تقاريرجيران

مدرب ولاعب بمنتخب سوريا.. فرا من الحرب وأسسا مركزًا رياضيًا في الإسكندرية

“خلق جيل رياضي جديد من الأطفال اللاجئين السوريين في الإسكندرية”، كان هدف انطلاق أكاديمية التدريب السورية “sta”، لدمج الشباب الرياضي والأطفال السوريين داخل المجتمع المصري، وفتح باب جديد لهم من أجل إسعادهم عن طريق ممارسة الرياضة.

مؤسسا الأكاديمية وتاريخ من البطولات أنهته الحرب 

عبدالرازق الحلاق، لاعب المنتخب السوري عن لعبة التايكوندو، والكابتن السوري سليم الفلاح، مدرب كرة القدم، أسسا أكاديمية التدريب السورية sta، في منطقة ميامي بالإسكندرية، عام 2016.

يقول عبد الرازق الحلاق، إنهم فكروا منذ فترة في إنشاء الأكاديمية من أجل تجهيز جيل رياضي جديد من النشء السوري، لأجل إعداد رياضيين جدد قادرين على الوصول، إلى أعلى المراكز الرياضية في مختلف الألعاب الرياضية.

ويضيف الحلاق، أنه ترك بلاده سوريا في عام 2013 بعدما اشتدت الحرب ودمرت بلاده، وجعلتها ركام وحطام بل لونت الدماء البريئة للمواطنين السوريين الجدران بلا ذنب أو جريرة، ما جعله يُقرر الرحيل إلى مصر ويوقف نشاطه الرياضي في المنتخب السوري، بعد أن تسببت الحرب في خراب حياتهم وتدميرها.

ويوضح الحلاق، أن مهنته الأصلية هي “فني جبسن بورد” أي فن ديكور الحوائط المعلقة، وأن تلك المهنة هي التي تدر عليه دخل مادي يمكنه من قضاء متطلبات حياته هو وأسرته وأطفاله، مؤكدًا أن الرياضة هي الهواية التي تشعره بالحياة ولكنها تفتقد المادة.

ويؤكد الحلاق، أن تاريخه الرياضي تمثل في حصوله على حزام ” أسود 3 دان” دولي من أكاديمية كيكوان بكوريا، كما أنه حصل على شهادة مدرب وحكم تايكوندو من عام 2012، مؤكدًا أنه حصل على البطولات الآتية وهى بطل جمهورية سوريا 7 مرات على مدار أعوام  2004 إلى 2010 2005،       وبطولة نهر الأردن لعام  2006 ميدالية ذهبية، وبطولة النضال الدولية في سوريا  لعام 2007 “ذهبية”.

وأضاف الحلاق، أنه حصل أيضًا على بطولة الأردن دولية الخامسة “لبطولة لشباب حملة الحزام الأسود بالأوزان الأولمبية لعام 2007″ذهبية”، وبطولة النخبة الثالثة من الأردن لعام 2007 “برونزية”، وبطولة كوريا اوبين دولية لعام 2009 “برونزية”، وبطولة العرب الحادية عشر بشرم الشيخ لعام  2010 “برونزية”، وبطولة كوريا أوبين الدولية لعام 2010 وذلك بمشاركة 41 دولة، وحصل على الفضية.

ويؤكد الحلاق، أنه قبل الحرب في بلاده سوريا كان يعمل في المنتخب السوري، وكان مميزًا ولاعبًا من اللاعبين الأوائل، الذين يحصدون الجوائز الدولية، بشكل مستمر في لعبة التايكوندو، ولكن الحرب دمرت كل مشروعاته الرياضية وأجبرته على الرحيل، مؤكدًا أنه من ضمن الشهادات التى حصل عليها هي دبلوم من أكاديمية “KUKKIWON” كوريا، وشهادة تدريب من” YONG IN UNIVERSITY العالمية في كوريا، وشهادة تدريب من جامعة “INCHEON” عام 2010، فضلًا عن شهادة من الاتحاد العربي عن أحسن روح قتالية  لعام 2010.

ويشير الحلاق، إلى أنه حصل مؤخرًا على لقب مدرب تايكوندو معتمد من منظمة اليونيسيف، لكونه مدرب فنون الدفاع عن النفس في جمعية عمر بن الخطاب، مؤكدًا أنه تلقى دعوة رسمية من الاتحاد السوري للتايكوندو للعودة للمنتخب والمشاركة بالاستحقاقات القادمة في 2017.

فكرة الأكاديمية

يقول سليم الفلاح، سوري الجنسية، مدرب كرة قدم، وهو الشريك الثاني المؤسس لأكاديمية التدريب السورية بالإسكندرية، إنه جاء من سوريا بعد اشتداد ذروة الحرب وأصبحت المدن عبارة عن حطام والدماء لونت أرضها، ويقول: “لم أتمكن من الاستمرار في الحياة فرحلت وأخي وظل أبي وأمي في منزلنا بسوريا وبعد فترة ونحن كنا استقررنا بمصر علمنا بخبر وفاة والدي ولم أتمكن حتى من العودة لوداعه”.

ويضيف الفلاح، أنه كان في انتظار والدته التي جاءت إلي مصر بعد 5 أشهر من وفاة والده وأصبحوا يعيشون سويا، ووقتها شعر وكأن الحياة بدأت في الابتسام له خاصة بعدما اكتشفوا عن طريق المصادفة أن والدتهم لها جنسية مصرية عن طريق أجدادها ولها حق طلبها، فأصبحت الحياة أمامنا مريحة بعض الشئ، مؤكدًا أن عمل في البداية منذ لحظة وصوله “شيف مطاعم” كونها مهنته الأصلية في سوريا.

ويوضح الفلاح، أنه هوايته كانت الرياضة، وفي وقت ما كان جالسًا مع صديقه عبد الرازق الحلاق، وتحدثا عن الرياضة ومن هنا جاءت لهم فكرة إنشاء الأكاديمية من أجل تعليم وتخريج جيل رياضي من الأطفال السوريين الناشئين، وبالفعل ساعدتهم جمعية عمرو بن الخطاب الخيرية في توفير مقر صغير للتدريب فيه، حتى يجدوا دعمًا ماديًا يمكنهم من أخذ مقر كبير مناسب لدور الأكاديمية الرياضي.

الهدف

ويقول سليم الفلاح، إن هدف الأكاديمية منذ نشأتها هو تنمية المواهب الصغيرة من الأطفال الناشئين وإظهارها للأندية الكبيرة، لكي يصبحوا نجوم في المستقبل للألعاب مثل كرة القدم والتايكوندوا، مؤكدًا أنهما يقومان بتعليمهم الأسس والمبادئ الرياضية والصحية، ويعطوهم الإرادة لكونهم سوف يصبحون أبطال، مثلما يشاهدون أبطال العالم في الرياضيات المختلفة.

مسابقات لأول مرة

ويؤكد سليم الفلاح، أن الأكاديمية بدأت بتدريب نحو 20 طفلًا، أما الأن فتقوم بتدريب نحو 50 طفلًا في فنون الألعاب القتالية والرياضية المختلفة،، موضحًا أن الأكاديمية، قامت بتنظيم دورة كرة قدم اشترك فيها الآباء والأبناء السوريين، ولعبوا مع بعض وذلك في عام 2016، كما تم تنظيم يوم الأب والإبن الرياضي لعام 2017  الحالي، وتم تنظيم يوم الأم وبنتها الرياضي.

مطالب الأكاديمية

ويقول سليم الفلاح، إنهم حتى الأن لم يحصلوا على ترخيص للأكاديمية لكونهم لا يملكون مقر خاص بهم، مؤكدًا أنهم يحتاجون من المنظمات دعم مادي ومعنوي، لكي يتمكنوا من جلب مقر خاص بالأكاديمية يكون واسعًا يسمح بتدريب كرة القدم والتايكوندوا واللذان يحتاجان إلى ملاعب شاسعة، فضلًا عن أنهم يحتاجون إلى معدات رياضية، لكي يتمكنوا من إنتاج أجيالًا جديدة من الرياضيين السوريين يعودون إلى بلادهم قادرين على بنائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى