اخر الأخبارتقارير

بعد فتوى صيام الأغنياء.. “الطرق الصوفية” تدعو لوقف فوضى الفتاوى

أعلن الشيخ جابر قاسم الخولي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالإسكندرية وضواحيها، عن غضبه تجاه الفتوى التي أصدرها الشيخ الأزهري مصطفى راشد، رئيس ما يسمى “الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام”، والتي قالت أن الصيام فرض على الأغنياء فقط، وهو “تطوع” بالنسبة للفقراء، مطالبًا بمعاقبة هولاء المدعين الذين يحاولون تدمير الثوابت الدينية، حسب قوله.

ويقول قاسم، لـ”ولاد البلد”، إنه لم يسمع من قبل عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيسه هذا العالم الأزهري، مؤكدًا أن هؤلاء المدعين هم من دمروا فكر شبابنا وأولادنا بهذه الفتاوى المدمرة لعقولنا، محاولين هز ثوابت عقيدتنا الإيمانية للإسلام.

ويضيف قاسم، أنه لابد أن يكون هناك إجماع عالمي لإسناد الفتوى لمجمع البحوث والدراسات الاسلامية، مؤكدًا أنه لابد من أن يصدر قانون ينظم تلك الفوضى للفتاوى، ولابد من توقيع عقوبات على من يخالف تطبيقه.

ويشرح قاسم، أن القرآن حدد من هم أهل الفهم والورع والفقه والحديث، لإثرائه من أولى الألباب، وهم العلماء الربانيين، موضحًا أن ما نراه على الساحة الأن من تجرأ على الدين بمساعدة بعض المنابر الإعلامية الفاسدة والمغرضة، والتي تعمل بدور خطير، هي من تقف وراء هذا التدمير في ثوابت عقيدتنا.

ويؤكد قاسم، أن هذا الرجل الذي أصدر تلك الفتوى لا يقال عليه عالم حيث تجرأ على كتاب الله، مشيرًا إلي أن بداية الآية ١٨٤ كانت مخاطبة لجميع المسلمين وهى “يا أيها الذين أمنواّ كٌتب عليكم الصيام” ولم يفرق الله بين الغني والفقير حسب معيار واستنتاج هذا العالم.

ويبين قاسم، أن الله جعل عذر إفطار وهى “المرض أو السفر”، وجعل عليه قضاء الأيام التي فطرها وعلى كبير السن والمريض الذي لا يرجي شفاؤه، فعليه فدية طعام مسكين عن كل يوم ومن زاد في الفدية فهو خير له، مشيرًا إلى أنه مع العلم أن فريضة الصيام لم يحدد لها معايير واستنتاجات، بل أن الله حدد أن أجرها غيبي عنده وقال “إنه لي وأنا أجزي به”.

وكان الشيخ الأزهري مصطفى راشد، رئيس ما يسمى “الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام” قد أفتى فتوى بفرض الصيام علي الأغنياء فقط،  حيث إنه أجرى حسابات بالنسبة للمواطن المصري، ووصل إلى نتيجة مفادها أن الصيام ليس فرضًا على كل مصري يقل راتبه عن 9 آلاف شهريًا.

وشرح رئيس الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام، أن الفقير بحسب الحديث النبوي، “هو الذي لا يملك قوته وقوت أسرته لمدة شهر والذي لا يملك منزلا، والذي لا يملك دابة، وهي تعادل سيارة في وقتنا الحالي“.

وبموجب هذا التعريف، أجرى حساباته، وتبين معه أن المصري الفقير هو من لا يمتلك دخلا شهريا ثابتا يعادل 13 ألفا و500 جنيه، وأنه أخذ بالأحوط واعتبر أن الفقير هو من يجني أقل من 9 آلاف جنيه شهريا، موضحا أن الحساب الذي سمّاه راشد “نصاب الفقر”، يختلف بين دولة وأخرى بحسب أوضاعها الاقتصادية وتكلفة المعيشة فيها، وتبقى القاعدة هي تعريف النبي للفقير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى