تقاريرجيران

بالزيارات والمشروبات المحلية.. الجالية السودانية بأسوان تستعيد ذكريات الوطن في رمضان

يحرص أبناء الجالية السودانية في محافظة أسوان خلال شهر رمضان المعظم على التزاور بين جميع الأسر طوال الشهر الكريم، سواء داخل مقر الجالية أو خارجها، وتتضمن هذه الزيارات جلسات للسمر وتناول المأكولات والمشروبات الشعبية السودانية.

تقول أم النصر، أمينة المرأة في الجالية السودانية بأسوان، إن شهر رمضان في أسوان يشهد تنظيم إفطار جماعي لأبناء الجالية السودانية من أجل تجمع كافة أبناء الجالية من الرجال والسيدات والشباب والشابات والأطفال لتحقيق مزيد من التواصل والمودة، ويشهد هذا الإفطار توجيه الدعوة لأخوتنا المصريين من أبناء أسوان في جو من المودة والألفة.

وتوضح أم النصر أن حفل الأفطار الجماعي الذي نظمته الجالية السودانية في أحد النوادي الاجتماعية بأسوان خلال العام الماضي شهد مشاركة كبيرة من اعضاء الاتحاد الأقليمي للجمعيات ورابطة نساء الجنوب بأسوان بالإضافة إلى مشاركة وكيل مديرية أوقاف أسوان أيضا، وتضمن الأفطار تقديم العديد من الأكلات المصرية والسودانية معا.

تبادل الزيارات

وتشير أمينة المرأة إلى أن هذا العام سيشهد تنظيم حفل إفطار جماعي أو أكثر للجالية السودانية في مدينة أسوان، علاوة على تنظيم زيارات إلى باقي أفراد الجالية في مراكز نصر النوبة ودراو وإدفو، حيث نتجمع في أحد مراكز الشباب أو الجمعيات الأهلية بهذه المراكز في لفتة جميلة للتواصل بين الجميع.

كراتين رمضان

وتوضح أم النصر أن القنصلية السودانية في أسوان تحرص كل عام على تقديم مساعدات اجتماعية في بداية شهر رمضان للأسر السودانية المتعففة وتكون عبارة عن كرتونة إفطار صائم تحتوي العديد من السلع التموينية الأساسية، ووجهت أمينة المرأة السودانية الشكر إلى القوات المسلحة المصرية التي قدمت كراتين رمضان إلى الأسر السودانية البسيطة في العام الماضي بواقع 50 كرتونة رمضانية، وكان لذلك وقع جميل على نفوسنا.

استعداد مبكر

وتؤكد أمينة المرأة في الجالية السودانية أن تجهيز مأكولات ومشروبات شهر رمضان يبدأ قبل حلوله بحوالي 30 يوما لأن بعض المشروبات مثل الحلو مر والأبريق يحتاجان لفترة طويلة، موضحة أن مشروب الحلو مر الشهير في السودان يتم إعداده عن طريق تنقيع الذرة العويجي في الماء حتى “ينبت” ثم يتم طحنه مع إضافة بعض البهارات إليه، مثل القرفة والجنزبيل والكركديه وكافة الأعشاب الطبية ويضاف إليه الماء حتى يختمر.

وتضيف أن عجين الحلو مر يوضع على الصاج الساخن، الذي يسمى “كوجان” حتى يصبح مثل الفطير، ثم يطبق حتى ينشف وبعد ذلك يتم الاحتفاظ به حتى بدء شهر رمضان، حيث يتم نقعه منذ الصباح وقبل إفطار المغرب يتم تصفيته وتحليته بالسكر حسب الرغبة.

وتشير إلى أن “القنقليز”  الذي يستخرج من شجرة تسمي التبلدي يعتبر من أشهر المشروبات أيضا في شهر رمضان، وهو عبارة عن ثمرة تطحن ويصنع منها عصير محبب للجميع، علاوة على عصائر الكركدية والعرديب “التمرهندي” التى تعتبر من العصائر الأساسية أيضا على مائدة رمضان.

أشهر المخبوزات 

وتضيف أمينة المرأة في الجالية السودانية أن “الكسرة” من الأكلات الشهيرة طوال شهر رمضان، وهي عبارة عن عجين يتخمر حتى يصبح فطائر رقيقة، ولها طعم قلوي وتؤكل محمرة، أما القراصة فهي من المأكولات الشهيرة أيضا وهي سميكة نسبيا وتؤكل بدون تخمير، أما العصيدة فتصنع من العجين الساخن ويحرص على تناولها أبناء قبائل الجعلين والغرابة في السودان.

وتنوه إلى أن أبرز عادات السودانيين قبل رمضان هو تجفيف اللحم تحت أشعة الشمس بعد تقطيعه على هيئة شرائح رقيقة، وبعدها تطحن في الخلاط لتصبح مثل البودرة وتضاف إلى باقي الأكلات الأخرى.

إفطار في الشارع

وتؤكد أم النصر أن الشارع السوداني يشتهر بتناول وجبة إفطار رمضان في الشارع، فجميع الرجال لا يتناولون الطعام داخل المنازل طوال الشهر الفضيل، حيث يتجمع أهالي  8 أو 9 منازل مع بعضهم البعض في الشارع حول مائدة الإفطار التي تحتوي علي التمر والبليلة والعدسية، وهو مشروب يشبه حبات العدس أبو جبة ولكن بحجم أكبر علاوة على تناول الأطعمة المختلفة، وبعدها يجلس الجميع لتناول مشروب الجبنة “القهوة” حتى صلاة التراويح.

وتضيف أن الهيئات والمنظمات الأهلية بالسودان تقوم أيضا بتنظيم موائد الرحمن في شهر رمضان في الميادين الكبيرة والشوارع الرئيسية والطرق السريعة، وخلال وقت الإفطار يقف عدد كبير من الشباب في وسط الطريق وهم يمسكون بإيدي بعضهم البعض لإجبار السيارات المارة على الوقوف وتناول وجبة الإفطار وكأنهم يرفعون شعار “إما أن تدوسنا أو تنزل تفطر معنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى