تقاريرجيران

“القمدي” ضابط شرطة يمني يحصل على الدكتوراة من أسيوط بعد 6 سنوات في جامعتها

ضابط شرطة في اليمن، وباحث وافد حصل على درجة الدكتوراة في القانون الدولي العام، من كلية الحقوق بجامعة أسيوط التي يقيم في مدينتها منذ ست سنوات.

يحكي عبدالملك علي محسن القمدي لـ”ولاد البلد” تجربته في العيش بالمدينة وحياته الدراسية والمعاشية التي عاشها في أسيوط.

ويقول الباحث اليمني لـ”ولاد البلد” : “أنا موليد 1975 بمحافظة صنعاء اليمنية، وأعيش فى محافظة إب، وتقلدت العديد من المناصب القيادية والإدارية والأمنية, وحصلت على العديد من الدورات والشهادات التقديرية والأوسمة والمشاركة في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية, وتخرجت من كلية الشرطة، وحصلت على الليسانس من جامعة صنعاء, ومن ثم الماجستير من جامعة أسيوط بتقدير عام جيد جدًا في بداية العام 2013.

وحول دراسته فى كلية الحقوق بجامعة أسيوط، يقول القمدي : بعثت للدراسة هنا فى صعيد مصر، منذ نحو 6 أعوام، وكان شرف لى الدراسة هنا، حيث وجدت مساندة من أساتذتى أثناء فترة الماجستر خاصة الدكتور عصام زناتى، والدكتور حماد العزب، عميد الكلية، وكان منهم من يعاملنى معاملة الأخ كالدكتور معمر رتيب، وأصفهم بالزاد والوقود، لأجل الأستمرار فى الحصول على الماجستير والدكتوراة.

دراسة في الحرب

يرجع الباحث اليمني سبب استمراره للحصول على درجة الدكتوراة مباشرة دون الفصل بين الماجستير والدكتوراة، للأوضاع التى تتعرض لها بلادة من حروب، وما تمر به البلدان العربية من عدم استقرار سياسي واقتصادى.

وعن سبب أختياره لرسالة الدكتوراة حول المعايير الدولية لحرية تداول المعلومات، يوضح أن المعلومات هى العامل الأساسي فى تنوير الفرد، وهى إن كانت السبب فى زعزعة الأوضاع الأمنية والإقتصادية، ومن أمثلتها الإعلام، وكان دور الإعلام هو تأجيج الوضع فى الشارع العربي، ونقل بعضها صور خاطئة للشعوب، وهو ما كان يؤجج الشعوب وأنتشار أعمال الشغب.

ويوضح العلاقة بين حرية تداول المعلومات وحرية الرأي والتعبير، بالإضافة لأهم المبادي والمعايير، المنظمة لها وطرق تداولها والقوانين المنظمة لها علي المستوى الدولي، واستعرضت البث المباشر (tv) والصحافة والإنترنت كمثال، والتطرق لمنظمة الإنتربول الدولي كمثال لتبادل المعلومات، ولما للمعلومات من أهمية, وأرأى أن يكون لحرية تداول المعلومات علي المستوي الوطني جزاءً من أطروحتي.

وتطرقت لذلك مبيناً إطارها القانوني في مصر واليمن وبعض الدول العربية، وكذا دور المعلومات في تحسين أداء الحكومة، ودور التكنولوجيا في نقل وتداول المعلومات الإدارية مطبقاً ذلك كمثال علي جهاز الشرطة وكذا الحماية القانونية من إنتهاك الحقوق والحريات في سياق تقديم الخدمات المصاحبة لتكنولوجيا المعلومات والإتصال.

بين العلم والعمل

وعن طبيعة حكم عمله كرجل شرطى يقول: إنه خلال الفترة الأخيرة تعرض جهاز الشرطة لمحاربةكبيرة، من قبل مافيا تعمل على زعزعة الأمن ليس فى مصر واليمن فقط، ولكن فى الدول العربية بشكل عام، وهذا الشئ تسبب فى إنعاكس صورة الشرطة لدى المواطنين.

بقرب الأهل والأصدقاء

وعن الإقامة وسبب إختيار محافظة أسيوط تحديدًا للدراسة، يوضح أن وجود عدد كبير من الباحثين اليمنين هو من شجعة على إختيار جامعة أسيوط، وفى بداية مجيئه لمصر، سافر للقاهرة، ولكنه لم يشعر بالراحة إلا فى أسيوط، ويشبة عادات أهل الصعيد وأسيوط بقريبة الشبه للعادات والتقاليد فى اليمن.

ويشير القمدى أنه فضل الإقامة دون أسرته فى أسيوط، من أجل سرعة إنهاء الدراسة، إلا أنه أحضرهم معه فى العام الماضى فقط، ويقول: لم أواجة أى مشاكل منذ قدومى لأسيوط، وفضلت السفر بين مصر واليمن، ولكن قرب مناقشة رسالة الدكتوراة ومنذ عام تقريبًا، دعوة أسرتى للحضور، لمشاركتى الفرحة بالحصول على الدكتوراة وتغيير الجو، وألحقت 2 من أبنائى بالمدارس هنا، وبعد إنتهاء العام الدراسى سنعاود جميعًا لليمن.

ويرئ الباحث اليمنى أن أسيوط من أعلى المدن سعرًا فى الإيجارات، ويرجع عذوف بعض الباحثين اليمنين عن جامعة أسيوط لهذا السبب، وهو ما يجعل البعض يسجعل فى أسيوط، ولكن يعيشون فى محافظات أخري، وعن نفسه ذكر أنه يعيش فى منطقة شارع رياض الشعبية بوسط مدينة أسيوط.

الحرب وأزمة الوافدين

وحول تأخر صرف مرتبات أو مستحقات الباحثين اليمنين فى مصر، يذكر أنه نتيجة لما تمر به اليمن من حرب، تسبب فى تاخير صرف المستحقات لكثير من الطلاب الموفدين بخارج بلادنا.

ويطالب القمدى الحكومة اليمنية فى الداخل والخارج، أن يتركوا الطلاب وشأنهم، وأن يرسلوا لهم المستحقات التى تعينهم على أستكمال دراستهم فى البلدان المختلفة، ويوضح أنه تغلب على هذة العقبة من خلال دعم الأهل ووالده بشكل شخصى ماديًا ومعنويًا من أجل الأستمرار فى البعثة.

ويوجهه الباحث عبدالملك علي محسن القمدي، مناشدة لجامعة أسيوط بأن تعمل دراسة توضح فيها سبب عزوف بعض الباحثين اليمنين عن الجامعة، ويوضح بعض الأسباب التى تتعلق بالإداريات، وبعض المخصصات التى توفرها الجامعة، فالجامعة تطالب بحقوقها دون الإهتمام بإعطاء الباحث حقه، وسوء التعامل مع الباحثين، وكأنهم طلاب حديثى تخرج من المرحلة الثانوية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى