تقاريرجيران

التهمت الحرب منتجه الأدبي.. قاص سوري في مصر يعود للكتابة ويحلم بإشراقة لسوريا

خرج من سوريا حاملًا قلمه، فنيران الحرب التهمت كل شيء لديه فلم يتبقِ له سوى قلمه وأسرته، وجاء إلى مصر منذ أربع سنوات ليبدأ حياة جديدة، “يحيى شموط” كاتب قصصي بدأ كتاباته في سوريا لكن لم يشأ القدر أن يقوم بتسجيلها بل باغتته نيران الحرب لتنهى بداخله كل شيء.

يقول يحيى شموط إنه كاتب قصصي مختص بقصص الأطفال وشاعر غنائي، وله بعض المحاولات الشعرية، كما له بعض الأعمال بوزارة الإعلام السورية، وقام بالتعاقد مع بعض شركات الإنتاج السورية لكتابة الحلقات المفردة من المسلسلات وحلقات “مرايا”.

ويوضح يحيى أن دراسته العلمية غير مختصة بالكتابة، فهو دارس للحقوق وعلى الرغم من ذلك بدأ الكتابة منذ ما يقرب من 28 عامًا، وتمثلت نشأة يحيى في الظهور وسط السوريين من خلال كتابته لعدة حلقات بمسلسل “بقعة ضوء” وهو مسلسل رمضاني تدور أحداثه في إطار كوميدي، مشيرا إلى كون ذلك بداياته الفعلية في الكتابة.

عودة للكتابة

وعن عودته للكتابة في مصر مرة أخرى يقول يحيى “جئت  إلى مصر وجدت صعوبات خاصة مع خروجنا من الحرب، مررنا بصعوبات خاصة بالأمور المادية، وحتى نستطيع أن نوفق بين الأمور المعيشية والحياة اضطرينا إلى العمل في أي شيء لنستطيع تأمين معيشتنا”، مشيرًا إلى أن عودته للكتابة مخطط لها قريبا من خلال التعاون مع إحدى دور النشر، لكنه انشغل خلال الفترة الماضية بالمستبعدين من قسائم السلة الغذائية كونه فردا منهم وشعوره بمشكلتهم، فقام بإنشاء مجموعات خاصة لهم على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعهم وتمكنهم من التواصل معًا، وعرض حلول لكيفية رجوعهم مرة أخرى، كما يقوم بجهوده الفردية بالتواصل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتقديم ملفات خاصة بالمستبعدين وقام منذ ثلاثة أشهر بتقديم ملفات ل200 شخص من المستبعدين، وبالفعل نجحت جهوده في استعادة ما يقرب من 20 شخصًا لسلاتهم الغذائية.

عمل مسرحي جديد

وعنوان مسرحية يحيى القادمة في مصر “الأخوان”، وكتب مقتطفات منها من سوريا، إذ يستعد خلال المرحلة القادمة لنشرها، كما لديه 6 مسرحيات أخرى للأطفال سيقوم بنشرها في سلسلة فهو يصنف نفسه شاعرا مختصا بالأطفال، ويكمن السبب في بعد شموط عن كتابة الأشعار الغنائية السورية في مصر، كونها لا تناسب المصريون من وجهة نظره كونها باللهجة السورية، منتقدا صعوبة المسافات والتنقل في مصر، والتي تجعله بعيدا عن المنشدين السوريين، على الرغم محاولاته للتواصل مع بعضهم.

وتحدث شموط عن الملتقى الأدبي للشعراء المصريين والسوريين تحت إدارته، والمؤسس من فترة قريبة، ومن ضمن أهدافه القدرة على التواصل مع الأدباء السوريين والفنانين، والشعراء المصريين وتبادل الثقافات والأفكار بينهم، وإيجاد حلول للمشكلات الخاصة التي يمر بها الأدباء، مع الحرص على تنظيم حلقات شعرية، وتم إقامة الجلسة الأولى من الملتقى منذ ما يقرب من شهر ونصف بحضور نحو 25 شخص، إلى أن تم تعريف الأدباء والشعراء به ومن المقرر إقامته كل أسبوعين بعد ذلك.

إشراقة سوريا

وأشار خلال حديثه إلى مجموعة “إشراقة سوريا” وهي إحدى مجموعات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والتي يتولى يحيى إدارتها بالتعاون مع الشاعر الغنائي على حسينو، وبالتعاون مع طرق غير مباشرة بلجان المفوضية، موضحًا أنها مجموعة متنوعة فكريًا واجتماعيًا وثقافيًا وتقوم على أنشطة السوريين المتواجدين في مصر، ولكنها بعيدة كل البعد عن النشاطات السياسية.

ووجه يحيى رسالة للسوريين المتواجدين في مصر، دعا من خلالها إلى تعاونهم معًا حتى يصبحوا يدًا واحدة قادرة على العمل، ويكونوا كحزمة العود لا يستطيع أي كان كسرهم، لأنهم مجتمع واحد لهم عاداتهم وتقاليدهم، وإن طال الأمد أو بعد فسيعودون مرة أخرى إلى بلادهم.

واختتم حديثه بالتوجه بالشكر إلى الحكومة المصرية على عدم تقصيرها تجاه السوريين، خاصة التسهيلات الأخيرة، مشيدًا بترحاب الشعب المصري بالسوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى