اخر الأخبارتقارير

“المجدي” ابن المنزلة من مشجع أهلاوي إلى متهم في أحداث “استاد بورسعيد”

كتب – محمود سيد الأهل

1 فبراير 2012 ليلة كان ينظرها مشجعي الكرة في مصر، مباراة هامة ستجمعي فريقي الأهلي والمصري على استاد بورسعيد، أغان وتصريحات نارية أطلقها أفراد من مشجعي المصري للتحذير من ليلة دامية لم يكترث لها الطرف الثاني، وعززت مديرية الأمن من تواجدها داخل وخارج الملعب، لضبط الوضع.

بدأت المباراة بشكل هادئ يتخلله حذر شديد، وما هي سوى ثوان معدودة وتبدل الحال، بدأ الأمر بنزول مشجعين لأرضية الملعب بعد إعلان فوز المصري، وانتهى بمجزرة راح ضحيتها 74 مشجعًا من النادي الأهلي، فكان ذنبهم الوحيد عشقهم للمارد الأحمر.

لم يكن يدرك حسن محمد المجدي صاحب الـ 24 عاما، ابن مدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية، أن حبه وتشجيعه للنادي الأهلي سيقوده إلى حبل المشنقة، ويجعله متهمًا يرتدي بدلة حمراء في انتظار تقرير مصيره.

مسيرة حاشدة نظمها أهالي المدينة الجمعة الماضية، للتنديد بالحكم الصادر ضد المجدي، شارك فيها سيدات ورجال وأطفال، تعالوا في الهتافات المناصرة لابن مدينتهم، منها “قولي يا قاضي أزاي بتنام وانت بتدي بريئ إعدام”.

“عرفت الحكم من التليفزيون، وفوجئت ان ابني محكوم عليه بالإعدام”، بتلك الكلمات استهلت لمياء رزق، والدة المجدي، حديثها لـ “ولاد البلد”، مؤكدة أن نجلها لا ينتمي للألتراس، لكنه مشجع عادي مثل باقي المشجعين.

وتضيف “ابني أثناء خروجه من المباراة تدافع المشجعين على البوابة وكانت مغلقة، وتسبب ذلك في سقوطها فأصيب عدد منهم، أما ابني فكان ممن حاولوا مساعدة المحتجزين في الملعب، واستطاع الهروب والوصول لغرفة ملابس لاعبي الأهلي، وهناك سقط مغشيًا عليه”.

وتتابع “عقب إفاقته، التقى باللاعب عماد متعب، ثم تلقى اتصالًا من شقيقة وكان ينتظره خارج الملعب، وأثناء خروجه ألقى الأمن القبض عليه دون ارتكاب أي جريمة، وتم التحفظ عليه لأن بطاقته مسجل بها محل الإقامة بورسعيد، فيما أُفرج عن زملائه لأن محل إقامتهم بالبطاقة المنزلة دقهلية”.

وتوضح الأم أن نجلها قضى 15 يومًا في محبسه حتى أفرج عنه، وأدى تجنيده لمدة عام وثلاثة أشهر أثناء فترة نظر القضية، وكان يحضر الجلسات خلال إجازاته، “عامين وشهرين وابني متهم في قضية بريئ منها، مفيش دليل واحد عليه”.

أما أحمد شقيق المتهم، فيقول “لدينا فيديوهات لأخي أثناء لقاء تلفزيوني قبل المباراة داخل وخارج الاستاد يبدي توقعاته عن النتيجة، وأثناء المناوشات بين الطرفين سقط مغشيًا عليه ولم يفق سوى على صوت اللاعب عماد متعب داخل غرفة خلع الملابس، ولا يوجد دليل واحد لإدانته، وأكد الكابتن متعب كل ذلك في إقرار موثق بالشهر العقاري لكنه لم يطلب للشهادة”.

ويتابع إبراهيم عبده، من أقارب المجدي، “نطالب بمحاكمة المتهمين الحقيقيين، ونقل القضية من النقض إلى محكمة أخرى لرفع الظلم الذي تعرض له حسن، فالقاضي رفض استدعاء الشهود مثل متعب وأصدقاء حسن الذين رافقوه في المباراة”.

ويؤكد محمد عبدالسميع، ممن رافقوا المجدي خلال المباراة، أنه قبل انتهاء اللقاء بـ 5 دقائق غادر لغرفة الملابس، وبعدها فوجئ بالأحداث وحاول مساعدة أصدقاءه، “شفت حسن بيبكي وبيقول أخويا مات، ولما عماد متعب شافه خده غرفة الملابس يهديه، وشوية أخوه اتصل وقال انه واقف بره”.

ويشبر إلى أنه في اليوم التالي للمباراة، تم القبض على حسن من منطقة التجاري ببورسعيد، وأخلى سبيله من نيابة الإسماعيلية، “إزاي يتحكم عليه بالإعدام، وروحت لأسرته حكيت لهم اللي حصل وقولت اني شاهد على الحادث، ولم يتم استدعائي للشهادة، وتم رفض طلب النقض المقدم منا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى