تقاريرجيران

قصة نجاح| السوري عزام دالي.. من خيّاط إلى مصمم أزياء محترف

“الأقلام والألوان” تلك الأدوات التى لا يستطع عزام دالي، مصمم الأزياء السوري أن يحيا بدونها، فهى تعد مصدر إلهامه، تعددها وتنوعها يمنحه بهجة غير عادية مع حرصه الدائم على امتلاك أكبر قدر منها.

عزام دالى مصمم أزياء سورى من دمشق، جاء إلى مصر فى الفترة الأخيرة من عام 2012 للاستقرار بها، بعد اشتعال نيران الحرب السورية، ولم يكن مجيئه لمصر صدفة، ولكنه لأن له أخت غير شقيقة من أب مصرى، وكان دائم التردد والزيارة على مصر ما بين فترة وأخرى.

مساعدة الغير

يحكى لنا عزام بداياته فى العمل على تصميم الأزياء فى مصر قائلا: “فى البداية لم أعمل فى التصميم، فعملت مع مصانع وشركات كثيرة منها شركات ومصانع سورية”، متابعا أنه من خلال عمله آنذاك عمل على تقديم المساعدة لللسوريين بشكل كبير، وبجهد فردى كونه مواطنا سوريا لديه معرفة سابقة بمصر فعمل على توظيف الكثير منهم، في مصانع العبور والسادس من أكتوبر، كما قام باستئجار العديد من الشقق للسوريين، وتكفل بدفع إيجارها ما يقرب من ثلاثة أشهر.

ويوضح عزام أنه فى سوريا كان يعمل بمهنة الخياطة في عدة أماكن دون أن يحترف عمل الأزياء وتصميمها، لكنه فى عام 2009 ومع مجيئه لمصر لزيارة والدته وأخته، عكف على الدراسة فى معهد متوسط، وتعلم رسم الاسكتش والمانيكانات، وكيفية تنفيذ الأفكار على ورق، مشيرًا إلى أن العمل فى مجال الموضة والأزياء، لا يحتاج إلى دراسة بقدر ما يحتاج لحب، وعاد بعدها إلى سوريا مرة أخرى ليتخذ من تصميم الأزياء عملا له، لكن مع بداية الثورة فى عام 2011 والمضايقات الأمنية عاد لمصر مرة أخرى.

ويتابع أنه فى عام 2012 عمل مع مصانع خاصة بالملابس ذات النسق السوري فى مصر، فالسوريون بطبعهم يشتهرون بالطعام والشراب والأزياء، خاصة مع موقعهم الجغرافى القريب من تركيا والتى تعد إحدى بلاد الأزياء.

تطوير ذات

ويقول مصمم الأزياء السورى إنه مع حبه لتطوير عمله، بدأ يعمل على تطوير مهاراته الذاتية، فبدأ يرسم مع نفسه ويقيم نفسه، واستأجر اتيليه فى إحدى الفترات واستمر به ما يقرب من عام وعدة أشهر لكنه لم يتمكن من الاستمرار به نتيجة لقلة الموارد المالية، وكذلك عدم وجود علاقات قوية تمكنه من تسويق تصميماته.

وعاد مرة أخرى إلى مرسمه البسيط فى المنزل والمتمثل فى مرسم الطولة، واتخذه بداية طريق فأصبح يرسم تصميمًا معينا أو اسكتش بسيط، ويبيعه على الإنترنت عن طريق سماسرة معينة، ونجح فى اكتساب عملاء له فى تركيا والإمارات وألمانيا أيضًا، وعمل فى مصر بطريق غير مباشر مع شركات ضخمة، تشتري منه تصميماته الورقية، وتتولى تنفيذها.

وتتمثل الصعوبات التى مر بها عزام فى الأزمة المادية بعد تركه الأتيليه، ويقول عنها إنها كانت بمثابة عدة أزمات متجمعة فى أزمة واحدة جعلته يعيد حساباته مرة أخرى.

ومنذ عامين وثلاثة أشهر عمل عزام مع معهد إيطالى بمنطقة الدقى بمحافظة الجيزة، وهو معهد تابع للأكاديمية الإيطالية للأزياء، ويقوم من خلاله بتدريس مادة تصميم الأزياء، واختيار الألوان المناسبة، وأخذ المقاسات، وبعدها صادف شخصا كان يريد أن يتعلم الرسم وتصميم الأزياء، فسأله عزام كيف؟ قال عن طريق مرسم الطولة وبالفعل أصبح يقدم له دورات على تعليم الأزياء.

دورات لتعليم الأزياء

ويشير عزام إلى أنه من المقرر قريبا أن يقوم بتقديم دورات تدريبية على تصميم الأزياء، وسوف يقوم باستئجار مكان لاتخاذه مقرًا لتقديم دورس الأزياء، وسوف يقوم بتقنين أوضاعه.

وعن الفئات العمرية التى يقوم بتدريبها يقول عزام إنه لا يوجد فئة عمرية محددة تهتم بالموضة على قدر اهتمام الشباب حاليا من 35:25 عامًا بالتدريب على الأزياء وإتقانها والعمل بها.

ولا يطمح مصمم الأزياء السورى للعالمية، بقدر ما يطمح لتطوير مهاراته وبناء قدراته الذاتية، فلديه قناعة إنه فى يوم من الأيام سوف يعود إلى بلده مرة أخرى، وستكون بلده بحاجة إليه أكثر من أى شئ آخر.

ويبين عزام أنه واحد من الأشخاص المحبين لمصر، فعند تقديمه تصميمًا لأحد الأشخاص، وفى حال طلب تنفيذه يتعامل مع أشخاص مصريين، ويتم خروج المنتج تحت اسم “صناعة مصرية”، وليس على اسم شخص معين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى