اخر الأخبارتقارير

المجند محمد رفعت| شهيد قطع الإجازة ليحرس الكنيسة المرقسية

شهور قليلة وينهي محمد رفعت شريف خدمته العسكرية، يبحث عن عروس ويتزوج، تفرح والدته وأخوته.

لكن محمد الذي قطع إجازته للنزول للخدمة في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية لم يعد لأهله سوى جثة محمولة على الأكتاف.

كأنه يشعر بقرب آجله، قال لزوجة شقيقه الأكبر: “خلي بالك من أمي حافظي عليها”.

أحدًا لم يدري لماذا قال ذلك، كأنها إشارة الفراق.

على باب منزله بقرية العكل مركز ديرب نجم في الشرقية، وقفت أسرته وودعته بعدما تلقى اتصال من العميدة نجوى الحجار وقالت: “تعالى يوم الأحد لحراسة الكنيسة”، يقول عم المجند وهو منصور شريف، ويضيف: “كانت إجازته لكنه لما طلبوه متأخرش . كان رايح لقضاءه .. طول عمره شهم ورجوله وخفيف الظل .. وهو والعميدة جمعهم الشغل والموت”.

11 شهر بقت للشهيد على انهاء خدمته لكن الموت كان أسبق، هو الأصغر في الأسرة بعد شقيقان وشقيقتان، “كان فاضل هو بس على الجواز”.

يضيف شريف رفعت شقيق الشهيد، “لما سمعت خبر حادث الكنيسة مكنتش أعرف أن أخويا فيه.. ولما جالي تليفون وعرفت طلعت أجرى على إسكندرية.. مكنتش اتخيل أني ألاقيه جثة.. حسبي الله ونعم الوكيل”، لما عدنا به للقرية الكل كان في تشييعه.

وأضاف الأخ، “نحتسبه عند الله شهيدًا ..أنا عارف أنه في مكان أحسن ونال الشهادة وسابنا فخورين بيه.. بس الوجع عليه هيفضل عايش فينا”،  لافتًا إلى أنه تلقى عزاء أثلج قلبه على شقيقه بعد كلمات الشكر التي قالها عمداء الشرطة على شهامته وأخلاقه، حتى أن أحدهم بكى عليه قائلًا أنه بمثابة ابن له، وكذلك فجميع زملاؤه حضروا إلى العزاء، متحدثين عن أخلاقه النبيلة التي لمسوها فيه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى