة قماش ناشفة.

4- نتركها بالشمس حوالي 3 ساعات لتنشف وتصبح يابسة أو نضعها امام المروحة ويمكن تركها لليوم الثاني.

5- تقلى بالزيت الغزير الحامي باستخدام ملعقتين لفردها بالزيت ( لكي لا تطوى على بعضها).

6- تخرج من الزيت وتترك لتبرد ثم يصب دبس العنب أو دبس التمر عليها.

أما طريقة التحضير التي يستخدمها الباعة فيتم التجهيز لعملية صنع الناعم قبل 3 أشهر تقريباً من بداية شهر رمضان، أما عن طريقة صنعه فيتم عجن الععجينة المكونة من ماء وطحين ووضعها في قوالب دائرية مدهونة بالزيت منعاً من الالتصاق، ثم يتم وضعها على نار هادئة لتصبح أرغفة بعدها توضع هذه الأرغفة على طاولات شبك مرتفعة عن الأرض وتعرض لأشعة الشمس حوالي ثلاثة أشهر لتنشف جيداً، ثم توضع في علب وتنقل إلى مراكز البيع، لتقلى أمام الزبائن بالزيت ثم يرش عليها دبس البلح ليصبح منظرها مثيراً للشهية.

منتج غذائي تاريخي

يرتبط الناعم برمضان، وعمره أكثر من 100 عام كما يقول أبو توفيق، أحد السوريين المقيمين في مصر 67 عامًا، حيث يؤكد أنهم عندما كانوا أطفالًا كانوا يشترون الناعم من الفرشات في الشوارع والباعة الجائلين في الأزقة، ويسمعون القصص المثيرة عن هذه الوجبة الغذائية التي انتشر في أيام المجاعة والفقر في دمشق، آخر أيام العثمانيين، وتحولت بعد ذلك لمنتج غذائي رمضاني أحبه الناس وصار شراؤه عادة لديهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى