اخر الأخبارتقارير

جمال عيد: 60 ألف سجين “سياسي” و900 مختفي قسريًا بمصر

قال المحامي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن الشبكة رصدت عدد الصحفيين المعتقلين تحت بند جرائم النشر، وبلغ عددهم 62 صحفيًا، مشيرًا إلى أنه تم بناء 19 سجنًا خلال الأشهر السبعة الأخيرة.

وأضاف عيد في الندوة التي عقدت مساء أمس الخميس، بمقر حزب الدستور بالإسكندرية، إن مصر لم تشهد في تاريخها هذا العدد الضخم من الصحفيين والإعلاميين داخل السجون في نفس اللحظة تحت بند جرائم النشر، والذي قلصت عددهم النقابة في تصريحاتها إلى 30 صحفيًا فقط، وهم من يحملون تلك الصفة وفقًا لتقديراتها، وهو ما جعل مصر في المركز الثالث، ضمن أسوء 90 دولة، بينما لم يزيد هذا العدد في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك عن 4 صحفيين.

عودة القوائم السوداء للإعلاميين والشخصيات العامة

قال عيد إن القوائم السوداء عادت من جديد، وتضم الصحفيين الممنوعين من الظهور في وسائل الإعلام، وهم من يجيدون العمل كإعلاميين ولكنهم لا يجيدون التطبيل – على حد تعبيره – وتضم مجموعة من الإعلاميين من ضمنهم ريم ماجد، ويسري فودة.

وأضاف أن 32 اسم تم حصر أسمائهم ضمن الممنوعين من الظهور عبر وسائل الإعلام من الشخصيات العامة، وهم لا ينتمون لجماعة الإخوان ولكن معارضتهم كانت جذرية، وإن كان بعضهم خرج من جناح 30 يونيو، مثل علاء الأسواني الذي تم التضييق عليه في ندواته، وباسم يوسف.

ورصدت الشبكة وقائع مصادرة أعداد من الصحف، بلغ عددها 13 مرة ما بين مصادرة وفرم، كالمصري اليوم والوطن، مشيرًا إلى أنه أسلوب لم يعرف سوى في السودان فقط.

1200 قتيل “شهيد”

ووفقًا للإحصائيات التي أجرتها الشبكة، فإن عدد الشهداء في فترتي حكم الرئيس السابق عدلي منصور، والرئيس عبد الفتاح السيسي بلغ ما يقارب 1200 قتيل “شهيد”، هم ضحايا أحداث الحرس الجمهوري واعتصام رابعة العدوية، التي لا يمكن أن توصف إلا بكونها “مذبحة” – على حد قوله – وبالتالي فشهدائهما محسوبين عليهما، و يجب محاسبتهما على هذين الحدثين.

واستنكر عيد عدم إجراء تحقيق عادل في ما وصفها بـ”مذبحة رابعة العدوية”، والعديد من الجرائم التي غضت العدالة الطرف عن بعضها، وأغمضتها تمامًا عن البعض الآخر، كواقعة مقتل الطفل بائع البطاطا.

15 ألف مواطن خضعوا للمحاكمات العسكرية في 6 سنوات

وأما عن المحاكمات العسكرية، فقال عيد ان الشبكة لم تتمكن من حصر أعداد المحاكمين عسكريًا في فترة حكم المجلس العسكري، إلا من خلال تصريح لأحد القيادات العسكرية، والذي قال ان عددهم بلغ 12 ألف مواطن، ولكن في العام 2013 قلت أعداد المقبوض عليهم، وما تم حصره في العام الماضي 3 آلاف مواطن خضعوا للمحاكمات العسكرية، وذلك كأقل تقدير.

وأوضح عيد، ان 15 ألف معتقل مثلوا أمام القضاء العسكري خلال السنوات الست الماضية، وتحديدًا في فترتي حكم المجلس العسكري والسيسي، أما في عهد محمد مرسي فلم يصل المعتقلين لهذا الكم، وفي خلال الثلاثون عام هي فترة حكم مبارك، فلم يتجاوز عدد المحاكمين عسكريًا 1800 مواطن.

19 سجنًا تم بنائهم في 7 أشهر الأخيرة

حصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وفقًا لـ عيد عدد القرارات الصادرة بإنشاء سجون جديدة، وبلغ عددها 19 سجنًا رئيسيًا تم بنائهم منذ سبتمبر 2016 وحتى الآن، بينما لم تشهد مصر في تاريخها سوى 43 سجنًا تقريبًا.

وعن سعة السجون، قال عيد إن سجن جمصة يسع 15 ألف سجين، فيما لا يسع سجن برج العرب بما يحمله من سمعة تثير الارتياب سوى 13 ألف فقط، وهو مؤشرًا مخيف، ويمثل عبئًا على الدولة.

وصدر في الفترة ما بين فبراير 2011 وحتى مايو 2012، وهي تحديدًا فترة تولي المجلس العسكري قيادة البلاد، قرارًا بإنشاء سجن وادي النطرون 1، وفي النصف الأول من عام 2013 صدر قرار آخر بإنشاء سجنين، أما في فترة المجلس العسكري أنشئ 16 سجن، وفقًا لما نشر في الجريدة الرسمية.

وإبطالًا لحجج المؤيدين، قال عيد إنه في حال ما إذا اقتضت الزيادة السكانية إنشاء سجون جديدة، فإنها توجب أيضًا تأسيس مستشفيات ومدارس وخدمات أخرى للمواطن، وهو ما لم يحدث طيلة السنوات الماضية.

ورأى عيد أن أفضل الفترات التي تخلت فيها مصر عن التعذيب هي 2011 و2012، بالرغم مما شهده المواطنين من سوء معاملة من الشرطة العسكرية، ولكنها لا تكاد تخرج عن كونها حالات وليست منهج، ولكنها عادت مرة أخرى في 2013 كما كانت في عهد مبارك، وزاد عليها الانتقام من قبل جهاز الشرطة الذي عاد لينتقم، مضيفًا “فمن أمن العقاب أساء المعاملة وعذب”، خاصة في ظل علمهم بعدم محاكمتهم.

لم يبرئ عيد جماعة الإخوان المسلمين ومحمد مرسي من ارتكاب الأخطاء، بل اعتبر أنهم أجرموا، وبالتالي فإن كان خطأ المواطن ينعكس عليه، إلا أن خطأ الرئيس ينعكس على المجتمع ككل، ولكن لا يجب تحميلهم الفاتورة كاملة لأنهم ليسوا وحدهم المخطئين، بل يشاركهم في المجلس العسكري في تحمل فاتورة أخطائه، مطالبًا بالتحقيق مع المشير طنطاوي في البلاغات التي قدمتها ضده الشبكة، والتي لم يبت فيها إلى الآن.

60 ألف سجين “سياسي”

60 ألف سجين “سياسي” – حسب عيد – لم تتمكن المنظمات الحقوقية من مساعدتهم جميعًا، نظرًا لقلة أعدادها، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها، موضحًا ان المطابع تخشى الطباعة للشبكة، فتضطر إلى إصدار مطبوعاتها بشكل سري، ثم تجميد أمواله وإقصائه من الظهور في وسائل الإعلام، وعندما تتاح له الفرصة في الخارج، يمنع من السفر، فضلًا عن رفض الفنادق استقبال محاميي الشركة، وعددهم 12 لعمل تدريبات للمحامين.

900 مختفي قسريًا

ووصف عيد ظاهرة الاختفاء القسري “الجريمة المستمرة” بالأبشع والأحقر من بين الانتهاكات التي يمكن أن تحدث في العالم، لأن الأهل لا يعلموا ما إذا كان المختفي ميتًا أم على قيد الحياة، أو الحالة التي هو عليها في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن هناك جهات حكومية حصرت عددهم بـ 900 مختفي قسريًا، مشيرًا إلى أنها ظاهرة لم تتبع إلا في المغرب والجزائر وتم لفظها.

وأشاد بتزايد الوعي لدى المصريين، مع الأزمات التي يمر بها، خاصة زيادة الأسعار، ولكن ذلك الوعي يعد مكسب في حد ذاته، وبالرغم من محاولات الدولة لإبعادهم عن السياسة إما بالقمع أو الحد من الحديث عنها في الفضائيات، وتحويله إلى إعلام ترفيهي، أو بالتضليل من خلال الادعاءات الكاذبة، كإقامة مشروعات ضخمة، مضيفًا ان اتخاذ موقف خاطئ أفضل من اللامبالاة التي لا تصل بصاحبها إلى شيء.

90 حزبًا ظهروا بعد 25 يناير

أما عن الأحزاب، فقال عيد إن ما تم تأسيسه قبل ثورة 25 يناير كان يتم تفتيته داخليًا، ولكن ظهرت العديد منها بعد ذلك التاريخ، وبلغ عددها 90 حزبًا، وهو ما اعتبره مؤشر جيد ودليل على زيادة وعي الشعب.

55 مليون مصري مستخدم للإنترنت

وأشار عيد إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في 2011 لم يكن يزيد عن 12 مليون مستخدم، أما الآن فإن تقرير الإنترنت أسفر عن زيادة هذا العدد إلى 55 مليونًا، أي ما يزيد عن نصف عدد الشعب، ومن بينهم 40 مليونًا يستخدم موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ووفقًا لتصريحات مؤسسه فإن الثورات العربية زادت مستخدمي الإنترنت 4 أضعاف العدد، ما يدل على ارتفاع معدلات الاهتمام بالسياسة.

وأوضح عيد أن 35 مليون شاب يستخدمون” فيسبوك” والغالبية منهم غير راضٍ عن الوضع الراهن للبلد، وهو دليل للأمل.

الحقوقي في مجلس النواب

وعن مجلس النواب قال “مش عاجبني مجلس النواب ككل، ولكن اديني أمارة إنك كويس، دور بتوع حقوق الإنسان في مجلس الشعب إنهم يصفقوا ولذلك لا نتعاون معهم، وهذه اللجنة لا تشهد شهادة حق والحقوقي يجب أن يشهد شهادة الحق”.

وعن أزمة رغيف الخبز، قال عيد إن الجوعى إما ينكسرون أو يخرجوا للحصول على لقمة عيشهم، وفي تلك الحالة يجب دعمهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى