حكاوي

حكاية لاعب كرة أصبح بائع سبح أمام مقام سيدي المرسي

أمام مسجد المرسي أبو العباس في ساحة المساجد بمنطقة بحري لافتة للمتجر تلفت نظرك “الصبر جميل” باللون الأصفر  تعلوها  لافتة باللون الأخضر مكتوب عليها “اللهم صلي على محمد وآل محمد”، و عندما تتلفت حولك تجد ألوان و أشكال سبح مختلفة بخامات مختلفة تصنع لوحة فنية أسفل بعضها البعض مع تداخل ألوانها.

“من سنين كتير كنت لاعب كورة قدم معروف، سبت كل ده وكرست نفسي للمهنة ديه اللي بعتبرها خدمات للناس، فهذه المهنة بالنسبة لي هي تكليف وأعتبر أقدم بائع سبح في المنطقة دي”.. هكذا بدأ الحاج  أحمد عبدالعزيز،  بوجه راض ومبتسم حديثه عن بداية عمله في مهنة صناعة وتجارة السبح أمام مسجد المرسي أبوالعباس، وكيف حصل على شهرة عالمية، فقد كتبت عنه مجلات عالمية في أنواع السبح وتصنعها وتصفح مجموعة من المجلات التي كتبت عنه وعن مهنته رغبة في توثيق ما يقول فهو يعشق مهنته ويقدرها مثلما تقدره.

ويروي “أنا كنت لاعب كرة قدم معروف في ستينيات القرن الماضي  في الاتحاد، ولفيت العالم، لكن اخترت المهنة دي وسبت كل حاجة وما حدش من أسرتي كان بيشتغل فيها قبل كده”.

يأتي إليه زبائن من مختلف الجنسيات والمستويات الثقافية والاجتماعية، يتوفر لديه جميع أنواع السبح وخاماتها المختلفة، ويوضح مشيرا إلى ما لديه في متجره  “توجد سبح تباع في كل أنحاء العالم، لكن السبحة المصرية تعتبر منذ زمن أنها أفضل سبحة، لأنها تصنع يدويا بالقوس والمخرطة وتلضم حبة حبة وتطعم بأيدينا نحن”.

الحاج أحمد  يساعد زبائنه في اختيار السبحة المناسبة، فهو إضافة إلى معلوماته عن السبح لديه معلومات عن الأضرحة والمساجد التي يقابلها مثل قصة  المرسي أبوالعباس، وبحكم مهنته على مدار أكثر من 35 عاما اشترى منه شيوخ ومحافظين وشخصيات هامة ومن بين الشيوخ كان الراحل محمد متولي الشعراوي – على حد قوله.

وقد أمسك صورة في يديه لرجل يحمل سيف يبدو عليه أثري بجوار مسجد الحسين بالقاهرة مشيرا إلى الصورة “ده المستشار محمد عطية، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، حبيبي حتى الآن لكن سر احتفاظي بالصورة هو السيف اللي في إيده، ده السيف العضب اللي موجود في مسجد الحسين واللي بيقال إن النبي عليه الصلاة والسلام حارب بيه الكفار وموت بيه من 12 إلى 18 واحد، والمستشار التقط صورة تذكارية مع هذا السيف وطلبت الاحتفاظ بها”.

يعاود حديثه عن السبح ليوضح أنواعها وأسعارها التي تتنوع حسب السعر والحجم والحفر عليها باهتمام يقول الحاج أحمد “هناك خامات مختلفة وبالتالي تختلف أسعارها، فالخامة المحفور عليها ليها سعر، والخامة اللي مر عليها أكتر من 100 عام تعد في عداد الأثر لها سعر آخر، و أكثر السبح التي تلقى رواج وإقبال هي السبحة اليسر، وبتكون سعر في متوسط البني آدم العادي، إضافة إلى البلاستيك والخشب العادي وجميعا في متناول الجميع”.

ويضيف “تبدأ أسعار السبح القيمة من 100 جنيه مفتوحة بعد ذلك فقد يصل سعر الجرام  لبعض السبح ونحن في 2017 إلى 200 دولار حسب نوع الحجر الكريم المستخدم، وأكثر من يهتموا باقتناء السبح القيمة المتقربين إلى الله، لأنهم أصحاب ورد يذكر ربنا كل يوم والحاجات القيمة هي أحجار كريمة حاجات روحانية.

ويذكر أن أصل السبح يرجع إلى المسيحيين الذين كانوا يستخدموا السبح منذ قديم الأزل، ثم بعد ذلك صحابة النبي صلي الله عليه وسلم، للحفاظ على التسابيح في جلسات الذكر، وقد بدأت صناعة السبح من بذور الزيتون المثقوبة وتطورت صناعتها والخامات المستخدمة فيها، إلا أن الأتراك تفوقوا في هذا الفن، لذلك تسمى حبات الخرز بأسماء المدن التركية حتى الآن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى