بين الناستحقيقات

إزالة مبنى الحرف التراثية بكوم الضبع .. و”مجلس نقادة”: الأرض تابعة لشركة مياه الشرب

اشتكى عدد من أعضاء جمعية تنمية المجتمع بكوم الضبع، من إزالة المجلس المحلي لمدينة نقادة لمبنى الحرف التراثية التابع للجمعية، الأسبوع الماضي خلال حملات الإزالة الأخيرة التي تحدث بالمركز، وترك المعدات التي تخطت قيمتها 70 ألف جنيه عرضه للسرقة، لافتين أنه ليس للمجلس الحق في الإزالة كون الأرض تابعة للجمعية ومشروع الصرف الخاص وأنها في دائرة القضاء وتم الهدم دون سابق إنذار .

في عام 2002 أعدت الجمعية مقترحًا للصندوق المصري السويسري بعمل شبكة مياه صرف صحي للقرية، وذلك بعد أعمال رفع مساحية وتصميم للمشروع وجمع رسوم اشتراك من المستفيدين وصلت إلى 300 ألف جنيه، فوافق الصندوق ودعم الجمعية بمبلغ 3 مليون و200 ألف جنيه، ليبدأ العمل في عام 2003 وتقام محطة للرفع من القرية والطرد ومحطة معالجة في صحراء مدينة نقادة، وبقرار تخصيص من الوحدة المحلية في عام 2007، خصص 50 فدانًا بصحراء كوم الضبع بناحية طوخ، وذلك لزراعاتها أشجار خشبية تابعة للوحدة المحلية بطوخ ولصالح الإدارة المركزية للتشجير بوزارة الزراعة، عُدلت بعد ذلك لتكون تابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بنقادة.
شملت المشروعات التي أقامتها الجمعية على أرض المشروع، مشروع الحرف التراثية الذي أقيم في عام 2006، عبارة عن مبني به معدات لصناعة الفخار والحرف التراثية، يتم تدريب مجموعة معينة به على أيدي متخصصين.
يقول فتحي حمد الله، سكرتير الجمعية، إن الهدف من إقامة الجمعية هو تنمية المجتمع والعمل على تحسين المشروعات الصغيرة وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها، فتتكون الجمعية من 300 عضو و11 عضوًا بمجلس الإدارة والجمعية العمومية، مشيرًا إلى أنه في عام 2003 تم تمويل مشروع الصرف الصحي بكوم الضبع بالتعاون ما بين الصندوق المصري السويسري للتنمية وجمعية تنمية المجتمع بكوم الضبع، حيث قام الصندوق بتمويل تنفيذ شبكات الصرف الصحي بالإنحدار وبيارة تجميع الصرف الصحي والطلمبات الغاطسة وخط الطرد ومحطة المعالجة وساهمت الجمعية بتمويل تنفيذ الموقع العام والسور لمحطة الرفع وكذلك المبنى الإداري والمخزن والورشة، بالإضافة إلى الوصلات المنزلية وزراعة الغابة الشجرية.

وتابع حمدلله، أن تكلفة المشروع الإجمالية شاملة جميع بنود الاتفاقية بين الصندوق والجمعية وصلت إلى 4 مليون جنيه بواقع 270 جنيه لكل فرد، لافتا إلى أن المحافظة خصصت مساحة 20 فدانًا بالظهير الصحراوي لتنفيذ محطة المعالجة وكذلك تخصيص 50 فدانًا للغابة الشجرية، وذلك بالإضافة إلى تدعيم المشروع بمحول كهرباء لمحطة الرفع وتوصيل مصدر تيار كهربائي لمحطة المعالجة من خلال 16 عمود للإنارة .
وأوضح سكرتير الجمعية، أن المشروع حظي برعاية اللواء عادل لبيب، محافظ قنا السابق، الذي ساعد الجمعية في تخصيص أرض بالصحراء لمحطة المعالجة وغابة الأشجار، إضافة لإزالة العقبات التي واجهت المشروع وافتتح المشروع عدد من الوزراء والقيادات الهامة في مصر .

وأشار أحمد عبده، عضو بالجمعية، إلى أنه تم بناء مشروع الحرف التراثية التابع للجمعية على أرض مشروع الصرف الصحي وذلك في عام 2006، حفاظًا على الحرف التراثية ونشاطًا للجمعية والمحبين لصناعات الفخار والصناعات اليدوية، مضيفًا أنه يوجد داخل المبني عدد من الأجهزة التي تم شرائها للصناعة الفخار ومنها الفرن والتي بلغت قيمتها 100 ألف جنيه في ذلك الوقت، منوهًا أن حملة لإزالة التعديات تابعة للمجلس قامت بإزالة المبني التابع للجمعية والذي يعرض المعدات للسرقة ويوقف مشروع التراث.

“يوجد قرارات إزالة لمتعدي على أرض المشروع لم يقم المجلس بتنفيذها” هكذا قال عضو الجمعية عند حديثه عن تغاضي تنفيذ قرارات إزالة من قِبل المجلس على حد قوله، مشيرًا إلى أن بعض أهالي حاجر جبل طوخ قاموا بالتعدي على الأرض المخصصة للغابة الشجرية وتسويتها من الجهة الغربية للإسفلت السريع بحاجر طوخ اتجاه محطة الصرف الصحي بكوم الضبع وتوصل مواسير مياه بها.

وشكى علي محمد، رئيس مجلس إدارة الجمعية، من التضرر الواقع بإزالة مبني الحرف التراثية التابع للجمعية من قِبل مجلس مدينة نقادة، موضحًا أن الجمعية من الجهات ذات النفع العام، التي تخدم المجتمع وتفيده وأن المشروع يقدم خدمات لفئة الحرفيين.

ومن جانبه عقب أحمد وزيري، رئيس مدينة نقادة، أن الأرض المُقام عليها مشروع الحرف التراثية لجمعية تنمية المجتمع  تابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بنقادة، مؤكدًا أن الإزالة تمت لكونها جزءً من التعديات الواقعة على أملاك الدولة، التي يقوم المجلس بإزالتها ضمن الحملات المستمرة، متابعًا أن المجلس يقوم بإزالة التعدي على الأراضي التابعة لمشروع الصرف الصحي من قِبل الأفراد أيضًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى