رأي

خالد بكرى يكتب: إحنا بنشتري راجل..

الكل يسعي إلي الحلال والحلال في نظر الشباب هو أن يكمل نصف دينه فبلا شك أن الزواج من ضروريات الحياة، أكتب لكم بعيني شاب يملك ربع قرن من العمر لعلنا نستطيع أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا.

يبدا الشاب مراحل الحلال تحت مسمي ” إحنا بنشتري راجل ” ولك عزيزي أن  تتخيل الضحكة الصفراء التي تظهر علي وجه أبو العروسة وهو يقول هذه الجملة  التى سيكمل بعدها السرد قائلا: أنا عاوز شقه 170 متر و 100 جرام دهب زي اللي جه لبنت عمها ماهي مش أقل منهم أنت مش عارف أنت هتتجوز مين؟ دي دلوعة العيلة و4أوض ومطبخ وستاير و. و . و. ، وينتهي عند ما بدأ به إحنا بنشتري راجل يابني والمهم عندنا أنت.

ليجد الشاب ابن العشرين من عمره واقفا أمام الكثير في الطريق  للحلال فهو ليس بحاجة إلي مساعدة والده أو أهله بل هو في إحتياج إلي قرض إضافي من صندوق النقد الدولي، أو أن يعمل ولأننا كما قلنا نبحث عن الحلال سيختار طريق الكفاح دعونا نعمل . نعمل ليل نهار بحثا عن الحلال نعمل بالساعات بل أقتربنا للعمل أكثر من 10 ساعات يوميا، لنجد أنفسنا نكسر حاجز 12 ساعة، عمل أو أن يسافر فبلاد الخليج مفتوحة للجميع، وبحث عن المال ولكن هل يجتمع المال والعاطفة، وهنا توجد المشكلة هل الشاب الذي دخل هذا الطريق بحث عن الحلال والحب والمشاعر بعد كل هذا الوقت من العمل والضغط ستستمر لديه مشاعره ؟؟ هل سيظل يحب ويعشق ويضحي ؟؟ هل سيعود بعد سنين غربة يحمل نفس القدر من العواطف ؟؟  لن اجعلك تفكر كثيرا سأجيب عليك فالإجابة يجب أن تكون ” لا “.

فقد تحول من إنسان يحب ويعشق إلي ماكينة تعمل وتنتج فقط، من كان يفكر ويحب تحول إلي يفكر ليستمر في العمل حتي يستطيع أن يلبي طلبات” إحنا بنشتري راجل”

نجح الشاب ابن العشرينات فى أن يدفع ثمن مقولة ” إحنا بنشتري راجل ” ووصل إلي الحلال، ولكن لم يصل إليه الحل فبعد شهور قليلة من الزواج تحول البيت إلي مكان لإنهاء مكالمات العمل، وتحولت الحياة بين الزوج وزوجته من حياة عاطفية سعيدة إلي حياة مملة بلا أي إحساس أو مشاعر.

مات الشاب ابن العشرين من عمره وهو حى، قبل أن يستمتع بالحياة، وقتل معه من اختارها لتكمل حياته حيث تجد نفسها إما فريسة الندم على سوء اختيارها، أو تبحث عن الهاربات من الحياة الزوجية المملة أو تعيش حاملة معها قيد اجتماعيا، أحله لها الله وحرمه عليها المجتمع وتكون ” مطلقة ”

عزيز القارئ عزيزتي القارئة لا أخفى عليك سرا أن الكثيرين  ينظرون للمطلقة علي إنها عبءعلي هذا المجتمع، أو أنها جسد سهل ورخيص، في الوقت الذي تنظر فيه المطلقة إلي الرجل علي إنه لم يجد من يحنوعليه.

وعلي الزوجة التى اشترى أبيها راجل.  إما أن تعيش وتقبل بهذا الوضع خوفا من أن تنال لقب مطلقة أو أن تموت تحت شعار “دي مطلقه يا عم” وكل هذا فقط لأننا بنشتري راجل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى