تقاريرجيران

مسؤولة بالدار السودانية في الإسكندرية: نطالب بإعفائنا من شروط الإقامة

يعانى أبناء الجالية السودانية في محافظة الإسكندرية من بعض المشكلات التي باتت تؤرق حياتهم، مثل أزمة تجديد الإقامات، والبحث عن فرص عمل، ما جعلهم يطالبون بحل مشاكلهم في مصر التي يقيمون بها منذ عقود طويلة.

الدار السودانية

“الدار السودانية في محافظة الإسكندرية تعتبر هي بيت العائلة لكل أبناء الجالية الموجودين في المدينة، حيث نقوم بالاحتفال بكل أعيادنا القومية والوطنية والمناسبات الدينية بحضور السودانيين جميعًا، من أجل أن نتلاقى للحفاظ على هويتنا وثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا التي نعلم ونربي أبنائنا عليها، وحتى لا ينسوا وطنهم الأول السودان الحبيب” بتلك الكلمات بدأت عواطف بشير فضل، سودانية الأصل، مواليد محافظة الإسكندرية، السكرتير الثقافي لسكرتير عام دار السودان بالإسكندرية، حديثها لـ”ولاد البلد”.

تقول عواطف إنها ولدت في مدينة السحر والجمال الإسكندرية، وأحبتها ولكن موطنها الأصلي هو الولاية الشمالية منطقة بنجولا جنوب دولة السودان، وتقيم هي وأسرتها في الإسكندرية، وأن أجدادها يعيشون في المدينة منذ أن كانت مصر والسودان دولة واحدة، فالسودان هو وطنهم الأول ومصر وطنهم الثاني.

تنمية المواهب

“أولى اهتماماتنا في الدار السودانية هي العمل علي النشء والشباب وتنميتهم وتنمية عقولهم وتغذيتها بالثقافة وحب الوطن السوداني، فضلا عن أنهم ينظمون مسابقات واختبارات لاكتشاف المواهب والعمل علي إظهارها ودعمها”، بحسب عواطف بشير.

وتقول عواطف، إنهم في الدار السودانية يهتمون بمواهب الأطفال في الرسم والموسيقي والغناء والتمثيل، ويعلمون الأطفال كيفية الرسم وأساليبه وأنواعه المختلفة والأدوات المستخدمة.

وتضيف عواطف، أنهم نظموا مسابقة فنية عن أحسن لوحة فنية تعبر عن حال دولة السودان خاصة الخلافات بين الأحزاب، وأن المسابقة كانت مفتوحة لشباب وأطفال ما بين 5 سنوات 15 عامًا، وحتى 24 عامًا وأنهم نظموا معرضًا فنيًا في عيد الاستقلال السوداني ولقي قبولًا ونجاحًا واضحًا بين الجماهير.

لم الشمل السوداني

وتوضح عواطف، أنها تحرص بشكل دائم على تنظيم النشاطات الثقافية والاجتماعية، والندوات الثقافية والمعارض الفنية المختلفة، مؤكدة أنهم كجالية سودانية يجتمعون لإحياء جميع المناسبات الوطنية والأعياد الدينية بهدف الحفاظ علي الهوية الثقافية السودانية.

وتؤكد عواطف، أنهم يجتمعون في الأعياد الوطنية ويقومون بطبخ أكلاتهم الشعبية السودانية الشهيرة منها “البوغاسة والتي يتم طبخها بالويكة، والعصيدة والملوحة”، ومن طقوسهم أنهم يتناولون الشاي بالحليب بعد تناول الأطعمة خاصة وقت المغرب.

وتضيف عواطف، أن جموع الجالية السودانية في الإسكندرية تلتقي داخل الدار السودانية الكائنة بشارع فؤاد وسط المدينة كل يوم خميس من أجل لم شمل السودانيين و للتحدث في الذكريات والعمل علي إحياء الطقوس السودانية.

مشقة البحث عن عمل

تقول عواطف بشير، أنه للأسف السودانيين يعانون من مشقة البحث عن العمل بسبب عدم توفير فرص عمل لأبناء الجالية السودانية لذلك يضطرون للعمل في المهن البسيطة من أجل توفير متطلبات الطعام والشراب لهم ولأسرهم، مضيفة أن عدد السودانيين بالإسكندرية يبلغ نحو 2000 عائل.

وتشير إلي أن المهن التي يعمل بها أبناء الجالية هي “المهندسين، الأطباء، والمحاسبين” فقط، ولكن باقي الأعمال للأسف بعض أصحاب الأعمال يرفضون تشغيل السودانيين بسبب التمييز العرقي ولون البشرة.

أزمة الاقامات

وتضيف عواطف، أن أكبر مشكلة تواجههم في مصر هي مشاكل الشباب السوداني من الطلاب في الحصول على الإقامة التي تتم لهم بصعوبة شديدة من قبل الحكومة المصرية، مؤكدة أن معظم الجالية السودانية المقيمة في الإسكندرية كانوا مقيمين في المحافظة من الأساس ولعدم وجود عمل مصر اضطروا للسفر لدول مثل السعودية والإمارات وحينما عادوا إلي مصر فوجئ بسقوط الإقامة من عليهم، مؤكدة أن الحكومة المصرية طلبت منهم شرط تجديد الإقامة غرامة بمبلغ 500 جنيه شهريا عن كل عام سقطت عنهم في الإقامة، ما جعل المبالغ تتراكم عليهم بالسنوات ما جعل الناتج مبالغ مأهولة فوق طاقتهم ولا يتمكنون من دفعهم.

وتضيف عواطف، أن أغلب السودانيون لم يتمكنوا من دفع تلك المبالغ لكون رواتبهم لا تزيد عن 1200 جنيها و مبلغ 500 جنيها شهريا مبلغ كبير لم يتمكنوا من دفعه بسبب ظروفهم المالية السيئة.

مطالب الأشقاء

وتطالب عواطف، الحكومة المصرية بإعفاء الجالية السودانية من قيود شرط الإقامة خاصة أن السودانيون جالية مهاجرة يقيمون في مصر منذ الوحدة بين مصر والسودان، وكذلك تخفيض إيجارات الشقق السكنية والمرتفعة بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى