تقاريرجيران

التغريبة السورية: حكايات ناجيات من الحرب نجحن خارج الوطن

بالآمل والمقاومة والمثابرة والكفاح تحيا التاء المربوطة وتحيا الأنثى في كل بقاع الأرض، ذلك كان شعار حملة هى، بالتاء المربوطة والذي نظمته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين” UNHCR ” بالإسكندرية، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، دعمًا لشهر المرأة ولإبراز دورها في كافة المناصب التى تقلدتها وتركت فيها بصمة ونجاحا.

تحدي الصعاب

نور بهجت، سورية، في العشرينات من عمرها، تركت بلادها سوريا عقب اندلاع الحرب الدامية وجاءت إلى مصر في عام 2013، محملة بتجربة قاسية عايشتها هى وأسرتها، إثر الحرب الموحشة.

وقالت نور بهجت، أبلغ من العمر 22 عاما وحينما تركت بلادى كان عمري 18 عاما ولم أكن أتخيل أننى في يوما ما سوف أري بلادى سوريا بهذا المشهد الدامى ، الذي ترك بداخلي وجعا كبيرًا، ثم جئت لمصر أنا وأسرتى ماعدا شقيقتى التى مازالت موجودة هناك، مؤكدة أنها جاءت لمصر وعاشت في الإسكندرية واصطدمت كثيرا بالواقع خاصة مع اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد.

وتضيف بهجت، أنها مرت بفترة عصيبة في حياتها ومرت بظروف مادية سيئة وكل ما كانت تحلم بأن تحققه في بلادها مثلا كحلمها في أن تلتحق بكلية الحقوق أصبح سراب، مؤكدة أنها رغم كل الصعاب ظلت صامدة وقوية وقالت لنفسها مهما كبرت الحرب في بلادى لابد أن أنجح في أى بلد أذهب إليها وأرفع رأس بلادى فيها.

وتوضح نور، أنها تأقلمت مع الحياة في مصر وقررت أن تشق طريقها في العمل الطوعى والخدمى لأبناء بلادها، حتى أصبحت مديرة مركز مجتمعى وروضة أطفال وعضو بجمعية كاريتاس وظلت تعمل في مجال خدمة المجتمع السوري في كل المجالات والفنون المختلفة.

وتلفت نور، أن كل خبراتها وتأقلمها على الوضع في مصر كان يتطلب منها أن تستقر في حياتها وهو ما جعلها تتزوج من شاب مصري وتحمل في أول طفل لها، خاتمة حديثها “بأن السيدة العربية هى أعظم سيدة لكونها دائما صامدة أمام الصعاب”.

هى تستطيع النجاح

أما النموذج الثاني للسيدة السورية الناجحة والتى تم عرضه خلال مؤتمر حملة “هى” بالتاء المربوطة، هى غادة بقدونس، سورية، وتبلغ من العمر 37 عاما، سيدة أعمال، وكاتبة و مصممة برامج أطفال رسوم متحركة.

وتسرد بقدونس، قائلة: جئت إلى مصر في عام 2012 واستقر بي الحال في الإسكندرية، ووقتها كنت أمر بصعاب كثيرة بعد الحال الصعب الذى مر علينا في بلادنا، مؤكدة أنها كانت في سورية تملك شركة الطفل القائد وكانت تعمل في مجال الرسوم المتحركة للطفل.

وتضيف بقدونس، أنها حينما جاءت مصر فكرت أن تعمل في مجالها الكتابة وبرامج صناعة الطفل القائد، وبالفعل عملت في هذا المجال حتى أن عرضت عليها إحدى شركات البرامج تأليف البرامج التربوية وبالفعل بدأت تبيع تلك البرامج للشركات.

وعن المرأة السورية وقدرتها على تحمل المسئولية، تقول بقدونس، أن المرأة السورية في بلادها كان الأب أو الزوج هو الذي يتحمل مسئوليتها المالية و يلبي كافة متطلباتها لكن حينما جاءت إلى مصر اكتشفت أنها مضطرة أن تكون الرجل و المرأة في نفس الوقت.

وتؤكد بقدونس، أنه كان على المرأة السورية أن تنقذ نفسها بنفسها وأن تحارب من أجل الحياة وأن تخلق لنفسها مكانه وسط المجتمع، مؤكدة أنه لابد من إضافة كلمة لحملة هى ألا وهى “هى تستطيع أن تصنع”، خاتمة حديثها قائلة: “بأنه حينما تنتهى الحرب سوف تعود لبلادها سوريا لكى تعمر وطنها وتفيده بتجاربها في الحياة”.

 

نجاح سوريانا

فيما عرض المؤتمر تجربة نجاح مركز سوريانا السوري، والذى قدم في الحفل عرض مسرحى تفاعلي عن المرأة التى تتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعى من خلال شباب سوري وسودانى ومصري يقومون بالتمثيل والغناء، حيث أخرج العرض المخرج المسرحى مير مجدى، بمعاونة المطرب محمد شعبان، مدرب الغناء.

دعم اللاجئين

وقالت عسير المضاعين، مديرة المفوضية السامية لشئون اللاجئين بالإسكندرية، إن التمكين الاجتماعى و  الاقتصادى بالإضافة إلي التعليم هو الاساس في تعميق دور المرأة في كل مناحى الحياة و الضمانات الوحيدة لوصولها للعدالة والمساواة، مؤكدة أن دور المنظمات المجتمع الاهلي في دعم المرأة وتطورها هو دور هام وتكميلي للدول ومؤسساتها.

وتضيف المضاعين، أن الاحتفال باليوم العالمى للمرأة هو تعزيز ودعم لدورها فى المجتمعات المختلفة على الرغم من أن المرأة العربية مازالت تواجه العديد والعديد من المشاكل والأزمات خاصة فى الوطن العربى و منها أزمة اللاجئين والتمكين الاجتماعى  والعيش والعنف وغيرهم من القضايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى