تقاريرجيران

في عيد العمال.. العمالة السورية جودة وأسعار رخيصة يفضلها المصريون

في عيد العمال.. إقبال على العمالة السورية والسبب: الجودة والسعر الرخيص

أرتفعت أعداد العمالة السورية في مصر خلال سنوات ما بعد الحرب السورية، لتسجل ظهروا ونموا ملحوظا في الشارع المصري، بعد أن دخلت مجالات عديدة أشهرها المطاعم والملابس وحتى العديد من الحرف اليدوية الأخرى، لتجد هذه الأيادي السوري ترحيبا من المصريين، الذين لمسوا فيها إتقانا وجودة، فضلا عن رخص سعرها، حسب عدد من المواطنين الذين التقيناهم في عيد العمال للحديث عما أحدثته العمالة السورية في السوق المصرية.

سرعة واتقان 

تؤكد مريم، ربة منزل مصرية مقيمة في أكتوبر، أنها تفاجأت بصنعة أحد السباكين السوريين، الذي عرفته مصادفة من خلال منشور على أحد الجدران قرب مسجد الحصري في أكتوبر، وحين اتصلت به لإجراء إصلاحات في منزلها، أدهشها أنه حضر على الفور وأنهى عمله في وقت سريع جدا، في اتقان ملفت للنظر أبهرها، كما تقول، مشيرة إلى أنها صارت تعتمد عليه في كل ما يحتاج للصيانة في منزلها بعد تلك التجربة.

أجور أرخص

أما الناحية المهمة التي يراها رأفت، معيل مصري، أن أهم ما يميز العمالة السوري هو انخفاض أجورها عموما عن أجور العمالة المصرية، مستغربا من ذلك في الوقت نفسه، ومعتقدا أن ذلك يميز السوريين، حيث إنهم بطبيعة الحال يجب أن ينالوا أجرا أعلى لأنهم يعملون خارج بلادهم في ظروف لم يعتادوا عليها، إلا أنهم رغم ذلك يرضون بالقليل الذي يكفيهم ولا يطمحون لنيل أجر زائد رغم إتقانهم العمل وحرفيتهم العالية التي لا تقل عن حرفية العمالة المصرية.

ثقافة العمل

ويرى رائد السوري، صاحب ورشة صيانة هواتف ذكية، أن ما يميز العمالة السورية في مصر عن غيرها من الجنسيات هو إتقان العمل ومحاولة انجازه دوما بما يرضي الله كما يقول، مشيرا إلى أنه تعلم منذ أن كان في سوريا أن يعمل بما يملي عليه ضميره وكأنه ينجز العمل لصالحه وليس لغيره، مؤكدا أن الزبون عندما يرى العمل متقنا و “متعوب عليه” فلابد أنه سيعود مرة أخرى إلى المكان الذي ارتاح لعمله ووجد فيه صدقا واهتماما من المتعاملين معه، منوها إلى أن العمالة السورية في مصر، استطاعت أن تجذب فئات كثيرة من المصريين، صاروا يرون الصنايعي السوري مفتاحا لحل مشكلاتهم، مؤكدا في نهاية حديثه أن ذلك لا ينفي وجود عمالة مصرية مميزة، يتعلم منها السوريون كل يوم، لأن السوق المصري مليء بالمبدعين الذين يستحقون الإشادة دوما.

هكذا نجح السوريون 

ويعتقد سعيد أحمد، طالب مصري مقيم في أكتوبر، أن السوريين نجحوا في أعمالهم خصوصا منها المطاعم، لأنهم قدموا لها ما يمتلكوه من خبرة ولم يبخلوا في الجهود لإنجاحها ولم يغيروا في سياساتهم بعد أن نجحت مشروعاتهم بل زادوا في منح الزبائن ثقة أكبر بمنتجهم وصنعتهم حتى صار الأكل السوري والمطبخ السوري والسباك السوري والثياب السورية، جزءا مهما من حياة الكثير من المصريين الذي شعروا بأن هناك أخيرا من يحترم أذواقهم ويهتم بتفاصيل كثيرة لا يجيدها المصريون في معظم المحال، حيث يتبع معظمهم سياسة الكمية على حساب النوعية، بعكس العمل السوري الذي يعتمد الموازنة بين الكم والنوع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى