تقاريرجيران

سنارة وسيف .. السمّاكة السودانية تقدم رقصاتها الشعبية للعالم

شاركت فرقة “أصداء البحر” للفنون والتراث السودانية الشهيرة باسم “السماكة” في مهرجان أسوان الدولى الخامس للثقافة والفنون على هامش الاحتفالات بظاهرة تعامد الشمس وذلك بمشاركة 17 فرقة فنون شعبية أخرى، وقدمت الفرقة عروضًا فنية جذبت إليها أنظار المتابعين للمهرجان.

وتقدم السماكة التراث والفن السوداني، حسبما يوضح وليد مختار محجوب مدير الفرقة لـ”ولاد البلد”: “نحن نقدم تراث بورسودان بولاية البحر الأحمر شرق السودان والتي يعيش فيها البيجا وبني عامر والسماكة، ويتميزون بلغة ساحلية متعارف عليها، وظهرت الفرقة للنور في عام 2008 بقيادة نصر الدين عبدالكريم، ورعاية الدكتور محمد طاهر ايلا والي البحر الأحمر السابق، وتضم الفرقة 40 عضوًا.

رقصة السمكة

برقصات تعبيرية يجسد الفريق، حركة الأسماك والصيادين أثناء ممارستهم مهنة الصيد، هكذا يضيف محجوب، كما تٌقدم لوحات استعراضية عن تاريخ السودان، ورقصة السماكة تقليد لسباحة الأسماك في البحر وأثناء محاولة صيدها بالسنارة، مع تجسيد حركة تجديف الصيادين، وغناء ما يردده الصيادون خلال عملهم الشاق.

ويشير محجوب، إلى أن الحركة شاركت في كل المهرجانات الداخلية بالسودان، خاصة مهرجان البحر الأحمر الذي يمتد من نوفمبر إلى فبراير ولمدة 3 شهور، وحصدت الحركة مراكز أولى في عدة مهرجانات قومية هناك.

يضيف محجوب: “شاركنا في مهرجانات خارج السودان منها الأوبرا المصرية منذ عامين، ومهرجان ليالي المحروسة بأسوان عام 2010، ومهرجان فنون البحر بالسويس في 2010 ايضا، ومهرجان “تلاقي الشعوب” في إثيوبيا عام 2013، ومهرجان دبي عام 2012.

 رقصة بالسيف

كما يقدم الفريق، رقصة السيف، وتسمى رقصة البيجا في شرق السودان والتي يرقص فيها الرجل بالسيف والبنت بالحمامة، ويضع الراقص السيف على رقبته ويضع أكثر من سيف في فمه وتحتاج هذه الرقصة لتدريب كبير، بينما ترقص البنت بالحمامة وتحرك الرقبة والصدر بايقاع معين، هكذا يشرح محجوب.

وللفرقة رقصات أخرى خاصة بغرب السودان وهي رقصة “المردوم” والتي تمتاز بالقوة الشديدة، ويؤدي الراقص فيها، حركات كأنه يركب فوق البقرة ويمسك بقرونها، ورقصة “الكلش” وتخص منطقة النيل الأزرق، وفيها يتم هز الجسم كله بإيقاع منتظم ويشارك فيه الرجال والنساء معا.

 

  البالمبو 

وحول إعداد فرق الفنون الشعبية بالسودان، يقول وليد مختار: توجد فرق فنون كثيرة في السودان، وتسمي فرق البالمبو نسبة الى آلهة “البالمبو ” الشعبية، فهناك مثلًا فرقة نجوم البالمبو وفرقة رنين البالمبو وهكذا، وكل هذه الفرق موجودة في العاصمة  الخرطوم، بخلاف فرقة السماكة التي توجد خارج العاصمة، حيث يندر وجود الفرق الشعبية في الأقاليم، لافتًا أن الفرق الشعبية السودانية تشهد صحوة حاليا، تعكس حضارة الشعب السوداني، فكل مواطن يرغب في أن يرى الرقصات التي يشتهر بها في كافة المحافل والمناسبات.

يوضح، ولكن تتميز الفرق الشعبية بوزارة الثقافة السودانية بأنها اكثر استقرارًا، لحصولها على التمويل المالي الكافي لأعضاء الفرق التابعة لها مما يساعدهم على الاستمرارية والإبداع بخلاف الفرق الأخرى التي تعاني من ضعف التمويل المادي.

تعارف الثقافات

ويرى محجوب، أن مهرجان أسوان للثقافة والفنون، يمثل فرصة للتعرف على الثقافات المختلفة للشعوب، حيث يشارك فيه 17 فرقة منهم 9 فرق أجنبية من دول الصين والهند واليونان ونيجيريا وأرمنيا وكوريا وتايلاند بجانب 9 فرق مصرية، كما يعد فرصة رائعة للتعرف أكثر على المزارات والمناطق السياحية الأثرية المصرية التي زارتها فرق الفنون الشعبية، مٌشيرًا إلى أن مصر تعتبر بمثابة الشريان الشمالي للسودانيين، ونأتي إليها للعلاج أو الدراسة أو الثقافة أو السياحة، ونشعر كسودانيين بأن اسوان هي الأقرب الينا نظرا لتشابه اللهجة والعادات والتقاليد علاوة علي صلات النسب والدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى