تقاريرجيران

رمضان في المغرب.. أوانٍ جديدة وعباءة للرجال وزهور تزين المنازل

في حين يجتمع المسلمون وجميع العرب على أفضلية شهر رمضان على سائر شهور العام، تتباين مظاهر استقبال الشهر الفضيل من بلد لآخر، الأمر الذي يعود إلى تباين عادات وتقاليد كل بلد عن غيره، وسندرس هنا احتفال المغاربة باستقبال شهر رمضان الكريم، حيث يتميزون عن غيرهم بشراء أوان جديدة وعباءة جديدة للرجال، فضلا عن تعليق الورود بالمنازل وطلائها بالألوان المبهجة لاستقبال الضيوف والزوار، حيث يعتاد الناس زيارة بعضهم البعض في رمضان.

تقول فاطمة البوزياني، 38 عاما، مغربية متزوجة بمصر، إن النسوة المغربيات اعتدن على الخروج للأسواق لشراء أوان جديدة للمطبخ المغربي فرحا بالشهر الكريم المبارك، في عادة توارثنها عن جداتهن منذ القدم، وتعتبر من أبرز الأواني التى يتم شراؤها الأواني الفخارية المختلفة.

وتضيف البوزياني في سياق حديثها لـ”ولاد البلد” أن النساء المغربيات يقمن بشراء “زلايف الفخار المزينة” وهي من الأواني الفخارية التلقيدية التى تستخدم في الموائد الرمضانية باستمرار خلال الشهر الكريم، وكل علي حسب قدرته المالية، فهناك بعض العائلات تكتفي بشراء “الزلايف” من النوع الصيني التى تكتسي بها الشوارع المغربية ومحال بيع الأواني، وتختلف حسب الأحجام، فتبدأ أسعارها من 3 دراهم إلى 13 درهما مغربيا، أي ما بين 4 ونصف جنيه و21 جنيها.

وتشير السيدة المغربية إلى أن السيدات المغربيات يقمن بتجديد كافة الأواني المنزلية في المطابخ، وذلك في عادة وثقافة مغربية توارثتها الأجيال منذ سنوات احتفالا واحتفاء بالشهر الكريم، فلا يوجد منزل لا يجدد أوانيه المختلفة قبل الشهر الكريم بأيام قليلة.

زينة الورود

وتتابع البوزياني بأن العائلات المغربية المختلفة تقوم أيضا بتزيين منازلها قبل قدوم الشهر الكريم بأيام قليلة، حيث تبدأ النساء في تنظيف منازلهن، فضلا عن تزيينه بالورود الطبيعية والروائح العطرة احتفالا بقدوم الشهر الكريم، وتحرص النسوة على فرش الأرضيات بـ”السجاد” والموائد بأحسن المفارش وأشهرها مفارش الطراز المغربي “الفاسي أو الرباطي” استعداداً لاستقبال الزيارات العائلية.

وتؤكد خديجة الحلو، 41 عاما، مغربية متزوجة في مصر، أن ضمن العادات والتقاليد والثقافة المغربية قيام الرجال بشراء عباءة جديدة، التى تعتبر الزي الرسمي للرجال المغاربة، قبل بدء الشهر المبارك، لارتدائها والذهاب بها لصلاة التراويح.

طلاء المنازل

ويشير عثمان رحيمي، 48 عاما، مغربي مقيم بالرباط، إلى أن الثقافة المغربية التى تعلمها الشعب المغربي قبل بدء الشهر الكريم تنص على ضرورة طلاء المنازل قبل بدء شهر رمضان، وكل عائلة بحسب إمكانياتها المادية، فهناك عائلات تقوم بطلاء المنزل بأكمله وأخرى تكتفي بمناطق وغرف بعينها.

ويلفت صاحب العقد الخامس من العمر، إلى أن صبغ المنازل يأتي احتفالا بشهر رمضان، حيث يمثل الشهر الكريم، خروجا من الأزمات وأي ضائقة يمر بها المواطنون المغاربة، فهو شهر البركة، الذي ينتظره المسلمون جميعا ويستعد له المغاربة على طريقتهم الخاصة.

تموين رمضان

ويذكر رحيمي، أن جميع المنازل والأسر والعائلات المغربية تقبل على شراء ما يسمى بـ”التموين الرمضاني” قبل الشهر الكريم، حيث لابد أن تكون جميع المنازل جاهزة لاستقبال أول يوم في صيام الشهر الكريم، وتخرج الأسر لشراء منتجات الشهر كاملة من الأسواق المختلفة.

ويوضح رحيمي، في سياق تصريحاته، أن العائلات تقوم بشراء تموين الشهر الكريم، الذي يعتمد على العدس والحمص والفول والشعرية والطماطم المثبرة ومكعبات المرق، فضلا عن توابل المأكولات التى تستخدم في شهر رمضان، وأبرزها المروزية، وهي توليفة من مجموعة من التوابل التى تعتبر من أهم التوابل الخاصة بالمطبخ المغربي، التي تضفي على الطبخ المغربي نكهته.

عواشركم مبروكة

وتؤكد فاطمة المصباحي، 29 عاما، مغربية متزوجة في مصر، أن من أهم العادات والتقاليد والثقافة المغربية في الاستعداد للشهر المبارك تهنئة بعضهم البعض قبل قدوم الشهر المبارك بأيام قليلة، حيث يهنئون بعضهم البعض بجملة “عواشركم مبروكة” وهذه العبارة تعني باللهجة المغربية “أيام مباركة مع دخول شهر رمضان بعواشر ثلاث وهي: عشرة أيام الرحمة و عشرة أيام من المغفرة وعشرة أيام من العتق من النار” لافتة إلى أن الجملة تنتشر بين الجميع من الأهل والأصدقاء والباعة والمشترين في الأسواق والجيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى