تقاريرجيران

عدد أعضائها 60 ألفًا.. مجموعة على فيسبوك لتقديم المساعدة للسوريين

اتخذ السوريون المقيمون فى مصر من مواقع التواصل الاجتماعي، وسيلة إعلامية لخدمة بعضهم البعض، فتأسست خلال السنوات القليلة الماضية، العديد من المجموعات والصفحات على فيسبوك، تختص بتقديم خدمات معينة للسوريين، من بين هذه المجموعات، مجموعة “عائلة الجالية السورية في مصر“، تأسست مع نهاية عام 2015 بجهود ذاتية من القائمين عليها.

يقول طارق الشيخ، مؤسس المجموعة، إن دور المجموعة خدمي يهدف إلى تقديم معلومات موثقة، ومؤكدة للسوريين، بعد التواصل مع المختصين والحقوقيين، بحيث توفر عليهم عناء البحث، كما تعمل المجموعة على دمج المجتمع السوري مع المجتمع المصري، لافتًا إلى أن المجموعة غير تابعة لأي حزب أو تيار سياسي، مؤكدا على استقبال جميع السوريين دون التفريق بينهم، والتأكيد على أن المجتمع السوري مجتمع إيجابي منتج وسيبقى كالبنيان المرصوص في أعتى الظروف.

ويتابع بأن المجموعة تقدم حاليًا الاستشارات والخدمات لنحو 63 ألفًا من الأعضاء المشتركين، منهم من داخل مصر، ومنهم من كان يريد معرفة تفاصيل المعيشة، وكيفية الحياة قبل القدوم لمصر، فبذلك خدمت المجموعة السوريين بداخل مصر وخارجها، ووصل عدد المتطوعين والقائمين على المجمموعة نحو 120 متطوعًا، بعد أن كان مؤسسها هو المتطوع الوحيد في المجموعة.

خدمات المجموعة

ويقول الشيخ إن المجموعة تهتم بتقديم الاستشارات القانونية، ويقوم على ذلك ثلاثة قانونين مختصين بهذا الشأن بحيث يتم تقديم الاستشارة القانونية بشكل علمى وقانوني، ومن أساسيات المجموعة تقديم الخدمات الطبية فهناك خمسة أطباء يقومون بالرد على استفسارات وتساؤلات الأعضاء على المجموعة، وتقديم نصائح طبية للوقاية من الأمراض المنتشرة مؤخرًا، موضحًا أنه في السابق كان هناك تعاون بين عدد من الأطباء ومعامل طبية تقدم خدماتها بأسعار مخفضة للسوريين، لكن الآن منظمة الصحة العالمية تعاقدت مع 7 مستشفيات مصرية في عدة مناطق بمصر، وتعمل المجموعة على تعريف الأعضاء بأماكن هذه المستشفيات وتوجيه الأعضاء إليها.

ويوضح الشيخ أن الجانب الاقتصادي للمجموعة يتمثل فى إيجاد وتوفير فرص العمل المناسبة في السوق المصري سعياً لتشغيل الشباب السوري، وتعريفهم بفصر العمل المتاحة، وهناك حوالي 15 ألف فرصة عمل تم نشرها من خلال المجموعة منذ التأسيس، إضافة إلى أن هناك نسبة كبيرة من السيدات اللاتي يرغبن فى إيجاد فرصة عمل، ومن شأن المجموعة التركيز على هذا الموضوع من خلال إيجاد فرص عمل من داخل المنزل، ومن لديها مشروع قائم فعليا سواء أكل سوري في المنزل، أو كروشيه، أو غيره يتم دعمها من خلال التسويق والإعلان عن منتجاتها على المجموعة.

مشيرا إلى أن الجانب التعليمى يتمثل فى تقديم معلومات عن كيفية تسجيل الابن المستجد دراسيا فى المدرسة أو كيفية التسجيل فى الجامعة، ويتم التنويه من خلال المنشورات على المجموعة عن المتطلبات والمستندات التى يحتاجها الشخص فى التسجيل، ومن ضمن المشاريع التعليمية التى تدعمها المجموعة مركز سوريا السلام التعليمى ويتم من خلاله تقديم دورات تعليمية للسوريين بأسعار مخفضة لنحو 45 طالبا، ودورات تدريبية مجانية  للسيدات بدون معيل.

وتجاه السوريين القادمين مؤخرا عن طريق السودان تقوم المجموعة بتقديم منشورات لهم لكيفية قوننة أوضاعهم، من خلال استشارات قانونية.

نشاطات المجموعة

ولم تغفل المجموعة الفيسبوكية الجانب الترفيهى والاجتماعي للسوريين، من خلال إقامة نشاطات اجتماعية متنوعة لزيادة التفاعل بين الأعضاء، مثل طرح منشورات تفاعلية، واستطلاعات عن مشكلات وحلول الأسرة والمجتمع، وترفيهية مثل تنظيم الرحلات السياحية والثقافية المتنوعة، إضافة إلى عدد من الحفلات الاجتماعية التي يحضرها عدد كبير من السوريين في كل من القاهرة والإسكندرية، مثل فرحة العيد (1)، وفرحة العيد (2)، ويوم الطفل اليتيم وملتقى السوريين في العاشر من رمضان.

ويجري تنظيم هذه الاحتفاليات، والأنشطة، بدعم ذاتي خالص، وبالتطوع من الشباب السوري الفاعل في المجتمع، ويتم الإعلان عن هذه الأنشطة مسبقًا، وتستهدف في الغالب الأطفال والأهالي لتخفيف ضغوط الحياة التي يتعرض لها السوريون، ضحايا الحرب والغربة.

وأطلقت المجموعة عددًا من المبادرات، منها: “مبادرة هاد اللى بنقدر عليه”، وتهدف لمساعدة السوري نفسه لأخيه السوري، من خلال تقديم أشياء بسيطة زيادة عن حاجته، من خلال الإعلان عنها والتواصل بينهما مباشرة، ومبادرة “تحابوا تراحموا” من خلال إقامة مجموعات صغيرة وزيارة الأسر بدون معيل.

وعن الأنشطة القادمة للمجموعة يقول الشيخ إنه سيتم إقامة نشاط تحت مسمى “Syrian got talent” لاكتشاف مواهب السوريين، وتسليط الضوء عليها، خاصة مع إهمال هذا الجانب الفعال، ويتم التحضير لرحلات تثقيفية من خلال اصطحاب شريحة معينة من السوريين للأماكن التاريخية في مصر، كما يجري الآن تفعيل ميزة البث المباشر على الجروب وتقديم دروس تعليمية للطلاب مباشرة، واستشارات قانونية وطبية.

واختتم الشيخ حديثه متوجها بالشكر والإمتنان لشعب مصر و حكومته على حسن الاستضافة، متمنيًا استمرار السوريين في تقديم صورة إيجابية عن أنفسهم في المجتمع المصري، وترك بصمتهم بالعمل الناجح وحسن الأخلاق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى