حكاوي

“جرامافون” و”بابور”.. مقتنيات الزمن الجميل يعرضها “ذاكرة الحي”

“بابور جاز” و”قلة” و”ماكينة خياطة” و”جرامافون”، معروضات قديمة تعيدك إلى زمن جميل، كانت هذه بعض مقتنيات متحف ذاكرة الحي بمركز زوار في شارع المعز، تحت شعار “من فات قديمه”.

متحف ذاكرة الحي هو معرض نظمه مجموعة من الشباب، في إطار برنامج التراث الحضاري بالجامعة الفرنسية بمصر، ودام على مدار يومين.

المعرض مجموعة من المعروضات القديمة مثل “بابور الجاز” و”القلة” والآلة الكاتبة” و”كاميرات قديمة” و”مكواة حديدية قديمة” و”ماكينة الخياطة”.

من فات قديمه

إلى جانب الطوابع البريدية والعملات القديمة واللمبة الجاز والراديو و”الجراما فون” وغيرها من الأشياء والأدوات القديمة التي كانت في عصرها تعبر عن الحداثة والإبداع، هذا بخلاف الصور القديمة وما تحمله من ذكريات هي الأخرى.

منار حسن، متخصصة في التراث، أحد القائمين على المعرض، تقول إن الفكرة مستوحاة من معرض آخر نظمناه من قبل في متحف الحضارة، تحت عنوان “انسانيتى هويتي”، وكان كل من لديه شيء قديم يقدمه للعرض ونحكي قصته.

تتباع منار أن الإقبال الكبير الذي حظي به المعرض السابق شجعنا على تنظيم معرض آخر بنفس الفكرة، واخترنا شارع المعز لأنه واحد من أقدم شوارع مصر، وقررنا الربط بين الحي القديم وبين مقتنياته القديمة، التي جمعناها من سكان الشارع أيضًا.

ولأن الولع بالأشياء القديمة مرض جميل لا ينتهي، فقد بذل منظمو المعرض مجهودًا كبيرًا في جمع المقتنيات القديمة من منطقة المعز، سواء أكانت صورًا شخصية أم أدوات منزلية، والحق أن سكان الشارع كانوا غاية في التعاون، بحسب ما تذكر منار.

اللي شاف غير اللي سمع

نانسي عمار، أحد المشاركين في المعرض، تقول إن الهدف من المعرض لم يكن فقط عرض تلك المقتنيات، لكن كان هدفنا  أيضًا عرض ما وراء المقتنيات، وأن تلك الأشياء القديمة كانت في يوم ما من الأشياء المهمة في حياة أجدادنا.

تتابع أن منظمي المعرض يحاولون تعريف الأشياء من خلال البطاقات التعريفية على أي منها “إحنا مؤمنين بفكرة إن اللي يشوف الحاجة ويلمسها هيتعرف عليها أكتر من إنه يسمع عنها”.

إلى جانب ذلك يضم المعرض ركنًا خاصًا بـ”الزار” وكافة طقوسه ومعلوماته التي جمعت من إحدى السيدات اللواتي يعملن في “الزار”، بالإضافة إلى ركن خاص بـ”السبوع” بكل تفاصيله.

 “السقا” و”صندوق الدنيا”

كما يضم المعرض صورًا خاصة بالأماكن والشوارع والحرف القديمة، التي انقرضت، أو أوشكت على الانقراض، مثل “السقا”- بياع الكليم- نقّاش النحاس- التصديف.

“صندوق الدنيا” كان من النماذج اللطيفة التي عرضها منظمو المعرض، وهو من الأشياء القديمة التي كانت تعرض صورًا وأغانٍ قديمة للأطفال.

الإقبال على المعرض كان كبيرًا ومرض بالنسبة للمنظمين إلى حد كبير، كما ان المنطقة التي نُظم فيها “متحف ذاكرة الحي” أضفى عليه لونًا من الجمال والأصالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى