رأي

أحمد حلمى يكتب: سقطات أم تصفية حسابات 

ما قاله الدكتور يوسف زيدان فى مسار حديثه عن دراسة التاريخ، وهل هو التاريخ الحقيقى أم ذلك التاريخ المصطنع الذى تصنعه أيدى وعقول المنتصرين، قفز فجأة مفاجأة على الشخصية التاريخية صلاح الدينالأيوبى،  وأخذ ينهال عليه قذفا وذما وكأن هناك ثأرا لابد للدكتور يوسف زيدان أن يثأره.

أقول للدكتور نحن أمام تجربة بشرية يتحكم فيها عامل الصواب والخطأ وتتحكم فيها عوامل السلطة والسلطان فى ذلك الوقت ولها ما لها وعليها ما عليها، لكننا نقف هنا أمام ضمير شعبى جعل من الرجل بطلا بل ورمزا لها، وخاصة أننا بصدد أن تلك الأرض التى حررها صلاح الدين فى معاركه باتت محتلة ويرتع فيها الغزاة بلا هوادة، وعلى عكس كل المنطقى والمتصور أن الكل يسترجى رحمة المحتل ويسعى إلى نيل الرضا فما اشبه اليوم بالبارحة وصار الضمير الشعبى ينتظر خروج ذلك البطل مرة أخرى من رحم الزمن كى يحرر هذه الأرض ويعيد ذلك الشرف المسلوب.

وبفرض أن صلاح الدين، لم يستخدم من الوسائل والأساليب ما يتناسب مع منطق الإنسانية الآن فهل لنا أن نحاكمه بمنطقنا بعد مرور هذا الزمن وحدوث هذا التطور الهائل، وهل هذا المنطق سوف نطبقه على كل الشخصيات التاريخية ؟

إذاً وبكل صراحة علينا أن نغلق أبواب التاريخ حتى لا تخرج منه رائحة الموتى وتلك المشاهد التى تتنافى مع ضمائرنا ومنطقنا العصرى، ثم استاذنا العظيم كان لازماً عليك أن تدرك أن هناك كلامٌ يقال فى قاعات الدرس لا أن تفجع به العامة التى صدمت فى كلامك ولا تستطيع الرد عليك لأنه ليس لديها من المستوى الفكرى ما يجعلها ترد ولا تملك حيال ذلك إلا أن تفغر فاهها، وتجعل بعض الأقلام التى تحاول الرد عليك أن تنهش من لحمك حتى تسترضى الناس

سيدى الفاضل قولك هذا قد يؤكد بعض الإشاعات التى تتناثر هنا وهناك حول ما أصابك من ضيق بعدما تولى غيرك مكتبة الأسكندرية، فظن البعض أنك تحاول أن تثبت للأخرين أنك موجود ولكن للأسف بإثارة بعض اللغط حولك.

وهذا قد يسمح لبعض متصيدى الأخطاء أن يزايد عليك ويصيب بعضاً من الشهرة على حساب كلماتك وآرائك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى