تقاريرجيران

رمضان السوريين في مصر.. استعادة لروح الوطن بنكهة مصرية

رمضان آخر يعود على السوريين في مصر وهم خارج بلادهم بعد عدة سنوات من الحرب التي أبعدتهم عنها، ورغم كل هذه السنوات يصر السوريون على استعادة رمضانهم وعاداته التي كانوا يعيشونها في بلادهم قبل الحرب، فتراهم ما إن يحل الشهر الكريم إلا وقد صنعوا في المناطق التي استقروا فيها نموذجا مصغرا لما كان عليه الحال في سوريا.

سحور خفيف ومغذي

لا يترك السوري عاداته رغم البعد عن بلاده.. بهذه الكلمات بدأت مريم، سيدة سورية مقيمة في مصر، حديثها أثناء تسوقها في الليلة الأخيرة قبل رمضان، حيث تشتري بعض منتجات الأجبان التي أكدت أنها أساس وجبة السحور الذي يجب أن يكون خفيفا ومغذيا كما قالت، مشيرة إلى أن محال الأجبان والألبان السورية كثيرة في مصر خصوصا في مدينة السادس من أكتوبر التي صارت مصرية بطابع سوري أكثر من أي منطقة أخرى، منوهة إلى أن رمضان في مصر شهر جميل ومليء بالروحانية، ويشبه رمضان سوريا كثيرا إلا أنه يختلف عنه ببعض الأمور المتعلقة في المأكل والمشرب.

بين الفانوس والمدفع

وإذا كان الفانوس ما يميز رمضان مصر ويشكل أهم معالم الزينة الخاصة بالشهر الكريم، فإن هذه العادة لم تكن موجودة في سورية كما يقول حسام، شاب سوري مقيم في مصر، مضيفا أن الاعتماد على مدفع رمضان كزينة وألعاب يحملها الأطفال، فضلا عن استخدامه في الإيذان بقرب آذان المغرب وساعة الإفطار، ورغم ذلك تجد السوريين في مصر قد تأثروا بفكرة الفانوس المصري الرمضاني، وبدؤوا بتزيين بيوتهم به، فضلا عن الزينة الكهربائية التي ترسم على شكل هلال رمضان.

أطعمة ومشروبات متشابهة

وما إن يقترب رمضان خلال الأعوام الماضية التي أقام فيها السوريون في مصر، حتى تبدأ المحال السورية استعداداتها لاستقباله، من خلال تحضير ما يلزم الشهر الكريم من أكل ومشروبات، ولعل أبرز ما يجمع السوريين والمصريين هو أكلة القطايف، والمشروبات الرمضانية كالعرق سوس والتمر الهندي، فضلا عن المعروك المحشي بالتمر الذي يتميز البلدان بصناعته.

ويقول علي، شاب سوري مقيم في مصر، إن ما يميز مصر ربما تنوع المشروبات فيها كالسوبيا والخروب والكركديه البارد وغيرها من المشروبات التي لم تكن معروفة في مصر، مشيرا إلى أن مصر تملك وجبة مهمة وهي الخشاف، التي تعد بمعظم مكوناتها من البلاد الشامية، كقمر الدين، والياميش وغيرها.

تأقلم ضروري

ويؤكد رائد، بائع سوري مقيم في أكتوبر، أن رمضان ربما يختلف في البلدين رغم وجود الكثير من التفاصيل المتشابهة، وهذا ما يسهل عملية التأقلم على السوريين معتقدا أنها ضرورية جدا خصوصا بعد مرور عدة سنوات على قدومهم لمصر، معتقدا أن الصعوبة ربما تكون حاليا على القادمين الجدد من السودان، أما من مضى عليه سنوات فلابد أنه تأقلم على المعيشة في مصر وأجوائها ورمضانها.

التي لا ينتهي خيرها رغم ظروفها الصعبة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى