تقاريرجيران

القراصة والكسرة ومولاح الروب أشهر المأكولات السودانية في رمضان

تحرص الجالية السودانية في أسوان على تحضير العديد من المأكولات الشهيرة في السودان، خلال شهر رمضان، ومن أبرزها القراصة، والكسرة، والعصيدة، ومولاح التقلية، ومولاح الروب، وغيرها من المأكولات التي لا تكاد تخلو منها المائدة السودانية في وجبة إفطار المغرب .

“الكسرة”

وتقول أم النصر عبد الرحيم، أمينة المرأة في الجالية السودانية بمحافظة أسوان، إن “الكسرة” من أشهر المخبوزات السودانية في رمضان على الإطلاق، وهي عبارة عن دقيق الذرة المطحون وتضاف إليه خميرة “بيرة”، حيث يترك العجين لمدة يوم حتى يختمر، وبعدها يوضع العجين على الصاج الساخن الذي يسمي “العواسة”، وبعدها يتم فرد هذا العجين على الصاج بواسطة مقشة من سعف النخيل تسمي “القرقريبة”، حتى يصبح العجين رقيقا جدا في سمك ورقة الشفاف، في شكل يشبه القرص الخفيف، حتى ينضج، ثم توضع الكسرة في طبق من السعف وتغطى بكيس بلاستيك حتى يحتفظ القرص بليونته ولا يجف لحين حلول وقت إفطار المغرب.

“القراصة

وتضيف، أن “القراصة” تصنع من دقيق القمح الذي يعجن بالماء، ويضاف اإليه قليل من الملح بدون أي تخمير بخلاف الكسرة، ثم يوضع على صاج العواسة، وتكون القراصة سميكة نسبيا، وتؤكل مع “صلصة” الدجاج أو اللحم، وفي غير شهر رمضان تؤكل القراصة مع وجبة السركين “ملوحة الفسيخ” التي يتم إعدادها بطريقة معينة..                           

“العصيدة

وتشير أم النصر إلى أن “العصيدة” هي عبارة عن دقيق ذرة يتم “تحميره” في إناء “حلة”، وتضاف إليه المياه الدافئة، ثم يوضع على النار ويتم التقليب بواسطة مفراك خشبي حتى يصبح قوامه متماسكا، وبعدها توضع في قوالب من البلاستيك أو الزجاج حتى وقت الافطار، وبعدها يتم تفريغ هذه القوالب في أطباق، وتؤكل مع مولاح التقلية أو مولاح الروب .

 “النعيمية أو مولاح التقلية

وتوضح، أمينة المرأة في الجالية السودانية في أسوان، أن مولاح التقلية تعتبر من أشهر المأكولات في شهر رمضان أيضا، وهو عبارة عن بصل مجفف يوضع في الزيت، ثم يضاف إليه “صلصلة” أو لحمة مجففة، حيث تقوم السيدات السودانيات قبل شهر رمضان بتقطيع اللحم إلى شرائح وتوضع هذه الشرائح على حبل الغسيل في الشمس بعد تغطيتها بشاش أبيض، حتى تجف شرائح اللحم تماما، وبعدها يتم طحنها في “الكبة “أو”الهون”،  وعقب إضافة اللحمة المجففة إلى خليط المولاح، ويضاف أيضا إليها الويكة “البامية”، وتؤكل مع القراصة أو العصيدة أو الكسرة، وتشير أم النصر إلى أن كل القبائل السودانية تأكل مولاح التقلية في رمضان، والذي يطلق عليه البعض اسم “النعيمية”.

“مولاح الأبيض”

وتقول أم النصر إن مولاح الروب الأبيض هي أحد الماكولات الشهيرة في السودان، ويتم عمله من لبن الرايب الذي يضاف إليه السوداني الأبيض المطحون، بالإضافة إلى أعواد القرفة التي توضع سليمة بدون طحن، والبصل، والحبهان السليم أيضا وليس المطحون، حيث يوضع الرايب في إناء، بينما يوضع البصل والقرفة والحبهان السليم في شاش أبيض ويترك داخل الرايب لمدة 12 ساعة، حتى تنتقل نكهة هذه التوابل إلى الرايب وبعدها يتم إضافة “الدكوة” وهي الفول السوداني المطحون إلى الرايب، ويتم التقليب حتى يتماسك الخليط تماما، ثم يوضع فيه البصل بعد ذلك، ويعتبر مولاح الروب من الماكولات المغذية جدا والتي تساعد على الهضم .

“مولاح الروب الأحمر”

أما مولاح الروب الأحمر فتقول أم النصر إنه يتم إعداده عن طريق وضع البصل المبشور على النار حتى يصفر لونه، ثم توضع عليه “الصلصلة” التي تعطيه اللون الأحمر، بالإضافة إلى معلقة من اللحم المجفف، ثم تضاف “الدكوة” أو الفول السوداني المطحون، حتى يصل الخليط للقوام المناسب.

وتضيف أن السودانيين يحرصون خلال رمضان أيضا على تناول “دمعة” الدجاج واللحمة الضاني، والذي يتم إعداده عن طريق تحمير البصل، ثم إضافة قطع صغيرة من اللحم إليه، ويتم تقليب الخليط عقب إضافة “الصلصلة” والبهارات المختلفة إليه، هذا بالإضافة إلى الطعمية التي تعتبر وجبة أساسية في مائدة رمضان، ولكنها تصنع من حمص الشام وليس من الفول المدشوش كما في مصر، حيث يطحن الحمص وتضاف إليه البهارات المختلفة.

“الرقاق باللبن

ويضيف عبدالله الشريف نائب رئيس مؤسسة مصريين بلا حدود، والخبير في المأكولات السودانية، أن الرقاق باللبن هم أشهر المأكولات السودانية على مائدة السحور خلال شهر رمضان، لأنه خفيف على المعدة، ولا يتسبب في أي مشاكل خلال الصيام في نهار رمضان، ولكن مع ذلك يفضل بعض السودانيين تناول اللحوم المشوية في السحور أيضا .

“الفول المحوج

ويوضح الشريف أن الرايب بالحلاوة الطحينية يحظى باقبال كبير من السودانيين أيضا في السحور، علاوة على طبق الفول “المحوج” بأنواعه المختلفة، مثل الفول بالسلطة أو بالباذنجان، ويعتبرالفول طبق أساسي في السحور.

ويشير الشريف إلى أن جميع السودانيين يفضلون الإفطار في الشارع، باعتباره أحد أنواع الكرم، حتى يستطيعوا دعوة أكبر عدد ممكن من الصائمين؛ لكي يتقاسموا معهم وجبة إفطار رمضان،  كما يحرص أبناء الجالية السودانية في مدينة أسوان على تناول الإفطار في الشارع، في أماكن تجمعهم، خاصة في منطقة المحمودية بمدينة أسوان والتي تضم مقر الجالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى