تحقيقات وتقاريرتقارير

تأييد متزايد لمقاطعة الدواجن في الإسكندرية .. وحماية المستهلك: وسيلة لخفض الأسعار

واصل مواطنون في الإسكندرية تأييدهم لحملة مقاطعة بعض السلع الغذائية وعلى رأسها الدواجن والبيض، وذلك لمحاربة غلاء الأسعار التي يشهدها السوق، حيث بدأت الحملة أمس الثلاثاء ومن المقرر أن تستمر حتي الثلاثاء المقبل.

ردود أفعال حملة المقاطعة
تحت شعار “عاشت ستات مصر” بدأت العديد من السيدات اللاتي شاركن في حملة المقاطعة في نشر ردود الأفعال في المحال التجارية والأسواق المحيطة بهن في مختلف مناطق الإسكندرية على صفحات فيسبوك.
وقالت عزة الشرقاوي، مشاركة في حملة المقاطعة علي صفحة “إسكندرية لحظة بلحظة”، أن المقاطعة ظهر أثرها من اليوم الأول لتنفيذها حيث أبلغها بائع الدواجن الذي تتعامل معه بركود تام في حركة البيع، لديه حتى أنه أضطر لتخفيض سعر كيلو الدواجن إلي 25 بدلاً من 28 جنيهاً حتي يستطيع بيع الدواجن المذبوحة لديه وتفادي تعفنها.

وذكرت إيفا منسي، أن سوق كارفور في الإسكندرية كان يعاني من حالة ركود في الركن الخاص ببيع اللحوم والدواجن، و أن عربات حمل السلع كانت غير مستغلة مما يؤكد نجاح حملة المقاطعة في الإسكندرية على حد وصفها.

وقالت نور الشمس؛ المشاركة على صفحة “تعالوا نوفر”، أنها مستمرة في حملة المقاطعة، حتى يتم التراجع عن الغلاء المبالغ فيه في الأسعار قائلة”مقاطعين وهنلوي دراعكم زي ما ظلمتونا ، مقاطعين عشان تخسروا، مقاطعين لحد ما تعرفوا أننا متفقين عليكم، واللي هيغلي السعر منكم محدش هيعبره، مقاطعين عشان تفكروا ألف مرة قبل ما تستغلونا، مقاطعين ومش عاجبنا أن كيلو الفراخ ٢٧ جنيه ومش هنشتري، مقاطعين لحد ما ترخص الأسعار للي يرضي ربنا”.

وكذلك دعمت صفحات أخرى حملة المقاطعة ومنها “تعالوا نوفر”، والتي تعدت نسبة الانضمام إليها 100 ألف مشارك، وكذلك صفحة “خلوها تعفن”، والتي دعت لمحاربة الغلاء و مقاطعة شراء جميع السلع غير الضرورية، حتى تفسد لدى التجار وتسبب خسائر لهم وتجعلهم يشعرون بقيمة المستهلك الذي يعاني من غلاء الأسعار.

جرس إنذار

وأوضحت حنان عبدالحليم؛ مؤسسة صفحة “تعالوا نوفر”، أن الهدف من المشاركة في الحملة هو رفض حالة الظلم المعيشي الذي يتعرض له المواطن المصري، وأن الحملة بدأت تنتشر في النوادي الاجتماعية ومراكز المرأة والجمعيات الأهلية، مضيفة أن فكرة المقاطعة بدأت في هذا التوقيت استغلالا لصيام المسيحيين وامتناعهم عن أكل اللحوم والدواجن والأسماك، والتي ترتفع اسعارها مع ارتفاع الدولار ولكنها لا تنخفض مع انخفاضه، لافته إلى أن المقاطعة جرس إنذار للتجار أننا كشعب قوة ضاربة، يمكن أن نقاطع أي سلعة تُباع لأسعار غير عادلة لقيمتها.

حماية المستهلك: المقاطعة وسيلة للضغط

إلى ذلك، أعلن المهندس جمال زقزوق؛ رئيس جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية، تضامنه مع حملة المقاطعة احتجاجاً علي غلاء الأسعار، مضيفاً لـ”ولاد البلد”، أن المقاطعة رساله للمستغلين من التجار الكبار والصغار، كوسيلة للضغط  لخفض الأسعار، لافتًا أن المجتمع المدني والجمعيات لابد أن تتكاتف جميعها في حملة المقاطعة لحماية أنفسنا من ارتفاع الأسعار ، قائلاً “لازم المستهلك يكون أقوي”.

وأكد زقزوق أن الهدف من نشر ثقافة المقاطعة هو توصيل رسالة للتجار بأن المستهلك يستطيع أن يقف فى وجه الاستغلال و الغلاء غير المبرر، مشيرًا إلى أن انخفاض الشراء هو أحد الأسباب التي أدت إلى رفع قيمة الجنيه مقابل الدولار، لافتًا إلى أن أهمية نشر ثقافة المقاطعة أنها ستجعل السلع راكدة لدى التجار و بالتالي لن يقوموا بشراء أو استيراد البديل، فيضطر لخفض الأسعار لتدور عجلة مبيعاتهم، مطالبًا المستهلكين بمقاطعة شراء المنتجات التي يمكن تأجيل شراؤها دون أن يتضرروا.

وأشار زقزوق إلي أن التسعيرة الجبرية على السلع والتي يجب أن تُفرض من الحكومة وتُراقب من شرطة التموين ويتم دفع الضرائب علي أساسها، حتى يلتزم جميع التجار بها، تعتبر مطلب شعبي وأمر ضروري لكنه يحتاج تعديل في أحد مواد الدستور وتغيير لأحد بنود القانون، حتي تطبق بشكل سليم.

التموين: المقاطعة تضبط سلوك التجار

من جانبه قال مبارك عبد الرحمن؛ وكيل وزارة التموين بالإسكندرية، أن العديد من أسواق البيع وأكبر المراكز التجارية بالإسكندرية بدأت تعرض تخفيضات علي السلع خوفاً من حملة المقاطعة التي بدأت تنتشر على مستوي واسع، مضيفاً لـ”ولاد البلد”، أن هذا المؤشر يدل علي أن تدخل المواطن لضبط سلوك التجار هو أكبر قوة يمكن أن تتحكم في خفض الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى