تقاريرجيران

تجسيد معاناة اليمن.. ضمن فعاليات استضافة مصر لللمسرح العربي

نظم مسرح ميامي بوسط البلد، بالتعاون مع المركز الثقافي اليمني في القاهرة، وكلية الفنون الجميلة بجامعة بابل العراقية على مدار اليومين الماضيين مسرحيتين دراميتين لفرقتين من اليمن والعراق، حيث كانت المسرحية اليمنية، التي عرضت مساء أمس تحت عنوان “الصمت عار”، تحكي عن وضع اليمن المأساوي في ظل الحروب والصراعات التي أنهكت البشر، وأبادت الأخضر واليابس، وتحمل في طياتها دعوة حماس للشعب اليمني؛ لمقارعة الظلم، والوقوف أمام تجار الحروب، وبائعي الوطن، وكذلك دعوة للعرب بشكل عام.

وتلتها المسرحية العراقية التي كان عنوانها “استنساخ”، وهي نص للسيد علي رافع، من إخراج الفنان العراقي نور الدين مازن، وتحكي عن واقع العراق المعاش في ظل الحروب والصراعات الدامية، وتحمل رسالة إحياء الحب في مكان الموت.

وحضر العرض عدد من الفنانيين، والإعلاميين المصريين، والعراقيين، ومن دول عربية مختلفة، وتأتي المسرحيتان ضمن خطة فعاليات المسرح العربي في دورته الخامسة عشر لعام 2017.

الصمت عار

وخلال العرض المسرحي اليمني الذي حضره وكيل وزارة الثقافة اليمنية عبدالله باكداده، ورئيس المركز الثقافة اليمني المستشارة عائشة العولقي، وعدد كبير من الدبلوماسيين، والباحثين، والطلاب اليمنيين، وأبناء الجالية ، والذي بدأ بالسلام الجمهوري اليمني، وجه الفنانون رسالة وطنية إلى كل العرب بعدم التخلي عن أوطانهم، والتمسك بها رغم المكاره والصعاب التي تمخضت عليها.

ويناقش العرض الحالة الإنسانية التي يعاني منها اليمن في الوقت الحالي، وحصار المليشيات للمدن وحرمانها من مقومات الحياة، موجهاً رسالة للمجتمع الدولي أن صمتهم على هذه المأساة عار في جبين الإنسانسة.

وحقق العرض نجاحاً في التأثير على الحاضرين مما جعل بعضهم يجهش بالبكاء؛ لما تحمله المسرحية من عواطف واستمالات تلامس الضمير الإنساني تجاه ما يلاقيه أبناء اليمن من ظلم وتعسف جراء الحرب، خصوصاً النساء والأطفال.

أبطال المسرحية

كان العرض من تأليف الفنان محمد أبلان، ومن إخراج مروان الزرقة، وقدمه مجموعة من الممثلين اليمنيين وهم، النجمة اليمنية مروى خالد، ومالك اليمني، وسارة الأغا، وعيسى المليكي، ويوسف مقبل، ورفيق نجيب، ومحمد ابلان، ومحمد جواس، ونادر عزيز، وماجد الحمامي، وزين الجماعي.

جميعهم من أبناء اليمن المقيمين في مصر، والذين يتعاونون مع المركز الثقافي اليمني في إحياء الحفلات والأمسيات الثقافية والفنية اليمنية.

استنساخ التاريخ
وفي مساء الإثنين تم تقديم مسرحية عراقية تحمل عنوان “استنساخ”، والتي قامت بإنتاجها كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل، وهي استنساخ لشخصية علي رافع وتاريخه. وبدأ العرض المسرحي بالسلام الجمهوري العراقي.

عن المسرحية

يقول مخرج العمل المسرحي، نور الدين مازن إن المسرحية من إنتاج كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل بعام 2017، واستنساخ لتاريخ السيد علي رافع، وكذلك استنساخ للواقع العراقي المتكرر.

وأشاد نور الدين بدور المؤلف في العمل المسرحي مشيراً أنه كان عملاً عبقرياً، وأنه أحسن اختيار مكان العرض لأن غسل الموتى أصعب مكان يتخيله الإنسان.
وأوضح مازن أن العرض المسرحي تضمن كيفية زرع الحب في ظل الإستمرار في غسل جثث الموتى المتكررة باعتبار أن الناس يموتون في العراق بشكل مستمر.

رسالة العرض

وعن الرسالة التي تحملها مسرحية استنساخ العراقية يؤكد المخرج نور الدين مازن أن الممثلين حاولوا صنع نافذة أمل، أو سراج ضوء في مكان معتم، وقدموا قصة حب في مكان غسل الموتى باستخدام تقنيات تتناسب مع المشهد.
وأشار مازن إلى أن الرسالة تحمل بعداً جمالياً، لأنها محاولة لزرع الحب في مكان معتم، وأنهم وضعوا آمالهم على المسرح أملاً وتفائلاً منهم في إرجاع روح الحياة والحب في العراق من جديد.

آراء عن العرض المسرحي

وعن الأداء المسرحي الذي قدمه فنانو العراق، أشاد كثير من الحاضرين بالعمل، والتمثيل، والرسالة التي تحملها المسرحية، منهم الممثل اليمني الشاب صدام العدلة الذي قال إن العرض كان شيقاً جداً وجمع بين الواقع، والعالم الإفتراضي، وأن مخرج المسرحية أحسن اختيار الديكور والإضاءة بشكل جيد ومناسب للمشهد.

وأضاف أنهم أحسنوا توظيف الحركة البشرية داخل المسرح، وأن فيه حياة وإيقاع شيق وممتع.

فريق العمل

تكون فريق العمل والعرض من المخرج نور الدين مازن، والممثلين أزهر باسم، وعبدالله أحمد، ومؤيد صاحب، ومهند حسين. وقام بعمل الإضاءة إيهاب حسين، كما قام باختيار الموسيقى بارق ظاهر من صوت ريم الشمري، وصمم مشاهد الداتا حسين الشباني، وقام بدورالتنفيذ علي عادل.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى