اخر الأخبارتقارير

بعد تفجيرات “الأحد”.. قيادات مسيحية وإسلامية: تجديد الخطاب الديني شماعة نعلق عليها “خيبتنا”

“عيدٌ بأيّةِ حزن عُدتَ يا عيدُ”, هو العيد إذن عاد كعادته محملًا بأوجاع وآلام ودماء، لم تكن أذاننا قد نسيت بعد أصوات انفجارات كنيسة البطرسية قبل 3 أشهر، ولم تغادر مشاهد الجثث المتناثرة أعيينا، حتى صحونا صباح اليوم الأحد، “أحد السعف”، على تفجيرين متتالين في كنيستي مار جرجس بطنطا ومار مرقص بالإسكندرية، خلفا عشرات الشهداء والمصابين.

“ولاد البلد” رصدت ردود أفعال قيادات كنسية ورجال دين إسلامي حول التفجيرات الإرهابية.

أفكار متأصلة

يقول القمص روفائيل سامي، أمين عام بيت العائلة المصرية بالفيوم، وكاهن كنيسة مار جرجس بمركز طامية، هناك أفكار متأصلة داخل المجتمع، وخاصة داخل المؤسسات التعليمية، والمتواجد بداخلها آلاف العقول من الخلايا النائمة للجماعات الإرهابية، ومنها من يتولى للأسف،  مناصب قيادية داخل المؤسسة التعليمية، مديري مدارس  ورؤساء أقسام، متسائلا: ماذا ننتظر بعد هذا  إلا أطفال وطلاب تحمل مشاعر عدوانية وكراهية.

ويضيف سامي:  تجديد الخطاب الديني ما هو إلا شماعة نعلق عليها “خيبتنا”، فالأزهر والكنيسة يعرفون ما يقدمونه من علم أو خطاب ديني،  وما قد يكون بداخل هذا الخطاب من مشاعرعدوانية تحض على الكراهية، مؤكدًا أننا في حاجة لإعلام وتعليم جيد خالي من التطرف حتى نستطيع بناء مجتمع صحي.

قنوات متطرفة

ويقول الشيخ خالد أحمد، مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف الفيوم، ننعي ببالغ حزننا ضحايا الحادث الأليم الذي وقع صباح اليوم لأن من يموت جراء هذه الحوادث ليس مسلم أو مسيحي لأنه في النهاية إنسان.

ويضيف أحمد، أن مثل هؤلاء من العناصر الإرهابية اتبعوا نهج معين لن تستطيع أن تخرجهم منه أو تعدل مسار تفكيرهم لأنهم من البداية لم يفكروا بعقولهم نتيجة أنهم سمحوا لأشخاص آخرين بالدخول إلى عقولهم وتفريغها ووضعوا مكانها أفكار ومنهج تكفيري بحت يحققه من خلال العنف وسفك الدماء.

ويردف مدير الدعوة، أنه ليس هناك دين سماوي يبيح إراقة الدماء وقتل الأبرياء فأي دين يتبعون مثل هؤلاء فهم لهم أغراض خبيثة يريدون أن ينشروها داخل المجتمع .

ويرى أحمد، إننا سمحنا لبعض القنوات بالخروج إلى المجتمع ونشر فكرها المتطرف الداعي للعنف و للتكفير فقد غفلنا عنها ونسينا أنها أنشأت خصيصاً لمثل هذه الأغراض.

خطاب تكفيري

ويقول القمص يسطس وديع، كاهن كنيسة مار جرجس، بمركز أبشواي: ما يحدث يحتاج إلى وقفة ضد الإرهاب الغاشم مشيرًا إلى ضرورة توجيه الخطاب الديني بشكل صحيح، خاصة بعد ظهور الكثير من المتشددين من الشيوخ الذين يوجهون خطابهم إلى تكفير غير المسلمين وتكفير حتى من يهنئ المسيحيين بأعيادهم، متسائلا: هل هذا خطاب ديني متزن نقدمه للمجتمع ؟.

ويؤكد كاهن مار جرجس: إننا نحتاج أن نراجع أنفسنا لأننا لا نعيش في  دولة إسلامية ولا دولة مسيحية، ولكنها يجب أن تكون دولة تستوعب المسلم والمسيحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى