تقاريرجيران

المنظمة العربية لحقوق الإنسان.. دعم وشراكات مع الجالية السورية في مصر

تعد المنظمة العربية لحقوق الإنسان في مصر، أولى المنظات التي عملت على إعانة اللاجئين السوريين في مصر، حيث كرست الكثير من جهودها في سبيل ذلك متحدية الكثير من العقبات، التي واجهتها في عملية دعم اللاجئين بمشروعات كثيرة، وكانت آخر مشروعاتها شراكة مع رابطة الجالية السورية، حيث عملتا على دعم السوريين بعدة مشروعات  تهم الأطفال والمرأة والطلاب واللاجئين السوريين عمومًا.

شراكات عديدة

تمتلك المنظمة العديد من المشروعات والشراكات التي يشير إليها مدير البرامج بالمنظمة إسلام أبو العينين، وأهمها مشروع مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والذي انبثق عنه إنشاء ثلاثة مراكز مجتمعية في عامي 2014، 2015، التي تعمل حتى الآن بالرغم من توقف تمويلهما، إضافة إلى شراكة مع اليونيسيف نشأ عنها مشروع يستهدف الدعم النفسي وحماية الأطفال السوريين من العنف، فضلًا عن مشروعين مع صندوق الأمم المتحدة للسكان معنيين بالأطفال و المراهقين والشباب.

وتسعى المنظمة للتوسط وتأمين وصول مساعدات المنظمات والمتبرعين للأسر والسيدات السوريات ممن يسعون لإقامة المشروعات الصغيرة كما يؤكد أبو العينين، ورغم عدم تمكنها من تقديم الدعم المادي لهم إلا أن المنظمة توفر التدريب اللازم بعقد الدورات التدريبية لخوض مجال العمل في مراكزهم المنتشرة في محافظات مصر، والتي يقترب عددها من ثلاثة عشر مركزًا.

ويشير أبو العينين إلى أن المنظمة وجهت جهودها للسوريين خلال مشروعين أساسيين، وهما مشروع رابطة سوريات لدعم السيدات، وهو الذي يختص بتوجيههن وتوعيتهن وتدريبهن على ممارسة الأعمال المهنية، حتى يستطيعن اقتحام سوق العمل، بدلًا من الانتظار على أبواب الجمعيات، كما تهتم المنظمة بتعليم السوريين وتقديم دورات اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، إضافة إلى مشروع دعم رابطة الجالية السورية.

مناهضة الزواج القسري

يوضح أبو العينين اهتمام المنظمة بالسيدة السورية، ومحاربة مكاتب الزواج التي تستغل ضيق عيش النساء السوريات، لتدفعهن لزيجات غير متكافئة، حيث استطاعت غلق معظم تلك المكاتب، حتى تراجعت هذه الظاهرة بشكل كبير، وإن وجدت الآن فحالات شاذة وأرقام معدودة على أصابع اليد، بحسب رئيس المؤسسة.

دعم الطالب السوري

لم تغفل “العربية لحقوق الإنسان” دعم بناة المستقبل، حيث صبت اهتمامها بأطفال سوريا، كما يؤكد أبو العينين، ووفرت لهم سبل التعليم المجاني في جميع مراكزها، فضلًا عن تقديم الدعم الجزئي للمواصلات وخاصة للفتيات اللواتى يمنعهن الأسر أحيانًا من التعليم خوفًا عليهن، ليستطيعون بتلك الجهود التغلب على ما لا يقل من 50% من المتسربين من التعليم، فيما يسعون إلى رفع تلك النسبة في العام القادم، خوفًا من انجراف الطفل السوري إلى طرق غير سوية لا يحمد عقباها.

وفي هذا الصدد تواصلت المؤسسة مع وزيري التعليم والتعليم العالي منذ عام 2013، لمناقشة إمكانية الحصول على قرار تسجيل الطلاب السوريين في جميع مدراس مصر وجامعاتها الحكومية ومعاملتهم معاملة الطالب المصري، حتى تصبح رسوم دراستهم رمزية، وقد كان تسجيل هؤلاء الطلاب على قيد المدارس المصرية هو جواز حصولهم على الإقامة.

لم الشمل

وبالنسبة للجالية السورية الشريك الأساسي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، يشير المهندس راسم الأتاسي، رئيس الجالية السورية، إلى أن السوريين يمتلكون العديد من الالتماسات لتيسير حياتهم في مصر، واستهلها بالمطالبة الأبرز والأهم للحكومة المصرية ووزاراتها، بالمساعدة القانونية لأبناء الجالية في قضية “لم الشمل” الإنسانية، حيث أن حضور الأبناء إلى مصر دون والديهم أو العكس يعتبر أمرٌ غير عادل، فوجود الطفل بمصر وأخيه في سوريا يفاقم الأزمة النفسية له، واستطاعوا في الآونة الأخيرة التغلب الجزئي على المشكلة، حيث سمحوا للأقارب من الدرجة الأولى بلم الشمل، بينما لم يسمحوا لباقي الأقارب.

وكانت أزمة “الإقامة” هي الثانية في إزعاج الأسر السورية في مصر، بحسب الأتاسي، حيث لا توجد أسرة سورية في مصر لا تؤرقها تلك المشكلة بعد تقليل مزايا الإقامات الثلاث، وهي إقامة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والسياحية وقيودهما التي تمنع العودة إلى مصر بعد مغادرتها، والاستثمارية التي تم تحجيمها بشدة لتعرقل مواصلة السوريين وحصولهم على تراخيص إقامة مشروعاتهم في مصر، بينما ظلت الإقامة التعليمية الممنوحة للأسر ذوات الأبناء في المراحل المختلفة، والتي لا يمتلكها سوى 40% من الجالية، هي الوحيدة التي تعطي لصاحبها إمكانية الخروج والعودة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى