تقاريرجيران

العوجا والجانرك.. فاكهتان جلبهما السوريون إلى مصر

بشكلها الأخضر والأصفر، تلفت نظر المارين بقربها، ليسألو بائعها السوري عن اسمها الذي يزيد من الاستغراب لدى المشتري المصري وغيره من غير السوريين.

العوجا والجانرك، فاكهتان تنتشر في سوريا والبلاد المحيطة بها، تتميزان بطعمهما المائل للحموضة، حيث تتحول الأولى بعد جفافها إلى اللوز، بينما تتحول الثانية بعد نضوجها إلى فاكهة الخوخ الحلو.

كيف وصلت لمصر

يقول أبو محمد، بائع خضار سوري في مدينة السادس من أكتوبر، إن العوجا والكانرك وصلا إلى مصر عقب طلب متكرر عليهما من قبل السوريين المقيمين فيها، خصوصا في مدينة أكتوبر، حيث زاد الطلب عليها خلال أول سنوات قدوم السوريين ما حدا بالتجار إلى استيرادها من لبنان وأحيانا من سوريا بحب الظروف الأمنية هناك، لتصل إلى مصر قبل عامين تقريبا، وتصبح مع الأعوام اللاحقة فاكهة موسمية تأتي إلى بلد النيل بأوقات إثمارها مع بداية الربيع وتستمر قرابة الشهريين قبل أن تختفي من كل الأسواق.

تجربة جديدة 

تحكي ليلى، طالبة مصرية، عن تجربتها الأولى مع الجانرك، الذي وصفته “بالحادق” نظرًا لحموضته، وتقول أنه لفت نظرها شكله عند مرورها قرب مسجد الحصري في أكتوبر، بعد أن ظنت أنها حرنكش (ثمار حامضية المذاق صغيرة تباع في مصر)، إلا أنه عندما سألت البائع أخبرها بأن اسمه جانرك، لتجرب وتشتري كمية قليلة، قبل أن تحب طعمه وتصبح من المعتادين على شرائه في موسمه.

أما محمد، رب أسرة مصرية، فله قصة أخرى مع العوجا، التي حصل على بعض من حباتها أثناء زيارته إلى سوريا قبل سنوات عديدة، ليحب طعمها ويحاول الحصول عليها في مصر إلا أنه يفشل في ذلك قبل أن يعرف من إحدى صفحات فيسبوك، بعد سنوات، أنها موجودة في مدينة السادس من أكتوبر، فانطلق لشرائها من بائعيها السوريين.

أسعار متفاوتة 

يستغرب علاء شاب سوري مقيم في مصر، سعر العوجا مؤكدصا أنه يرتفع جدًا، في بداية موسمها، وينخفض في نهايته، أو عند بياتها، إلى أكثر من النصف، حيث يعتقد أن السبب في ذلك بعض الاستغلال والجشع من قبل بعض البائعين والتجار الذين لا يكتفون بالقليل من الربح، بل يبغون الربح الزائد عن الحد، مستغلين أن الفاكهة التي يبيعونها غير متوفرة في أي مكان عداهم، ولذلك يتحكمون بأسعارها.

ويصل سعر الكيلو الواحد من نوعي الفاكهة إلى 85 جنيهًا في بداية نزولها للأسواق وتنخفض تدريجيا لتصل إلى 20 جنيهًا للكيلو الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى